يبدو انك تميل للتعبير عن تجربة شخصية فيها جزء صادم لقناعاتك وجزء تطلب ان تصل له من خلال اراء المشاركين وتفاعلهم. اعتقد ان الضمير هو السلوك او المسلك المبني على القناعة او الاقتناع. ولهذا تظهر اساليب مختلفة للتعبير عنه، تتراوح بين الشدة واللين او بين الصرامة والوسطية وغير ذلك.
والسؤال هنا: هل الندم على الفعل ينبع من صحوة الضمير، أم من مراجعات شخصية لأنفسنا..!؟ أعتقد أن الضمير الحي هو البوصلة للنجاح والسلامة من كل سوء مقصد فعل او قول. من يفقد ضميره يفقد آدميته وبالتالي يتحول لشخص آخر (في نظر المجتمع)، ولكنه قد يبرر لنفسه أسباب المتغيرات او التغير الحاصل عليه وهذا ما يمكن ان نطلق عليه (تخدير الاحساس، وانعدام المسؤولية) وبالتالي موت الضمير وغيابه.
الكلام اللي طرحته عميق جدًا، ويمكن كلنا مرّينا بلحظة حسّينا فيها إننا قسينا على حد… رغم إننا كنا بنعمل الصح.
الغريب إن الإنسان الطيب غالبًا بيتألم من كلمته القاسية أكتر من الشخص اللي اتقالت له، وده لأن ضميره حساس ومش متعود يشوف نفسه في دور “الشديد”.
لكن لما نفكر بعمق هنلاقي إن الضمير مش دايمًا معيار مطلق. أحيانًا بيكون صوت التربية، أو الخوف من إحراج حد، أو رغبتنا في إننا نفضل “اللطيف اللي محدش يزعل منه”.
وده بيخلّي الإنسان يلوم نفسه حتى لو كان بيحمي حقه أو بيحط حد لشيء مؤذي.
الحقيقة إن اللين لو زاد عن حده يتحول لضعف، والقسوة لو استخدمناها بحكمة تبقى حماية مش أذى.
المطلوب مش إننا نكتم ضميرنا ولا نلغيه، ولا إننا نسيبه يشلّنا… المطلوب إننا نوازن.
نستخدم اللين لما يكون اللين قوة، ونستخدم الحزم لما يكون الحزم رحمة لينا وللي قدامنا.
القلب اللي يقدر يكون طيب… ويقدر يكون قوي… ده مش قلب قاسي، ده قلب ناضج.
صحيح، المهم أن ندرك كيف نصنع هذا التوازن، وكيف نحتوي قلوبنا حتى لا تتألم دون سبب منطقي لذلك