عموما أعتقد أن العزم على القيام بالشيء هو جوهر الخطأ وليس النتيجة، فلو تسلل لص لسرقة منزل فلم يجد شيء يسرقه فخرج خالي اليدين هل نقول أنه لا يجب معاقبته لأنه لم يسرق شيء؟ بل يجب أن يحاسب لأنه اذا لم يحاسب سيظل يحاول مرة تلو الأخرى إلى أن ينجح في السرقة، وكذلك في أي أمر آخر كالخيانة وغيره فالشروع هو بذرة ارتكاب الخطأ

بالتأكيد يمكن محاسبة السارق والواقع يتم محاسبته بنصف المدة: لو دخل السارق البيت وسمع حركة فهرب ولم يسرق شيء فلا يوجد ضرر فعلي على صاحب البيت، لم تضيع منه أوراق مهمة، ولم ينقص ماله شيء.

لأننا نحاسب بعضنا البعض أخلاقيا ، فلا فرق إذا وجدت امرأة زوجها متلبس بالخيانة ، أو يشرع فيها ، فأخلاقيا لا فرق بين الإثنين ، ولكن القانون يحاسب على الضرر الواقع، فمن سرق لا يستوي مع من شرع بالسرقة لأن الضرر من الاثنين ليس متساوي .

لكن طالما اتفق القانون والشرع في مبدأ قد يكون هذا المبدأ يستحق النظر، ربما عقولنا مبرمجة كبشر على تقاليد ومشاعر غير منطقية، وإلا ما كان الشرع سيضع كثير من القيود على إثبات واقعة الزنا.

الفكرة ان القياس بين القانون/الشرع وبين الحكم الاجتماعي اليومي غير دقيق، لأن القضاء يلتزم بمعايير إثبات صارمة، بينما العلاقات الإنسانية تُبنى على الثقة والانطباعات المتراكمة، التعامل مع السلوكيات على أنها أقل من الفعل الكامل لا يعني بالضرورة أن أثرها النفسي أو الأخلاقي أقل، لأن مجرد كسر الثقة قد يحدث قبل اكتمال الفعل نفسه. فتأثير السلوك على الأمان العاطفي والثقة، وهو ما يحدد استمرار العلاقات أكثر من التصنيفات القانونية.

في هذه الحالة يستطيع الزوج أن يعامل امرأته كخائنة لو رأى منها ملامح إعجاب ناحية شخص، كأن يشع وجهها بالسرور عند قدومه، أو تضحك بصدق على نكاته وتظل تتابعه بعينيها.

اذا تكرر هذا وتأكد من انه ليست شكوك او اوهام، فنعم بالطبع.