يرجّح أن يكون أصل هذه النظرة ممتدًا من بقايا العصر الإقطاعي. حيث كان الفلاح يُعامل كطبقة أدنى ضمن بنية اجتماعية صارمة. ومع مرور الزمن، لم تختفِ هذه النظرة تمامًا، بل انتقلت إلى اللغة نفسها. فالكلمة التي كانت في أصلها توصيفًا لمهنة أساسية ومحترمة، تحوّلت إلى نعت يُستخدم للدلالة على التدني وقلة التحضّر.
بهذا المعنى، لم تعد الكلمة تشير إلى الفلاح بوصفه مزارعًا، بل إلى صورة نمطية سلبية تُلصق بأي شخص يُراد التقليل من شأنه، حتى لو لم تكن له أي علاقة بالزراعة. وهذا الاستخدام يُعد شكلًا من أشكال التنمّر غير المباشر، لأنه يستهدف فئة اجتماعية بأكملها من خلال تحميل الكلمة دلالات مهينة.
وهنا نرى أن اللغة لا تنفصل عن التاريخ، بل تحمل آثاره وتعيد إنتاجه.
هناك وعي تجاه هذه الكلمة، لا يستخدمها شخص كسُبَّة إلا ووجد من يخالفه ويلومه، فهي تنمر على أهم فئات المجتمع، من يسب الفلاح غالباً يكون تربى في منطقة راقية شكلاً وظاهرياً فقط، لكن أخلاق الناس فيها مخوَّخة شبه الخشب الجميل من الخارج لكنه مخوَّخ ومتآكل من الداخل. تراه يستخدم فلاح كانتقاص ولو أخذنا ما يعطيه إياه الفلاح لأصبح جائعاً عارياً. فطعامه من منتجات الفلاح وملابسه من منتجاته كالقطن وغيره.
ولكني الاحظ هذا السلوك من اشخاص من اماكن شعبية واحيانا اصول ريفية !!