هذا نص عميق يحمل فكرة مؤثرة عن قيمة الوقت وكيف يمكن للإنسان أن يعيد النظر في حياته حين يواجه الحقيقة. والرد المناسب بالفصحى يمكن أن يكون مثل:إنَّ ما تفضلتِ به يعكس حقيقةً يغفل عنها كثير من الناس؛ وهي أن الزمن لا ينتظر أحدًا، وأن تأجيل الأحلام ليس إلا خسارةً متراكمة نكتشفها متأخرين. فالحياة لا تُقاس بطول السنوات، بل بما ننجزه فيها من أثرٍ ومعنى.وقد يكون الوعي المتأخر الذي يأتي مع الصدمات أو المحن هو نقطة التحول التي توقظ الإنسان من غفلته، فيدرك أن ما كان يؤجله لسنوات كان يمكن أن يُنجز في وقتٍ أقصر بكثير لو أنه بدأ فقط.لذا، فالعبرة ليست بالخوف من المستقبل أو انتظار الظروف المثالية، بل بالمبادرة والعمل ولو بخطوات صغيرة؛ فربما يكون ما نؤجله اليوم هو ما نندم عليه غدًا إن لم نبدأ به الآن.
لا أظن أن أحد اكتشف أن نهايته اقتربت سيبدأ في تحقيق أحلامه ، بل ستظلم الدنيا في عينه تماما. و لكن تقديره لقيمة الحياة سيتغير ،و سيبدأ بتقدير المتع البسيطة في الدنيا ، ولن يأخذ الأشياء على أنها مفروغ منها.
للناس طرق مختلفة في التعامل مع هذا الموضوع: البعض يحزن وينطوي ويكتئب، والبعض ينطلق ويغامر كأنه قد تحرر من قيود خفية، والبعض يتهور ويخاطر كأنه يستبق النهاية ويريد أن يتحكم فيها بنفسه فيكون هو من اختار وقت النهاية أو ساهم فيه على الأقل كنوع من حب السيطرة عند البشر على حياتهم.
على حسب تفكيره ومدى تقبله للأمره، فربما يرفض في البداية ثم يتقبل الأمر، أو قد لا يتقبله لكن هناك شيء ما سيتغير بداخله، وحتى تقدير الدنيا والمتع البسيطة فيها كما تقول هو تغيير في حد ذاته وطريقة أو اختيار لكيفية عيش الحياة.