شخصيا لا أتفق مع فكرة أن الزوجة يتم تطويعها، لأن هذه الفكرة ستجعل الأزواج يعتقدون أنه مهما كان أسلوب وشخصية زوجته قبل الزواج فهو أمر غير مهم لأنه سيتمكن من تطويعها وجعلها زوجة صالحة بعد الزواج وهو أمر لا أعتقد أنه ممكن بصراحة، فعلينا أن نكون متقبلين لشريك حياتنا كما هو عليه قبل الزواج لأنه ليست كل الطباع يمكن تغييرها

لكن في نفس لو لغينا هذه الفكرة تماماً سيتسارع الأزواج للمشاكل مع زوجاتهم ولن يكون عندهم صبر عليهن، لأنه مهما كان التوافق قبل الزواج سيكون هناك خلاف بعد الزواج، ومن الممكن أن يصبر الزوج على زوجته ويحاول تعليمها، أو يبادرها بالتأنيب والتوبيخ.

فكرة غريبة ، لا أظن أن الزوج سينجح فيما فشل فيه أهلها . ولكن ممكن نقول أن الزوج يمكن أن يعود زوجته على طباعه و أسلوب حياته كما تستطيع الزوجة تعويد الزوج كذلك حسب المثل الشعبي المشهور . ولكن إن كانت تعامله كشئ فأظن أنه أخطأ الإختيار من البداية.

لا أظن أن الزوج سينجح فيما فشل فيه أهلها

التربية على كِبر صعبة لكنها ليست مستحيلة، هناك نساء تربين بشكل خاطئ أو تم إهمالهن لكن ضمائرهن حية، يحتجن لشخص سوي وصالح يرشدهن للصلاح فقط. والأهم أن يكون قرار التغيير هذا نابع من الزوجة لأن لا أحد يتعلم بالإجبار

لكن من الصعب جداً تبديل نظام تربت عليه المرأة طول عمرها، فلو تربت أن كل طلباتها مجابة سوف يعاني معها زوجها من أجل هذه الصفة فقط، فما بالنا لو كانت هناك خمس أو ست صفات تحتاج التغيير.

لذا قلت يجب أن يكون التغير نابع من المرأة، لأنه سيكون صعباً للغاية لو محاولات التغيير تأتي من الزوج دون اقتناع من الزوجة.

لكن وبصراحة.. لا أفضل استخدام الشدة والإجبار على التغيير عندما لا يكون هناك استجابة من الزوجة، لأن هذه شريكة حياة كيف سنعاملها كطفلة

طيب، لما يتزوجها علمًا بأن طريقة صرفها مثلًا لا تناسبه، أو طريقة تربيتها اعتمادية وهو لا يريد ذلك؟ رأيت ذلك مع بعض الأصدقاء وشكوى متكررة، بالرغم أنه في الحقيقة المشكلة هي رؤية الصعاب واختلاف وسائل الصرف، بل معرفة أن ذلك لن يتغير ويأخذون قرار الزواج أيضًا

لأن الصفات قبل الزواج لا تكون بنفس الوضوح بعد الزواج، فمثلاً هو يعرف أن خطيبته ليس لها خبرة في المطبخ فلا يمانع ذلك لأنه يرى أنها تحاول أن تتعلم، فتأتي الفتاة بعد الزواج وتتوقف عن محاولات التعلم ولا يجد الرجل لقمة جيدة يأكلها فتنشأ المشكلة.

أظن أن عدم القدرة على الطبخ تعني ببساطة إنها إمّا هي فعلًا ستحاول تعلّم ذلك في وقت الخطوبة ويجد نتائج أو يكون هو نفسه غير مهتم بقدرتها على الطبخ ويعتمد على اعداده هو للطعام أو حتى لا يعطي اهتمام كبير لفكرة الطبخ، ولكن فكرة توقّع أنه سيرى تحوّل جذري من عدم القدرة إلى الطبخ يوميًا هي حالمة بعض الشيء، لأنه لاحظ أن هذا يعني أنها لم تشيل مسؤولية نفسها حتى قبلًا، أنا في رأيي كل البوادر تكون واضحة قبل الزواج.

لا يوجد إنسان كامل وربما من يرفض هذه الفتاة لأنها لا تستطيع الطبخ بعد، ويرفض هذه لأنها كثيرة الابتسام، ويرفض هذه لأنها لا تبتسم بما يكفي، يقال عنه شديد الانتقائية وباحث عن الكمال!

أنا لم أقصد كمال بل قصدت تحديد الأولويات، يعني لو هو أولويته الأولى هي امرأة متمكنة في موضوع الطبخ لأن الموضوع جوهري بالنسبة إليه، ثم اختار شريكة لا تستطيع الطبخ أبدًا، فمن الطبيعي تخفيف التوقعات أو البحث عما يشابه توقعاته، هذا هو المقصود، لأنه في الأخير كل شخص يبحث عن المواصفات التي تناسب أولوياته.

