بينما واقعنا ملئ بجرائم غامضة وصراعات اجتماعية وسياسية تفوق خيال "براون" نفسه.
أعجبني هذا 😂 معك حق، الواقع نفسه ملئ بقصص إثارة تلهم أي مؤلف. أنا شخصيًا لدي صديقة كل حياتها نفسها ماتريال ممتازة لأي كاتب جريمة.
لكن بما أن الروايات الغربية تحصد الجوائز وتعجب القارئ الغربي والعربي، فمن الطبيعي أن يطمح كل المؤلفين إلى تحقيق الهدف ذاته، البيع وحصد الجوائز، وبالفعل، معظم هذه الروايات ناجحة وأعجبت جمهور القراء، ولكن صعب تجدي كاتب مستعد للمخاطرة وتجربة شيء جديد بعيدًا عن الوصفة الجاهزة.
الوحيد في العرب الذي عشقت كتابته في الرعب والجريمة كان أحمد خالد توفيق، أعتقد أننا نفتقر للخيال الخصب لإنتاج أعمال جيدة جديدة، فالقدرة على الكتابة ليست كافية لإنتاج ثقافة جديدة لا تعتمد على إعادة أفكار الغير
لا اعتقد أننا نفتقر للخيال على قدر ما نحن منغمسين في كل إنتاجات الغرب والبعض يرى نجاحها فلا يخاطر في أن ينتج عملًا مرتبط أكثر بواقعنا وبيئتنا، وستجد الخيال موجود حتى في كتابات أحمد مراد رغم أني لا أحبها، لكن هو متأثر أو يعرف بالضبط ما سيصل لجمهور معين ولا يرد سوى النجاح أما القيمة والأصالة غير موجودة، كما لماذا نفكر أن الكاتب هو فقط عليه مسؤولية أليس الجمهور ينجذب لكتابات معينة أيضًا، فهو متأثر كذلك!
نعم و النقد لفقدان الأصالة والقيمة في بعض الأعمال لا يعني غياب القدرة على الإبداع، بل يشير إلى التوازن بين الطموح للنجاح التجاري والرغبة في تقديم محتوى أصلي ومرتبط بالواقع المحلي.
لا ننكر ان هناك محاولات لإضفاء طابع محلي على الحبكات، لكن محدودية الخيال والتجربة الواقعية تجعل بعض الكتاب يعتمدون على عناصر مألوفة لتسهيل الفهم وجذب القارئ. مما يجعل التحدي الحقيقي هو الجمع بين الخيال والخصوصية الثقافية، وليس ان الاستنساخ نفسه خطأ مطلق.