كل شخص فيه ميزة من المميزات وفيه عيوب، الشخص الذي لا يتذكرنا ربما يكون أول من يبادر لمساعدتنا في موقف شدة لو عرف بها، والشخص السلس اللين في التعامل قد يكون متسرع في كلامه ويجرحنا به، والشخص المتحفظ قد يكون صديق حقيقي.
كل شخص فيه ميزة من المميزات وفيه عيوب، الشخص الذي لا يتذكرنا ربما يكون أول من يبادر لمساعدتنا في موقف شدة لو عرف بها، والشخص السلس اللين في التعامل قد يكون متسرع في كلامه ويجرحنا به، والشخص المتحفظ قد يكون صديق حقيقي.
في فترة الثانوية كنت في مدرسة داخلية وأصدقائي من تلك الفترة يعتبروا بمثابة إخوة بالنسبة لي، لكن بعد أن انتهت فترة المدرسة وافترقنا كنت أخاف من أن نصبح أغراب وألا تعود صداقتنا كما كانت، لكن حتى الآن كلما التقينا حتى وإن كانت لقاءاتنا هذه معدودة ولكنها ما زالت تحمل نفس القدر من المحبة والعفوية بيننا، وما زلنا نعتبر بعض اخوة وهذا الشعور في كل مرة نلتقي فيها يجعلني متأكد أن الصداقة ليست مرتبطة مطلقا بعدد ولا بقدر التقاءنا ببعضنا
أحيانًا تكشف لنا لحظة بسيطة ما تعجز عنه سنوات من العلاقات. ما وصفته يوضح حقيقة مهمة: قيمة العلاقة لا تُقاس بطول الزمن ولا بعدد اللقاءات، بل بصدق الانتباه الذي يمنحه لك الشخص في لحظة عابرة. هناك من يستمع لك لأن دوره يفرض ذلك، وهناك من يصغي لأنك تعنيه فعلًا. هذا النوع من الاهتمام لا يمكن اصطناعه، فهو يظهر في التفاصيل الصغيرة التي يتذكرها، وفي الأسئلة التي يطرحها، وفي حضوره الصادق دون محاولة لسرقة مساحة الحديث. مثل هذه اللحظات تعيد ترتيب أولوياتنا، وتكشف من يستحق البقاء ومن كان مجرد وجود شكلي في حياتنا.
بالتأكيد ليس معيار الصداقة في كثرة الأصدقاء، بل في صدقهم. فقد يكون صديق واحد مخلص خيرًا من ألف صديق غير حقيقي ، لأن الصداقة الحقيقية تُقاس باالاخلاص والدعم وقت الشدة، لا بعدد الأسماء في حياتنا. فوجودصديق يفهمك بصدق ويقف إلى جانبك بإخلاص هو نعمة لا تعادلها كثرة العلاقات