قد يكون من الصعب مثلاً أن يعلم زوجته أن تراعي ظروفه المادية أمام رغباتها، فهذا من الأمور التي إما أن يولد الإنسان بها أو يظل طول عمره لا يعرفها، لا يوجد شخص لا يحس بالآخرين قد يتعلم ذلك في يوم من الأيام.

إن لم تكن تراعي ظروفه المادية فقد كان لديه الكثير من الفرص ليعرف هذا قبل الزواج...مجددا يبدو أنه أخطأ في الاختيار.

أن الزوجة الصالحة يتم تدريبها وتطويعها من زوجها ولا تأتي صالحة على الجاهز.

أي خبير هذا الذي يطلب من الزوج تطويع زوجته كأنها حيوان أليف يتم تدجينه وتطويعه، لتوافق مزاجه، هي إنسانة لها شخصيتها المتفردة، وتفكيرها وأسلوب حياة خاصان. والحياة الزوجية المتوازنة لا تقوم على مَن يروض مَن، بل على احترام كل طرف لشريكه، بشخصيته الحقيقية دون تصنع أو زيف، وليس محاولة للتحكم فيه وجعله يؤتمر بأمره، وسلب عقله وحريته منه.

أما الخبير الثاني الذي وافق على تصرف الزوج فلم يضف له شيئا، ولم يعط حلا، ولا خطة لمحاولة إصلاح العلاقة، وجعلها مبنية على قواعد واضحة ناجعة تنقذ الرابطة من الانهيار.

غالبا ما يتبادر إلى ذهني كلما طرح موضوع علاقة المرأة بالرجل، السؤال التالي : ما هي المرأة الصالحة، وبالنسبة لمن؟ وما هو الرجل الصالح، وبالنسبة لمن؟

نعم قد يبدو تعبير تطويع الزوجة قاسيًا، لكنه لا يعني بالضرورة التحكم فيها أو إلغاء شخصيتها، بل يمكن فهمه على أنه محاولة للتأثير المتبادل بين الزوجين لتصحيح بعض السلوكيات الخاطئة. فالعلاقة الزوجية لا تقوم فقط على تقبّل الطرف الآخر كما هو، بل تحتاج أحيانًا إلى تعديل تصرفات تضر بالطرفين، وهذا لا يعد سلبًا للحرية بقدر ما هو سعي لتحقيق توازن أفضل داخل العلاقة.

لا أجد مشكلة في تعبير تطويعها فهي ليست كحيوان أليف، لكن المرأة معروف عنها أنها مغرمة بمخالفة الرجل لأنها تحب أن ترى محبتها عنده، لكن عندما تفعل ذلك في أمور ينفر زوجها منها بسببها فعليه أن يرشدها للصواب فهذا أهون من الاستسهال وطلاقها، من واجب الرجل أن يتعب مع زوجته حتى يجعلها تسعده، فكثير من الرجال لا ينوون بذل هذا المجهود أصلاً.

 ما هي المرأة الصالحة، وبالنسبة لمن؟ وما هو الرجل الصالح، وبالنسبة لمن؟

طالما نحن نتكلم نعن علاقة اثنين فالمرأة الصالحة صالحة لزوجها، والخبير الذي قال أن الزوج عليه تقويم المرأة فهو يرق لحالها لأن الحل الآخر ببساطة هو الطلاق.

من واجب الزوج أن يحاول أن يرشد زوجته لما يحبه ويجعلها تتجنب ما يكرهه، وبعد أن يحاول لا يكون عليه لوم في طلاقها لو لم تستجب له.

الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه.

أرى أنه من واجب كل طرف في العلاقة الزوجية، أن يعمل جاهدا لإيجاد نقط تجمعهما، ومساحات مشتركة يحبانها، ويسعدان بها هما الاثنين، ويتجنب كل واحد منهما ما يكرهه الطرف الثاني.

العلاقة الزوجية لا تقوم على أن يجد طرف واحد راحته وكل طلباته مجابة، والطرف الآخر محصور في الاستجابة للأول.

العلاقة الزوجية السوية كالميزان تتساوى كفتيه، حين يسود العدل.

الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه.

الأفضل أن يكون كل طرف صالح لشريكه، فلو جعل الرجل زوجته هي كل ما يهمه، وجعلت المرأة زوجها هو كل ما يهمها، ونسي كل شخص نفسه، أظن أنهم سيكونون أكثر سعادة من أي عائلة أخرى.

