المناظر لها أهميتها وهي منتشرة أكثر من حجمها في المناطق التي تتعلم الجهل.
لأننا مع الأسف نحكم في كثير من الأحيان بالمظهر، المظهر مهم لا أحد يمكنه ان ينكر هذا أبداً، لأن في الوهلة الأولى التي تقابل فيها شخصاً لأول مرة، تنظر عليه وتتفحصه وتحكم عليه حتى ولو حكم مبدئي، فلا يمكننا أن نقلل من شأن المظهر، ومن الطبيعي حتى لو كان الشخص يشعر بنقص او عيب معين، سيحاول أن يداريه بشيء ما، سواء مظهره، أو ممتلكاته، أو حتى تعليمه، وستجده يتباهي ويتفاخر بالشيء الذي يملكه ليخفي عيبه، وكلنا في الحقيقية نفعل نفس الشيء.
الحكم بالمظهر يحدث بشكل مبدئي، لكنه غير دقيقًا في أغلب الأحيان، وعامة الانطباعات الأولى تتغير مع الوقت والمعرفة الحقيقية بالشخص. مع الوقت والاحتكاك نتعلم ان لا نعطي المظهر أهمية كبيرة لانه يسبب أحكامًا سطحية، فكم من شخص حكمنا عليه مثلا بالغرور وعندما عرفناه ادركنا كم هو طيب ومتواضع والعكس ايضا.
المظهر يعطي انطباعا مبدئي عن الشخص صحيح كلامك ولكننا وصلنا الى حد الوعي، فلا يمكن الحكم بالمظاهر لانها تخدع في كثير من الاحيان، ان نغطي نقصنا ليس عيب، ولكن يجب مصارحة ذاتنا لاصلاح ما يمكن اصلاحه، انا لا ارى بان نتباهى بشيء لا نملكه!!!
بعض الأشخاص قد لا تملك القدرة على إصلاح عيبها، فالمباهة بشيء ينم عن عكس ما تفقده قد يخدع الكثير ولا يجعل أحد ينتبه لهذا النقص، الفكرة من وجهة نظري ما دام ما يفعله الشخص لا يضرني فهو حر يفعل ما يشاء، حتى حكمي على الشخص انا المسئولة عنه وليس هو، لأنه مثلاً خدعني بمظهره أو بأسلوبه.
الفكرة المطروحة تبدو منطقية ظاهريًا، لكنها قائمة على افتراض غير دقيق: ربط السلوك بالمظهر أو بالاختيارات الشخصية باعتباره تعويضًا عن نقص. هذا تفسير مُختزل؛ لأن نفس السلوك قد يكون نابعًا من ثقة بالنفس أو ذوق شخصي، لا من شعور داخلي بالنقص.
كما أن الطرح يتجه بشكل غير مباشر لفكرة ضبط الناس في قوالب طبقية، وهو ما يظهر في عبارة “أن يكون الكل في مكانه بدقة”. هذه النظرة تتجاهل طبيعة الواقع الأكثر مرونة، حيث لا تسير المسارات الإنسانية بشكل واحد أو ثابت.
الأدق هنا أن المشكلة ليست في “تجاوز الأدوار”، بل في قيمة ما يُطرح نفسه. لأن ربط الأحقية في التعبير أو النقاش بالخلفية التعليمية فقط هو تبسيط مخل، يضعف جوهر النقاش بدل أن يثريه يا جوهر .
شكرا على نقدك البناء ، انت تنظر من زاوية اخرى انا لا اضع الاشخاص في قوالب كما ذكرت لان هذه الفكرة اصلا تنافض مبادئي، قصدت بالعبارة ، ان يكون الكل في مكانه بدقة: يعني ان يعرف الشخص نفسه حتى بعيوبه، فالنقص ليس عيبا مهما كان، العيب ان نبقى على نقصنا ولا نغيره، او نغطيه لحد الكشف، انا لم اتحدث عن التعلم فحسب بل عن الحوار ايضا، فالكل اصبح اليوم يحاور بتمكن حتى في غير مجاله. فقط هذا ماقصدت. ربما تكون الفكرة اوضح الان؟
نعم في كثير من الأوقات قد تكون المظاهر خداعة، وليس الإنسان بما يلبس أو يركب أو أين يسكن، لكن كثير من الناس أيضًا تبهرهم المظاهر ويميلون للحكم على الشخص من خلالها، لذلك نجد من يحاول شراء أغلى هاتف محمول أو سيارة فقط ليستطيع دخول نادي الأغنياء أو ليعتقد الناس أنه واحد من الأثرياء، مع أنه في الحقيقة قد لا يكون كذلك وكل ما لديه من مال وضعه بذلك الهاتف أو تلك السيارة ليخدعهم بالمظهر.
نعم المظاهر تخدع من يراها بسطحية، السؤال الاهم هو لما يهتم شخص بالمظهر في حين انه يستطيع تطوير نقصه و استكمال تعلمه خاصة ان كانت ضروفه المادية تساعده في ذالك، بينما يحرم الكثير من الاشخاص من مواصلة شغفهم العلمي لاسباب مادية بحتة.
وان كان راضي عن مستواه العلمي ولا ينوي تطويره هل يجب ان يمنعه لك من شراء الاشياء الجميلة والانيقه ؟