ليست أنانية ولا تقصير، كلَّ مرتبط بظروف حياته وعمله وبيته، من الطبيعي ألا تكوني متاحة طوال الوقت، وهي من المفترض تقبّل ذلك لأنها طبيعة الحياة، وانتِ متى كنتي متاحة للتواصل يمكنك مهاتفتها، أقول لكِ ذلك لأنني كنت في علاقة مشابعة مع صديقة، ومع الوقت بدأت أضع حدود حتى لا استنزف، وحاليًا كلنا الأصدقاء نتعامل بهذا المبدأ، غذا كانت ضرورة قصوى نتصل مرتين مثلًا إلى ثلاث، غير ذلك هي مرة واحدة والطرف الآخر يعيد التواصل حينما يستطيع.

لكن للاسف هذا يفسّر من الطرف الآخر أنه تخلي او برود أو نقص اهتمام، لأن الناس تعتبر التواصل المستمر مؤشرًا على الاهتمام، وأي غياب عن هذا التواصل يُفهموه أنه إهمال، لدرجة اني احيانا اتحجج بحجج كاذبة للاسف لها حتي لا تلومني خاصة انها شخص حساس جدا .

مع احترامي أكيد، ولكن هذا قلة نضج من الأطراف الآخرى، لأنه من الطبيعي جدًا أن تكون لدينا ظروف منعتنا من الرد، ظروف مهنية أو شخصية أو مرضية أو أي شيء، هل من الطبيعي للإنسان أن يكون متاح 24 ساعة؟ عدم اللوم وفهم ظروف الآخرين هو سبب استمرار العلاقات في رأيي.

للاسف احيانا نضطر الى احتمال حساسيه الاخرين لانهم امر واقع في حياتنا لا يمكن تغييره

لقد تعرضت لهذا أكثر من مرة وكنت بالفعل أشعر بالذنب، لكن لاحظت أن وقتي ونفسيتي وكل شيء يستنزف واتعب كثيرا ولا أستطيع التواجد طوال الوقت وسبب لي ضغط لفترة طويلة، أنا أحب أن اسمع أصدقائي لكن تأتي عليا فترات لا أقدر على ذلك وربما بدأت في الانسحاب تدريجية وتوضيح أنني عندي شيء معين وأن نحدد ميعاد أحيانا ونتفق خاصة وأن مكالمات توترني أحيانا والرن الكثير

لا اعرف فكرة انها لا تكلمني الا في المشاكل فقط يجعلني انقبض بمجرد رؤية رقمها علي الهاتف واخيانا اقول لها راي عابر بدون تركيز ثم فاجأ انها اخذت به بحذافيره فيزداد شعوري بالذنب واقول اني لن ارد الا وانا مركزة في الحقيقة هناك اشخاص لا يردون ولا يكونون متاحين اغلب الوقت ولا يشعرون بالذنب ولا الانانية، بل اصبح معروف عنهم انهم غير متاحين فاصبح اصدقاءهم لا يلجأون لهم اصلا ولا اعلم فعلا هل هذا شيء جيد ام لا!

واخيانا اقول لها راي عابر بدون تركيز ثم فاجأ انها اخذت به بحذافيره

هذه علاقة اعتمادية خطيرة ومن الجيد أن تخففي من اعتمادها عليكِ فلو هي تسمع النصيحة بحذافيرها فأنتي تخوضي علاقتها بدلاً منها وهذا غير جيد، وأيضاً من الغريب أنكِ ذكرتِ أنها تظل تتواصل شهور في مشاكلها، وهذا غريب أن مشاكلها تستمر شهور كاملة..

نعم لانها تكبر المشاكل كثيرا والمواضيع تكون تصل لحد الانفصال، وانا افعل ما بوسعي لاني اراها مخطئه وكاني صوت ضميرها وهذا للصراحه مرهق جدا، وكلما اتراجع تخبرني كم ان رايي فرق معها وانه افادها، فاشعر انه يجب ان اكمل في ذلك كنوع من الخير.

قد تكون تعاني من اضطراب نفسي لكن من الأفضل أن تعتمد على نفسها فمثلاً تبدأ تقرأ عن العلاقات أو كتب دينية وفقهية فهذه الأمور ستجعلها أكثر رصانة وأقل تسرعاً. ولو كانت شخصية حدية مثلاً عليها البحث عن علاج.

إنها تثق بك، وهذه نعمة من الله، وقد جعل لك فضلًا في قضاء حوائجها. لكن لا تنسَي أن لنفسك وأهلك عليك حقًا.

عدم ردك في تلك الفترة قد لا يكون قسوة، بقد ما كان تصرفًا عقلانيًا.

ومع ذلك يمكنك أن تزيد هذا الفضل بإعادة الاتصال بها عندما تسنح لك الفرصة، أو إرسال رسالة قصيرة تخبرينها فيها أنك لا تستطيعين الرد الآن دون الدخول في التفاصيل.

أحيانًا الامتناع عن الرد في أوقات معينة يجعل الطرف الآخر يعيد النظر في توقيت اتصالاته.

فالوقت الذي نقضيه والمواضيع التي نتحدث عنها تتغير مع مراحل الحياة: صداقة الطفولة ليست كصداقة المراهقة، وصداقة المراهقة تختلف عن صداقة النضج، وبالأخص بعد الزواج.

