لابد من عدم التنازل عن حقه ولكن في إطار من المسموح به في سبيل المثال أن كان عند كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة فيتنازل عن حقه بصدر رحب
لابد من عدم التنازل عن حقه ولكن في إطار من المسموح به في سبيل المثال أن كان عند كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة فيتنازل عن حقه بصدر رحب
ذلك وتلك خير، المسامحة إذا انطلقت من قوة ومن اعتذار الطرف الآخر واعتذاره بصدق فهي خير، وعند نكران الحق فالاخذ به اولى مع مراعاة الحال والمآل، والنظر في سائر أحوال الموقف، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية وما يترتب عليها.
هذا إن كنا نعلم شخص كبير وناضج، لكن الطفل من الحكمة أن نتدرج معه ونعلمه الأشياء حسب الأولوية وليس بشكل مركب حتى يستوعب عقله ويكون قادر على التنفيذ دون علامات استفهام. بعد تعلمه لدرس رد الاعتداء نبدأ في تعليمه شيء آخر عن متى يعفوا مثلاً ومتى ينسحب. أعتقد أن هذه الطريقة أنسب لأن الطفل بناء .. شيئاً فشيئاً يُقام
أفهم حرصك على أن ينشأ الطفل قويًا وقادرًا على حماية نفسه، لكنني أختلف مع فكرة تعليمه أن يردّ الأذى بالأذى بشكل مباشر. لأن ذلك قد يرسّخ لديه سلوكًا عدوانيًا يجعله يخلط لاحقًا بين الدفاع المشروع والتعدّي.الأهم في رأيي هو تعليم الطفل “الدفاع عن النفس” لا “الانتقام”. أي أن يعرف كيف يضع حدودًا واضحة، ويطلب المساعدة عند الحاجة، ويتصرف بحزم دون أن ينجرّ إلى نفس مستوى الخطأ. فالقوة الحقيقية ليست في ردّ الإساءة بمثلها، بل في القدرة على ضبط النفس مع حماية الحق.كما أن ترسيخ قيم التسامح لا يعني الاستسلام، بل يعني أن يكون الطفل واعيًا بمتى يدافع ومتى يتجاوز، دون أن يفقد اتزانه أو يتحول إلى مصدر أذى للآخرين.
نحتاج أن نربي طفلًا قويًا وعاقلًا في آنٍ واحد، لا طفلًا يخاف، ولا آخر يندفع بلا ضوابط.
ذلك قد يرسّخ لديه سلوكًا عدوانيًا يجعله يخلط لاحقًا بين الدفاع المشروع والتعدّي.
حتى لو حدث هذا، فهذا طبيعي لأن الطفل يمارس الشيء لأول مرة فمن الطبيعي ألا يستوعبه ١٠٠٪ بشكل صحيح، دورنا نحن في تصحيح مفاهيمه وتعديل سلوكه بمرور الوقت. وهذه المفاهيم المغلوطة لدى الطفل ستختفي مع الوقت.
في رأيي هو تعليم الطفل “الدفاع عن النفس” لا “الانتقام”.
الانتقام أحياناً فضيلة.
لكن بخصوص الدفاع عن النفس، هل تعليم الطفل رياضة قتالية ضروري للطفل في سن مبكر؟
هناك الكثير ممن ينصحون بها لكن أعتقد أنه قد يكون بها بعض الخطورة على الطفل
الأمر يختلف ، هل هم ينهونه عن رد الإساءة و يأخذون له حقه ، أم ينهونه فقط. فإذا أخدوا له حقه فلا داعي لاستخدام الابن العنف.
فإذا أخدوا له حقه فلا داعي لاستخدام الابن العنف.
تعود الطفل أن يأخذ أبوه أو أمه حقه أعتبره كارثة تربوية، لأن هذا سيعلمه الإتكالية وليس الاعتماد على النفس. نعم هناك مواقف لا بد من التصدر فيها لأخذ حق الإبن لكن لا يصح ذلك كسلوك دائم من الأبوين تجاه الطفل.
الدافع من هذا هو خوفهم على الابن، فمن الطبيعي أن اتخاذه إجراء معين للدفاع عن حقه سيقابله رد فعل غالبًا، وهم لا يأمنون رد الفعل من الطرف الآخر، والذي قد يؤذيه. لنقل أن طفلًا ضربه زميله بالمدرسة، فأراد الطفل أن يسترد حقه، فضرب زميله back، هل سيتوقف الشجار هنا؟ لا، سيكبر والله يعلم إلى أين قد يصل.
لا أبرر العقلية القاصرة، ولكن الآباء عادةً يتعاملون مع الأبناء بدافع المشاعر الغريزية، والحماية، وليس بدافع التربية الممنهجة.
البعض ينظر للأمر على أنك لا ينبغي أن تكون شوارعي وترد بالمثل ظانين أن التعامل بدبلوماسية ولين من الرقي وليس فقط من باب الحماية.
لكن في نظرك كيف يمكن للأب والأم النجاح في تجاوز خوفهم الغريزي من أجل تعليم الطفل ما ينبغي تعليمه؟
خاصة أن المسؤولية تحتم على الوالدين التصرف بشكل صحيح وليس ما يجعلنا مطمئنين وحسب.. فشخصية الطفل في هذا الوقت تكون كالعجين سهل التشكيل.
الجرأة وحسب. لن يربي جبانٌ شجاعًا. هذا الموجز. أكثر ما يؤسف هو أن شخصية الوالدين تؤثر كثيرًا في شخصية الأبناء، إلا من رحم ربي. يعني قد الابن طريقًا لشخصية متوازنة خارج المنزل، فيكون هذا من فضل الله عليه، وأحيانًا يظل أسيرًا لشخصيتي والديه.
