لسنا عاشقين للألم بقدر ما تأقلمنا مع الألم الحالي، وعرفناه، فنظن أن من الأسهل لنا التعامل معه بدلًا من التعامل مع ألم يبدو لنا مجهولًا.

من رأيي التردد في التغيير غالبًا يرتبط بالخوف من المجهول أو فقدان الاستقرار، لا بحب المعاناة ولا تنسي ان السعي للتغيير ليس سهلًا كما يبدو، فهناك عوامل مثل المسؤوليات والظروف الاقتصادية والضغوط النفسية قد تجعل الخطوة اصعب بكثير من مجرد قرار مثل تغيير الهاتف مثلا!

كتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي يتحدث عن تلك النقطة. الأمر غير نابع من حب الألم بل غياب الوعي بأننا يجب أن نتحرك ونجرب شيئاً جديداً لينتهي الألم، الكثير من المتألمين ينتظرون أن تحل مشاكلهم من تلقاء نفسها، وإذا حدثناهم عن البدائل المتاحة نظروا إليها بعدم ثقة وخوف من المجهول.

يمشون بمبدأ الي تعرفه أحسن من الي متعرفوش

أظن أن البعض تخطى نقطة انتظار المشاكل أن تُحل من تلقاء نفسها، وتأقلموا مع الأمر ولم يعد مؤلمًا بالنسبة لهم، لذلك يكون التعود عليه أسهل من تجربة بدائل جديدة غير معروفة الآلام التي قد تنتج منها.