تجارب الشركات صعب تطبيقها على الأفراد، فالشركات تمتلك موارد وخبرات تسمح لها بالتوسع، لكن الفرد يحتاج للتركيز أولًا لبناء أساس قوي. التوسع في مجالات متعددة حتى لو بينها خيط مشترك يؤدي إلى تشتيت الجهد وعدم الوصول لعمق كافٍ في أي منها، خاصة في المراحل المبكرة من المسار المهني. وفكرة الخيط المشترك واضحة نظريًا، لكنها في الواقع قد تكون غامضة أو تُستخدم لتبرير التنقل بين مجالات دون إتقان حقيقي.
أعتقد ان فكرة التركيز على مجال واحد والتعمق فيه كانت وصفة للنجاح قديما حيث كان كل شخص يمكنه أن يظل حبيس مجاله بدون مشكلة، أما الآن فكل المجالات أصبحت متشعبة ومرتبطة ببعضها، ولم يعض من الممكن أن يظل الشخص في مجاله فقط دون الحاجة للاحتكاك بمجالات أخرى بشكل أو بآخر
إضافة إلى التطور العلمي والتقني السريع، فهذا أيضا من أسباب أن مجالا واحد لا يكفي، أو نتعلم مجال واحد وفروعه أي كل ما يرتبط به مع متابعة كافة التطورات، أظن أن قديما كان أفضل، فالآن الواحد لديه ضغط عصبي من ملاحقة التطور
الضغط الذي تصفينه حقيقي — لكن ما ساعدني أن أفرق بين متابعة كل تطور وبين فهم الخيط الذي يربط تطورات مجالك الأساسي بما حوله. الأول مرهق بلا نهاية، والثاني يصبح مع الوقت أسهل لأنك تبني نمطاً للتفكير لا قائمة من المعلومات.