نقطة جيدة، لكنها تلمس السطح فقط المشكلة الحقيقية ليست في 'الشهادة مقابل المهارة' لكن في عقلية الموظف مقابل عقلية الشريك' السوق لم يعد يبحث عمن 'يستطيع أن يفعل' لكن يبحث عن من 'يستطيع أن يحلل ويقود'

الكثيرون تركوا الشهادات وطاردوا المهارات التقنية ووقعوا في نفس الفخ: أصبحوا مجرد 'تروس مهارية في آلة لا يفهمون توجهها. القيمة الحقيقية التي تجعل الوظائف (والمشاريع) تبحث عنك هي الوعي الاستراتيجي؛ أن تفهم 'لماذا' نفعل هذا، وليس فقط 'كيف' نفعله. المهارة أداة، والعقلية هي القائد."

ليس كل دور في السوق يتطلب قيادة أو تحليل استراتيجي، فهناك وظائف أساسية تعتمد على الإتقان العملي، وهي لا تقل أهمية عن أدوار التخطيط. اتفق معك ان الوعي بـ“لماذا” مهم، لكنه لا يغني عن “كيف”، لأن الفهم النظري بدون قدرة تنفيذية قد يظل بلا أثر.

"أتفق معكِ تماماً يا نهى في أن الإتقان العملي (كيف) هو العمود الفقري لأي إنجاز، وبدونه تظل الاستراتيجيات مجرد حبر على ورق.

لكن ما أقصده هو 'أمان المحترف' في سوق متقلب؛ الشخص الذي يتقن 'كيف' فقط يسهل استبداله بـ 'كيف' أخرى أرخص أو حتى بأداة ذكاء اصطناعي غداً. أما من يجمع بين 'كيف' و'لماذا'، فهو الوحيد الذي يخرج من دائرة التنافس على السعر إلى دائرة التنافس على القيمة.

نحن لا ندعو لترك التنفيذ، بل ندعو لـ 'أنسنة' الإتقان بالوعي. فالمنفذ الذكي هو من يدرك أن جودة عمله ليست في مجرد إنهاء المهمة، بل في الأثر الذي تتركه تلك المهمة في الصورة الكبيرة. وهذا بالضبط ما نحاول تأصيله في تحالف 46؛ أن ننتقل من مرحلة 'التروس المهارية' إلى مرحلة 'المحترفين الاستراتيجيين' الذين يقدّر السوق قيمتهم الحقيقية."

لماذا فالمهارة التنفيذية العميقة نفسها ايضا تحتاج خبرة تراكمية يصعب استبدالها، والسوق يحتاج بشدة إلى المنفذين الأكفاء، وليس فقط أصحاب الرؤية، والتفكير الاستراتيجي بالطبع يمكن تعلمه وتكراره مع الوقت أيضًا.

"نقطة جوهرية يا نهى، واتفاقي معكِ هنا ينبع من تقديري لقيمة 'الصنعة'. فالتنفيذ المتقن ليس مجرد أداء، بل هو فن يحتاج لنفس طويل.

لكن ما أطرحه هو حماية هذا 'المنفذ الكفء' من فخ السلعنة (Commoditization). المهارة التنفيذية مهما بلغت من العمق، إذا انفصلت عن 'الرؤية'، تتحول في نظر السوق إلى (تكلفة) يحاول تقليلها، بينما المهارة المرتبطة بـ 'السبب' تتحول إلى (استثمار) يسعى لزيادته

الشهادات هي بمثابة قبول أولى في بعض الوظائف، وتعزز بالفعل ولكن للحصول على وظيفة يجب إثبات ما في الشهادة

شخصيا دائما ما أرى أن الشهادات لا يجب أن تكون العامل الجاسم في التوظيف لما أراه حولي من أشخاص يدخلون في دورات تدريبية لا يستفيدون منها شيء فقط لأجل الحصول على شهادات يمكنهم أن يملأوا بها الCV ويحصلوا على بعض المصطلحات التي تجعلهم يظهرون بمظهر الخبراء في المجال، لكن الأهم والذي يغفل عنه من يجعل الشهادات هي العامل الحاسم في التوظيف هي الخبرة العملية الحقيقية وما يستطيع المرشح للوظيفة أن ينفذه وهذا يمكن تقييمه بطرق كثيرة

ولكن في المقابل لا يمكن إنكار أهمية الشهادات في التوظيف، سواء كانت شهادة الجامعة او شهادات لكورسات مختلفة، فقد رأيت الكثير من الناس الذين استطاعوا الحصول على وظيفة مناسبة فقط بسبب اسم الشهادة او الجامعة التي تخرجوا منها، ولا يمكن إنكار أهمية الأمر.

لذلك الخبرات العملية مهمة، ولكن الشهادات ايضًا لها أهمية كبيرة فهي أول شيء يظهر للشخص الذي يوظف وعلى اساسها يقرر إن كان سيكمل عملية التوظيف ويتعمق ليتعرف على مهارات الشخص ام لا.

الشهادة مهمة لصاحب العمل ، أى الشخص الذي يقوم بالتوظيف ، فهو لا يستطيع اختبار المتقدم على الوظيفة في مجال تعليمه. الشهادة تضمن له أن المتقدم تعلم هذا المجال، و كلما كانت الشهادة من مكان أفضل كانت موثوقة أكثر.

فعلا الشهادة بدون مهارة ليست مهمة، إلا في بعض الوظائف الحكومية، الشهادة مع الخبرة تصنع ثقة أكبر.

المهارة أهم.

أنا أتفق أن المهارات أصبحت عاملًا حاسمًا في التوظيف اليوم، لكن هذا لا يلغي أهمية الشهادات تمامًا. الشهادة في رأيي ليست مجرد ورقة، بل دليل على أن الشخص محترف وملتزم بتطوير نفسه وفق معايير واضحة. على سبيل المثال، أنا حاصل على شهادة PMP، وهي من أصعب وأقوى الشهادات في إدارة المشاريع عالميًا. لم أحصل عليها لمجرد “المنظر”، بل لأنها تعكس مستوى معين من الفهم والانضباط والخبرة. المهارات مهمة، نعم… لكن الشهادات القوية تظل علامة على الجدية والاحتراف.

الخبرة أهم من الشهادات

مقارنة بين شخص ما لديه خبرة 10 سنوات في مجال معين ,وشخص اخر لديه شهادة في المجال نفسه وليس لديه خبرة

يذهبون الى شركة ما متخصصة في ذلك المجال .صاحب العمل سيختار من لديه خبرة أكثر