ومع ذلك، فإن تخصيص ساعة واحدة في اليوم للاطمئنان على الأصدقاء قد يكون سببًا في بقاء تلك العلاقات قوية ومتوازنة.

فعلا اغلب مرات ردودي تكون بهذا الدافع الا يكون لي دور في تهدئة الأوضاع لديها ولا اقوم به، وغالبا ما اراسلها او ارد لاحقا، لكن مشكلتي انها لا تعيرني انتباها عندما احكي شيء عابر عن نفسي (عادة لا احكي مشكلات) لكن لو حكيت لا تعيرني انتياه اصلا وتعيد الحديث عن مشكلاتها، لذلك اصبحت اشعر انها طاقة مهدرة بشكل ما!

قد يكون هناك مشكل في التواصل، فهناك من لا يحسنون الاصغاء،وإن عاملتهم بالمثل غالبا ستبدين كالطرف المخطيء، نتعامل مع المقربين منا بطريقة مختتلفة عن الغرباء. الأصل في طرح المشكلة هو البحث عن حل، وفي الغالب نحن لا نبحث عن حل بنفس الدرجة التي نبحث فيها عمن يصغي لنا، لكل شخص قابلية مختلفة للتعرض للنقد. أدرسي الموقف جيدا، فالصحبة الحسنة عملة نادرة وأن تسعي لاصلاح علاقة خير من انهائها.

ما فعلتِه ليس أنانية أبدًا، بل هو شكل صحي من وضع الحدود. العلاقة التي يكون فيها طرف دائمًا مُنقذًا والطرف الآخر حاضرًا فقط عند الأزمات ليست علاقة متوازنة، ومع الوقت تستنزف طاقة الإنسان وتؤثر على بيته ونفسيته. شعور الذنب طبيعي لأنه نابع من طيبة قلبك، لكنه لا يعني أنك مخطئة. المساندة لا يجب أن تأتي على حساب راحتك أو مسؤولياتك. التوازن يكون بأن تقدمي الدعم عندما تكون لديك القدرة، لا عندما تكونين منهكة. الصداقة الحقيقية لا تُقاس بعدد مرات الإنقاذ، بل باحترام كل طرف لحدود الآخر.

اشكرك لكن كلما اتخذت قرار بتقليل محادثتي معها او عدم الرد عليها اذا كان الوقت لا يناسبني، اجدني افكر في فكره ماذا لو ان هذا الراي فرق معها وماذا لو ان هذا رايي كان السبب في تراجعها عن مشاكل كثير واخطاء كثيرا كانت لترتكبها، فاجد نفسي ارد.

نهى، أحيانًا يكون القلب أصدق من كل القرارات التي نحاول فرضها على أنفسنا. شعورك بالمسؤولية تجاه كلماتك ليس ضعفًا، بل دليل على أنك إنسانة ترى أثرها في الآخرين ولا تتعامل مع العلاقات بخفة. لكن المهم أن تتذكري أن دورك ليس إنقاذ أحد، بل أن تكوني صادقة وحاضرة بقدر ما تستطيعين دون أن تُرهقي نفسك. الرد بدافع الرحمة جميل، لكن يجب أن يكون من مساحة اتزان لا من شعور بالذنب. وجودك قيمة، وليس واجبًا ثقيلًا، ومن يحبك سيتفهم حدودك كما يتفهم دعمك.

كل عام وانتي الي الله اقرب وعلي طاعته أدوم

من وجهة نظري، التعاملات الصحية تقوم على التبادل والاستمرارية، لذلك أتفق مع قرارك في وضع حدود لنفسك، فهذا دليل وعي واحترام لذاتك. أما شعورك بتأنيب الضمير وطريقة تجعلكي توزاني بين مساندتها وحماية ذاتك فيمكنكِ التحدث معها والتواصل، لكن بما يتناسب مع حدودك ووقتك، دون أن تضغطي على نفسك .

هي تعلم انها تضغطني وعندما لا ارد لا تسال او تلومني الا فيما بعد، وللاسف هي معي في العمل فلا مجال لقطع علاقتي بها او لتقليل التواصل

ربما هي إنسانة قليلة الخبرة في الحياة أو لا يسعفها عقلها للتصرف لكن ما تفعله هي يؤذيها هي أولاً فليس من الطبيعي ألا تعرف كيف تحل مشاكلها لدرجة أنها تعتمد على إنسان آخر بالكلية ليحل لها مشاكلها، ففي النهاية لو حدث شيء خاطئ قد تخلي مسؤوليتها وتقول أنها مشورتك.

هي بالفعل تقول ذلك ان اعتمدت على رايي ولم يكن رايي صائب فانها تقول اني السبب وهذا من ضمن اسباب اني تراجعت كثيرا واصبحت متحفظه في ابداء النصائح لها، لكني اتحملها لانها طيبه وتفعل ذلك عن حسن نية

لا يوجد حسن نية في ذلك لو فشلت علاقتها ستلومك وستحمل ضدك ضغينة هي وكل من حولها، عليها أن تخوض علاقتها بنفسها وليس تخوضها بمفهومك أنتِ.

انت تقول بالضبط ما اقوله له دوما، تعلم تلك الحالة بالضبط عندما تكون متورط في علاقة مع صديق تشعر كانه ابنك الذي لم تنجبه!