فلو جعل الرجل زوجته هي كل ما يهمه، وجعلت المرأة زوجها هو كل ما يهمها،

نعم لو جعل كل شريك شركه هو كل ما يهمه، لأصبحا أسعد ما في الوجود، وليس أن يطوع الواحد الآخر، ليعجبه ويكون تحت أمره.

العلاقات معقدة الحكم عليها ليس بتلك السهولة، خاصة أن الصوت الآخر غائب، فربما الزوجة تتعامل بتلك الطريقة كرد فعل بسبب أخطاء من الزوج وربما تكون قراءة الزوج لزوجته ناقصة أو غير دقيقة.

لكن أرى أن الزوجة الصالحة تأتي ببذرة الصلاح من بيت أهلها، بذرة من التربية السليمة والشخصية السوية، وزوجها إما يحافظ على هذه البذرة ويتعهدها بالرعاية والسقاية لتثمر أو يتركها لتفسد ولا يستفيد منها. أما الزوجة غير الصالحة فلا يرجى منها نفع لأنها في الأصل إنسانة غير صالحة وأعتقد من الصعوبة أن يحولها زوجها لزوجة صالحة، يجب أن يكون هذا قرار منها هي وهداية قبل كل شيء

لو كانت الزوجة تفعل الخطأ كرد فعل للخطأ فبرأيي لا تكون زوجة صالحة بل زوجة تريد الصراع وهذه لا يرجي منها صلاح، لكنك أشرت لنقطة مهمة وهي أن الزوجة الصالحة تأتي ببذرة الصلاح لكنك لم توضح بذرة الصلاح من وجهة نظرك.

لو كانت الزوجة تفعل الخطأ كرد فعل للخطأ فبرأيي لا تكون زوجة صالحة بل زوجة تريد الصراع وهذه لا يرجي منها صلاح

إن كان الزوج يعامل زوجته بشكل سيء وهذا تسبب في أنها لم تعد تحبه وأصبحت تعامله كملبي احتياجات فقط، فأنا أرى أن هذا ليس لها ذنب فيه ولا يعبر عن أنها تريد الصراع، بل نتيجة طبيعية فالحب ليس قرار ولا يأتي بالإجبار، الإنسان بشكل عام أسير الإحسان والمعاملة الطيبة.

​في الإجابة على السؤال الجوهري:

"هل الزوجة الصالحة يُعثر عليها جاهزة أم تصنعها زوجها؟"

تكمن الحقيقة العلمية في منطقة وسطى غالباً ما يتجاهلها الوعظ التقليدي.

الزوجة الصالحة (والزوج الصالح كذلك) يُعثر عليها كـ خامة أخلاقية ونفسية ناضجة، ثم تُصقل داخل العلاقة كـ شريكة.

​فكرة الصناعة الكاملة هي مغالطة تربوية واجتماعية؛ فالزواج ليس مصنعاً لإعادة تأهيل الشخصيات المضطربة أو النفعية، والزوج ايضاً ليس "نحاتاً" يعيد تشكيل حجر صلد.

الإنسان يدخل الزواج(سواء رجلاً أو امرأة) محملاً بـ "تنشئة اجتماعية"وقيمٍ راسخة، وما يفعله الزواج أو الزوجة في الآخر، هو استدعاء أفضل ما في هذه القيم أو أسوأها. لذا، فإن الزوج لا يصنع الصلاح من العدم، إنه يستثمر في أرضٍ صالحة للزراعة أصلاً.

أما إذا كانت الأرض غير صالحة و بوراً نفعية لا ترى في الآخر إلا أداة، فإن محاولة صناعتها

هي استنزاف عبثي للطاقة البشرية.

البعض يا حمزة ينظر للزواج خاصة الرجال أنه سيربي زوجته، حتى أن بعضهم يبحث عن فتاة صغيرة خاصة في الأرياف أو الصعيد، لكي يشكلها كما يقولون ولا أعرف أي حياة هذه أو زواج ولا أبالغ أن قلت أنه لو كان متاح للبعض أن يستأجر طفلة من الصغر حتى لا تخرج عن طوعه كما ذكر كلمة تطويع، المنظومة فاسدة من القدم بسبب تلك الأفكار رغم أن هذا ليس معنى الزواج أو قيمته، ولا أحد يصنع أحد كما ذكرت

إذاً هذا النوع من الرجال الذي يبحث عن فتاه يشكلها،يبحث عن جارية طوع خدمته، ولايبحث عن زوجة وشريكة حياة.

إن ما طرحته @ayaavo

يلامس واقعاً مريراً يختبئ خلف ستار الستر و"الاستقرار

فكرة "تطويع" الزوجة أو البحث عن "خامة صغيرة" لتشكيلها هي في جوهرها رغبة في إلغاء كينونة الآخر وتجنب نِدية العلاقة.