أترى هذا الحديث؟ "... بل أرجو أن يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصلابِهِم مَن يعبدُ اللَّهَ ، لا يشرِكُ بِهِ شيئًا"، لنقس عليه. أحيانًا يخرج من صلب الجبان المتخوف شجاعًا.
هناك بودكاست سمعته لدكتور عماد رشاد عثمان صاحب كتاب أبي الذي أكره، يؤكد فكرتك، فالإبن يربى بالمحاكاة وليس بالقول، هو يحاكي الأب والأم لا يستجيب لمجرد الكلام، بمعنى أنه لو الأب يكره شكله وهذا ظاهر في تصرفاته ويحاول إقناع الإبن أن شكل ابنه جميل.. غالباً الطفل سيكون مثل الأب غير راضي عن شكله.
هذا يضعنا في معضلة.. كيف سأخفي قناعاتي السيئة والتي أعرف أنها سيئة حتى لا يأخذها عني ابني من خلال التربية دون أن أعي؟
يزداد الأمر صعوبة حين لا أستطيع تغيير هذه القناعة السلبية
نعم جميل المثال الذي ذكرته، ود. عماد ممن يُسمع لهم فعلًا.
أن أربي نفسي أولًا؟
وللعلم، شعور المسؤولية وبأن هناك شخصًا يعتمد عليك، يجعلك تريد أن تبذل كل ما بوسعك، بل قد يغير شخصيتك بالكامل، فلربما اختلف الحال لاحقًا بزواجك وإنجابك.
تربية النفس هي أول خطوات تربية الأبناء بالفعل. لكني أظن أنه حتى يصل الشخص الواعي لدرجة الرضا عن تربيته لنفسه وقدرته على التربية واعتمد على ذلك حتى يتزوج سيدوسه قطار الزواج.. لن يفوته وحسب.
هناك نصيحة دائماً ما تكرر في هذا الصدد: ليس شرطاً أن تكون جاهزاً ١٠٠%
وأنا أميل لها في الحقيقة .. فالوقوف على الشاطئ لن يعلم الإنسان السباحة
أظن أن الأهل مهما حاولوا، سيكون العامل المؤثر الأكبر هو شخصيتهم، فإن كان الوالدان جبانين لن يستطيعوا تربية طفل شجاع، أما إن كان يرى أهله يردون على الإساءة ولا يقبلون بها، سيتعلم الأمر منهم بمرور الوقت.
وأرى أن فكرة تعليمه أن يرد الإساءة بالإساءة، وأن يضرب من يضربه، ليست بالأمر الصحيح، فقد يتحول الأمر إلى منحنى مختلف تمامًا، ويكبر الطفل ليكون شخصًا غير محترم أو غيره. لذلك أظن أن الأمر يحتاج إلى تهذيب أكثر وتفاصيل أوضح، كألا يسمح لشخص بالتنمر عليه أو إهانته، ومحاولة التحدث معه في البداية، أو التحدث مع شخص أكبر عن الأمر، وإن لم يأخذ حقه، فحينها يمكنه أن يأخذه بنفسه. أما أن يضرب كل من يضربه، فأحيانًا تكون نتائجه عكسية.
أعرف شخصًا كان يرد على كل من يحاول التحدث معه بشكل سيئ، حتى وإن لم يكن يقصد، وقد نظن أن الأمر جيد ودفاع عن النفس، ولكن الأمر تطور معه لدرجة إهانة المدرسين الذين يدرّسونه، وحتى إهانة والديه في بعض الأحيان، وأصبح الجميع يحاولون تجنبه وعدم التعامل معه فقط بسبب أسلوبه المندفع وغير المحترم في الكثير من الأحيان.
تعليمه رد الإساءة بالإساءة هو الأساس، فبهذا نوصل له مضمون أنك يجب أن تأخذ حقك. لكن هذا ليس كل شيء فالتربية لم تنتهي هنا، فبعد أن يتمكن الطفل من القدرة على أخذ حقه بنفسه، نبدأ نعلمه بشكل أعمق، ونضبط تصرفاته، مثلاً نعلمه كظم الغيظ أحياناً وتعليمه أن يشتكي للمعلم أو أهل المعتدي قبل رد الإساءة .. كذلك نعلمه قيمة العفو عند المقدرة وهكذا.. أما حشو كل هذا مرة واحدة لن يفيد الطفل.
لماذا ربطت بين الاحترام ورد الإساءة؟ هذا شيء وهذا شيء، فليس معنى أن يأخذ حقه أنه سيصبح غير محترم، فيجب تعليمهم ذلك من الصغر، لأن ذلك يؤثر عليهم في تعاملاتهم في الكبر، فقد نجد شخص يصمت في العمل ولا يرد على من يتهمونه خوفا منه ويقرر أن يسكت ويمشي وغير ذلك من المواقف، فيمكن تعليمهم الفرق بين أخذ الحق وقلة الاحترام والتطاول، لكن فكرة خلطهم هذه غير صحيحة
الفكرة في الأمر أن أخذ الحق له أشكال كثيرة، فقد تجدين من يأخذ حقه بإحترام فعلًا كالرد على الشخص او غيره، ومن يتمادى في الأمر، لذلك أرى أنه حتى في أخذ الحق يجب أن يراعى الإنسان فكرة الإحترام، على الأقل إحترامه لنفسه، لذلك قد يكون الحل فعلًا هو تعليمهم الفرق