أفهم حرصك على أن ينشأ الطفل قويًا وقادرًا على حماية نفسه، لكنني أختلف مع فكرة تعليمه أن يردّ الأذى بالأذى بشكل مباشر. لأن ذلك قد يرسّخ لديه سلوكًا عدوانيًا يجعله يخلط لاحقًا بين الدفاع المشروع والتعدّي.الأهم في رأيي هو تعليم الطفل “الدفاع عن النفس” لا “الانتقام”. أي أن يعرف كيف يضع حدودًا واضحة، ويطلب المساعدة عند الحاجة، ويتصرف بحزم دون أن ينجرّ إلى نفس مستوى الخطأ. فالقوة الحقيقية ليست في ردّ الإساءة بمثلها، بل في القدرة على ضبط النفس مع حماية الحق.كما أن ترسيخ قيم التسامح لا يعني الاستسلام، بل يعني أن يكون الطفل واعيًا بمتى يدافع ومتى يتجاوز، دون أن يفقد اتزانه أو يتحول إلى مصدر أذى للآخرين.
نحتاج أن نربي طفلًا قويًا وعاقلًا في آنٍ واحد، لا طفلًا يخاف، ولا آخر يندفع بلا ضوابط.
الأمر يختلف ، هل هم ينهونه عن رد الإساءة و يأخذون له حقه ، أم ينهونه فقط. فإذا أخدوا له حقه فلا داعي لاستخدام الابن العنف.
تعود الطفل أن يأخذ أبوه أو أمه حقه أعتبره كارثة تربوية، لأن هذا سيعلمه الإتكالية وليس الاعتماد على النفس. نعم هناك مواقف لا بد من التصدر فيها لأخذ حق الإبن لكن لا يصح ذلك كسلوك دائم من الأبوين تجاه الطفل.
هذا سيعلمه إحترام السلطات. و إحترام المكان الذي ينتمي إليه. تذكر أننا نتحدث عن طفل لا يملك الوعي الكافي لحل المشكلة بحكمة.