تجارب الشركات صعب تطبيقها على الأفراد، فالشركات تمتلك موارد وخبرات تسمح لها بالتوسع، لكن الفرد يحتاج للتركيز أولًا لبناء أساس قوي. التوسع في مجالات متعددة حتى لو بينها خيط مشترك يؤدي إلى تشتيت الجهد وعدم الوصول لعمق كافٍ في أي منها، خاصة في المراحل المبكرة من المسار المهني. وفكرة الخيط المشترك واضحة نظريًا، لكنها في الواقع قد تكون غامضة أو تُستخدم لتبرير التنقل بين مجالات دون إتقان حقيقي.
أقدر حماسك وأنك تريد النجاح، لكن النجاح الحقيقي في التخصص، التخصص يعطيك قوة ويتيح لك التطور بسهولة، ويعطي انطباع للعميل أنك موثوق.
رأيت مقطعاً لطبيب يقول أنه أصبح متخصص في جراحات العمود الفقري فقط، رغم أن تخصصه أوسع من ذلك بكثير، وكان يأتي له يومياً العديد من الكلاينتس، بعد التخصص لم يقل عملاءه بل زادوا بالإضافة إلى أن الجميع يأتون للكشف عن العمود الفقري. بإمكانك أن تتخيل قوة شخص يمارس نفس الشيء يومياً.. الممارسة اليومية تجعل مهاراتنا لا تقهر.
مثال الطبيب قوي — لكنه يؤكد ما أقوله لا ما تقوله. الطبيب لم يضيّق تخصصه عشوائياً، بل وجد داخل مجاله الأساسي الخيط الذي يميزه. هذا تعمق ذكي داخل التخصص — وهو مختلف تماماً عن حبس النفس في مجال دون أي احتكاك بما حوله. التخصص الحاد والخيط المشترك ليسا نقيضين.