لم أشاهد الثلاثية ولكن دعني أناقشك في الجزء الأول من المساهمة.

أحيانًا تُجسد الأفلام الواقع، ربما ليس واقعنا العربي أو على الأقل المصري، خاصة في العلاقات التي تبدأ قبل معرفة الأهل والعائلة.

ولكن بتجريدها من العادات والعرف والدين أيضًا (والتي أظن أن تلك الثلاثية تتجرد منهم =) ) فيمكن القون بأنهم يعرضوا المتوسط بين علاقات العالم، يمكن أن نتعلم منهم ما لم نشاهده في عائلاتنا المتحفظة.

يمكن أن نتعلم من أخطائهم دون تحمل عواقب الأمر، يعتبر هو تماهي مع الواقع بشكل أو بآخر، لا يجسدك شخصيًا تمامًا لكنه يشبهك، وأنا أيضًا.

ما علاقة كل هذا بالحب؟ كل تلك الأمور لواحق لا علاقة لها بالأمر ، أهل أو مجتمع أو خلافه.. أنا أتكلم عن الحب نفسه ، مثلاً حين تحب أحد و تتغير مشاعرك تجاهه بعد فترة بلا أسباب..هذه الأمور لا علاقة لها بالدين أو العرف أو مجتمع معين .

من وجهة نظري فإن أكثر الأفلام الرومانسية واقعية

وهل الرومانسية واقعية اصلا ؟ هل توجد اي واقعية في قصة مجنون ليلي ؟ ورغم ذلك يقال انها حقيقة

كلامك مفهوم ،و لكن نعم هذا ما أقصده ، و هذا هو موضوع الفيلم، أن الرومانسية لا تنطبق مع الواقع في الأساس ولكن ببذل الجهد و محاولة كل طرف أن يقابل الآخر في نصف الطريق تنطبق.

عموماً الأفلام الرومانسية تتناول جزء صغير من الحياة الرومانسية وتضخمها وتكبرها - وهذا هو عمل الفن - لكن المشكلة عندما يظن المشاهد أن هذه هي كل الحقيقة.

الحياة الرومانسية يدخل فيها الملل والضيق وكراهية المحبوب - أؤكد على جزء كراهية المحبوب لأنه سيبدو مبالغة.

ويدخل في الحب: سوء الظن ورؤية من نحبه كشخص عادي ويدخل فيها اصطدام التوقعات بالواقع وخيبة الأمل، هذا ولم نتطرق بعد لمشاكل الزواج وأهل الزوجين _ كنت للتو في مجموعة مصارحة حيث كتبت فتاة من حساب خفي: أنها متزوجة من خمس سنوات وتنصح البنات أن يعتبرن أن الزواج ليس كتوقعاتهم فهي وكثيرات يكرهن أهل أزواجهن، وزوجها يكره أهلها ولا يقول أحد ذلك صراحة...العلاقات أعقد من الصورة التي تبرزها الأفلام.

نعم التعقيد موجود في علاقة الحب نفسها ، فالناس تتغير ،و تخمد حدة عواطفهم ، و تضعطهم الحياة و المسؤوليات

 أكثر الأفلام الرومانسية واقعية هى ثلاثية before sunrise, before sunset, before midnight.

فما هي الواقعية التي رأيتها في هذه السلسلة؟

"ناقشت الفرق بين طبيعة الرجل والمرأة بشكل موضوعي، وأكدت على إحتمالية الفقد وحتمية النسيان "

برأيي علينا أعتبارها تجارب افتراضية للعلاقات. هي تعرض مواقف من الحب والصراع والغيرة والتواصل، وتسمح للمشاهد بملاحظة سلوكيات وردود أفعال الأشخاص بدون مواجهة العواقب الحقيقية. هي تساعدنا على التعلم عن أنفسنا وكيفية التعامل مع الشريك وتجربة خيارات مختلفة في العلاقات حتى لو لم تكن الأحداث واقعية

نعم ولكنها أحياناً تعلمنا أشياء خطأ أو على الأقل لا تصلح لكل العلاقات و لكل الأشخاص .