في الجنة أن شاء الله نجد الحرية المطلقه وكل ما تتمناه

نحن في هذه الدنيا عبيد لله عز وجل فاين الحرية في ذلك

طالما فكرتي بالحرية فأنت حرة في اختياراتك لا في قراراتك وهذا هو الواقع تماما

من وجهة نظرى أن الحرية يمكننا أن نعيشها في الدنيا وفي الآخرة أن شاء الله فهي نسبية ومشروطة، والإنسان في الدنيا لا يفقد حريته مادام ملتزم بقيمه و دينه، بل أن في ذلك الحرية بشرط أن يكون اختياره نابعًا من وعي، لا من إجبار.

وهل الحرية المشروطة أو المقيدة بشروط يمكن اعتبارها حرية حقيقية؟

وحتى فكرة الالتزام باقيم والدين قد تختلف من شخص لآخر، ومن دين وثقافة لأخرى.

أتفق معك في أن الحرية المطلقة في الدنيا مستحيلة.

طالما فكرتي بالحرية فأنت حرة في اختياراتك لا في قراراتك وهذا هو الواقع تماما

وما هو الفرق بين الاختيارات والقرارات؟

القرار هو استنتاج نهائي أو التزام عقلاني بتبني مسار عمل محدد بعد دراسة وبحث، وعادة ما يكون حاسماً لموقف معين. أما الاختيار فهو عملية انتقاء بديل واحد أو أكثر من بين عدة خيارات متاحة، وهو أعم وأشمل، حيث يندرج تحت الاختيار الواحد قرارات متعددة لتنفيذه. القرار هو "لحظة وعي" لقيادة الحياة، بينما الاختيار هو الانتقاء البسيط. 

فهمتي ماهو الفرق

الحرية ليست مطلقة بطبيعتها.

الشعور الحقيقي بها يأتي من التحكم في خياراتنا داخل هذه الحدود، لا من تجاوزها بالكامل.

وعندما نعيش حياتنا بما يتوافق مع قيمنا، حتى لو لم تكن كل خياراتنا متاحة.

لكن قيمك قد تختلف عن قيمي أو عن قيم غيري وقد نصل لنقطة لا يمكننا فيها التصرف بحرية حتى ولو بشكل ضئيل، لأن هناك تعارض بين ما أريد وأراه صحيحًا وبين وما يريده غيري ويراه صحيحًا أيضًا.

الحقيقة أننا نخلط أحياناً بين نوعين من الحرية:

الحرية المطلقة: وهي التي وصفتِها (فعل أي شيء في أي وقت)، وهذه فعلاً "وهم" لأننا محكومون بقوانين الفيزياء، والبيولوجيا، والاجتماع، والدين، حتى ذرات جسدنا تخضع لقوانين لا تملك هي نفسها حرية التمرد عليها.

​الحرية النفسية (الواعية): وهنا تكمن الإجابة على سؤالك "متى نشعر بالحرية؟".

​نحن نشعر بالحرية حقاً ليس عندما نتحرر من "القيود"، ولكن عندما نختار قيودنا بأنفسنا.

فمثلاً ​الصائم يشعر بالحرية لأنه اختار الجوع طاعةً لخالقه، رغم أن جسده يدفعه للأكل.

والكاتب يشعر بالحرية وهو يحبس نفسه لساعات ليؤلف كتاباً، رغم أن القانون والمسؤوليات لا تجبره على ذلك.

​الحرية الحقيقية قد لا تكون في "الهروب من الدفع"، إنها في الوعي بالدوافع واختيار الاستجابة لها. كما قال الفيلسوف الرواقي إبكتيتوس: "الحرية هي القدرة على العيش كما تريد، ولكن بعد أن تتعلم كيف تريد ما هو ممكن فقط".

​ربما الشعور بالحرية هو تلك "المسافة" الصغيرة بين ما يفرضه علينا الواقع وبين رد فعلنا تجاهه.

دينياً وبمعنى فلسفي بعيد عن التحليل والتحريم

الدين لا يرى الحرية كـ "فوضى" (فعل ما نريد وقتما نريد)، لأن هذا النوع من الحرية يؤدي دائماً لاصطدام الحريات وضياع الحقوق.