الزواج في هذه العقلية لا يعود لقاءً بين روحين ناضجتين، إنه يتحول إلى مشروع سيطرة يغلفه البعض بغطاء تربوي زائف، أو مسميات إجتماعية غير طبيعية أو غير منصفة.

​البحث عن الزوجة الصغيرة أو الخام ،لضمان عدم خروجها عن الطوع، كما يقال!! هو اعتراف ضمني بهشاشة الشخصية،وضعفها ونقصها الداخلي، فالرجل الذي يخشى الارتباط بامرأة مكتملة الوعي ولها شخصية مستقلة، يبحث عن تابع لا عن شريك. هذا المسلك لا يصنع أبداً أسرة سوية، وانظري الى الواقع مم حولنا، إنه يصنع علاقة قائمة على الخوف والتبعية،وعائلة غير مستقرة وغير سعيدة،

حيث يتم هدم الكينونة الشخصية للآخر وتقويضها، ويقتل الفضول والنمو النفسي لديه تحت مسمى "الصلاح".

​الحقيقة التي يجب أن تُقال بإنصاف هي أن الزواج لا يُصلح ما أفسدته التربية، ولا يُعيد صياغة الفطرة البشرية رغماً عنها.

الإنسان يُولد حراً، والزواج وجد ليُعزز هذه الحرية بالسكينة والمودة والرحمة وهذا هو الحب الأسمى في اعتقادي. لكن لا ليكون (معتقلاً تربوياً) يمارس فيه أحد الطرفين دور الوصي على الآخر.

المنظومة التي تسمح بـ انتقاء شريك لتطويعه هي منظومة تُنتج أجيالاً مشوهة عاطفياً،مفككة وهشه وغير سوية في شتى الجوانب.

الإنسان يُولد حراً، والزواج وجد ليُعزز هذه الحرية بالسكينة والمودة والرحمة

أعجبني توضيحك خاصة هذه الجملة، الزواج يصور دائما على أنه سجن ويجب أن يكون كذلك، فهو يأخذ الرجل من العزوبية والحرية والحركة ويجعل المرأة خادمة ومربية بحد التعبيرات الشائعة، هذا حتى متزوجين يرددونه ويعقدون أجيالا بعد أجيال بهذه التصورات

هذا ليس حقيقي يا آية ومصدري هو كثير من علماء النفس والإرشاد الزوجي، فالإنسان عندما يتزوج يترك جزء كبير من نفسه خارج باب البيت، فيترك تفضيلاته وتوقعاته ومحبته أن يكون كل شيء على مزاجه.

الزوج يترك محبته أن يجلس على القهوة أو يتصرف بطيش أو أياً كان ما يحب أن يقضي وقته فيه حتى يوفر وقت لزوجته وأسرته.

والزوجة تترك حبها للراحة والعناد والندية وتعمل من أجل إسعاد زوجها وعدم تكدير علاقتها به.

الزواج تضحية فردية من أجل علاقة مزدوجة وهي تضحية ليست سهلة، ومن يقول عكس ذلك يصطدم غالباً بالواقع بعد الزواج..

طبعاً لا أحد يشجع أن يطوع الرجل طفلة حتى تصبح مثله بالظبط فهو بذلك يلغي شخصيتها ويتزوج من مرآة لأفكاره، لكن مع آفات العصر الحالي عند النساء فهذا السلوك له أسباب لأن الزوجات الآن ترى نفسها "ذكر" مماثل في العلاقة تريد أن تكون لها كل حقوق الذكر دون واجبات، وتريد أن يمدها زوجها بكل حقوقها دون أن يسأل عن حقوقه في الطاعة والراحة لأنه ذكر يجب أن يكون مضحي من أجل أنثاه وأسرته، وهذا ما تكرره الفتيات الآن على وسائل التواصل لكن بصيغ مختلفة منها صيغ دينية ومنها صيغ علمانية.

لقد رأيت هذا النوع بالطبع الذي يريد أن يوظف ويدمج العلمانية مع العادات والتقاليد والدين، لتأخذ حقوقها فقط دون واجبات وهذا نموذج يضر المرأة أكثر من الرجل، ولكن على أي حال الجنسين يظلمون أنفسهم، وكل شخص لا يركز سوى على نفسه فقط وحقوقه وهذا ما يؤدي إلى فشل العلاقات

أولا لنجيب على لب الموضوع

الزوجة وان أتت صالحة تحتاج من يحافظ على صلاحها، والزوج يمكن أن يصنع صلاحها اذا كان هناك تقبل منها، وصبر منه...

شيء، ولا شيء

هذا التعامل وان كان فيه من العدل القليل ، فهو بحاجة إلى الحكمة....

غالباً لن يساعد على استمرار العلاقة بشكل جيد، وقد يفتح باب للخيانة في المشاعر.