الفكرة المطروحة تبدو منطقية ظاهريًا، لكنها قائمة على افتراض غير دقيق: ربط السلوك بالمظهر أو بالاختيارات الشخصية باعتباره تعويضًا عن نقص. هذا تفسير مُختزل؛ لأن نفس السلوك قد يكون نابعًا من ثقة بالنفس أو ذوق شخصي، لا من شعور داخلي بالنقص.
كما أن الطرح يتجه بشكل غير مباشر لفكرة ضبط الناس في قوالب طبقية، وهو ما يظهر في عبارة “أن يكون الكل في مكانه بدقة”. هذه النظرة تتجاهل طبيعة الواقع الأكثر مرونة، حيث لا تسير المسارات الإنسانية بشكل واحد أو ثابت.
الأدق هنا أن المشكلة ليست في “تجاوز الأدوار”، بل في قيمة ما يُطرح نفسه. لأن ربط الأحقية في التعبير أو النقاش بالخلفية التعليمية فقط هو تبسيط مخل، يضعف جوهر النقاش بدل أن يثريه يا جوهر .
نعم في كثير من الأوقات قد تكون المظاهر خداعة، وليس الإنسان بما يلبس أو يركب أو أين يسكن، لكن كثير من الناس أيضًا تبهرهم المظاهر ويميلون للحكم على الشخص من خلالها، لذلك نجد من يحاول شراء أغلى هاتف محمول أو سيارة فقط ليستطيع دخول نادي الأغنياء أو ليعتقد الناس أنه واحد من الأثرياء، مع أنه في الحقيقة قد لا يكون كذلك وكل ما لديه من مال وضعه بذلك الهاتف أو تلك السيارة ليخدعهم بالمظهر.
نعم المظاهر تخدع من يراها بسطحية، السؤال الاهم هو لما يهتم شخص بالمظهر في حين انه يستطيع تطوير نقصه و استكمال تعلمه خاصة ان كانت ضروفه المادية تساعده في ذالك، بينما يحرم الكثير من الاشخاص من مواصلة شغفهم العلمي لاسباب مادية بحتة.
ربما لا يعرف كيف يفعل ذلك، أو يجده شيئًا صعبًا ولن يستطيع فعله، أو يجده شيئًا مخجلًا على حسب خلفيته الثقافية من باب "بعد ما شاب ودوه الكُتاب" 😅