​ أي أن الحرية هي الاختيار المرتبط بالغاية. أنت حر لتبني، لا لتهدم؛ لترتقي، لا لترتدّ لحيوانيتك.

الحرية هنا: هي القدرة على قول "لا" للخطأ رغم إغرائه، و"نعم" للحق رغم كلفته. هذا هو أسمى تجليات الإرادة البشرية.

لكن تقسيم الحرية إلى مطلقة ونفسية لا يغيّر من الحقيقة الأساسية، وهي أن الإنسان يظل مقيدًا في الحالتين. فحتى اختيارتنا يكون مشروطًا بتربيتنا وبيئتنا وثقافتنا، أي أننا نتحرك داخل إطار محدد ولا نختار من فراغ أو بحرية كاملة كما نتصور.

لذلك يمكن القول إن ما يسمى بالحرية النفسية قد يكون في جوهره نوعًا من التكيف الذهني مع هذه القيود، وليس تحررًا حقيقيًا منها. فهي تمنح الإنسان شعورًا بالراحة أو الرضا، لكنها تظل قائمة داخل حدود لا يمكن تجاوزها، وكأنها طريقة للتصالح مع الواقع أكثر من كونها خروجًا عنه.

شكرًا أ. حمزة أعجبني ردك كثيرًا.

لكن أرى الأمر ولو كأننا ندعي الحرية ونعيش في وهم نخلقه من الحرية الزائفة، كالذي يعيش بداخل زنزانة ويقنع نفسه أنه من الجيد أنه حر ويستطيع السير بحرية داخل زنزانته، لكن في النهاية هكذا هي الحياة والحرية المطلقة وهم.

نعم الحرية المطلقة بمعناها العملي،

وهم ، وكل حرية نعتقد انها حرية، لها ضوابط وحدود معينة.

عفواً @Seham_Sleem

دمتٍ بسعادة

الحرية هي تحديد ذاتي، الإلتزام بالقانون هو أصلاً حرية، لأننا نحن من يحدد هذا القانون من أجل حماية أنفسنا من أجل ضمان أماننا وأمان الأخرين، الدين أيضاً حرية، بل هو يدعوا إليها، ويعاقب من يريدون تقييدها، فالدين هو إلتزام وإختيار ذاتي، ولا يكون إلا عن قناعة من المرء بصحته، فإن إقتنعنا بصحة ديننا ومذهبنا ألزمنا نفسنا بالتقيد به، فنستفيد منه روحياً ونفسياً ويعطينا الهدف لتقويم النفس والمعنى للحياة، في النهاية الحرية هي التقيد بما نحن أقتنعنا به وأخترناه، وليست التهرب من جميع إلتزامات الحياة

صحيح سهام نحن محاطون بدوائر من القيود مجتمع، قانون، مسؤوليات، وهذا يجعل فكرة أن نفعل ما نريد وقتما نريد تبدو مستحيلة.

لكن أرى أن الحرية لا تقاس بهذا الشكل أصلًا إذ يمكن النظر إلى الدين مثلًا ليس كقيد إضافي فوق هذه القيود، بل كـدليل يوجهنا داخل هذا الواقع. بمعنى أننا لن نكون خارج كل هذه المؤثرات أبدًا، لكن يمكننا أن نكون واعيين بما نختاره ولماذا نختاره.

فبدل أن أكون مدفوعة فقط بالعادات أو الرغبات أو الضغط، يصبح لدي مرجعية تساعدني على ترتيب أولوياتي ماذا يستحق أن أفعله؟ ومتى أمتنع؟ ولماذا؟ بهذه الحالة تتحول بعض القيود كمنظم للرغبات واختيارا واعيا. فقد لا نكون أحرار بكل شيء لكن يمكننا أن نكون أحرار في كيفية استجابته لكل هذه الأشياء.

مثل أي شيء في الدنيا، كل شيء له مقابل. الحرية موجودة بدليل أن هناك حولنا من يفعل كل ما يريد، هناك من يتزوج بدون زفاف متجاهلاً أعراف المجتمع مثلاً، هناك من يدخل تخصص يحبه متجاهلاً توصيات أهله، أيضاً هناك من يفعل الحرام جهاراً نهاراً، لكن هذا كله له نتائج، من ردة فعل المجتمع وحساب الله تعالى وتقلبات النفس بين الشك والندم.

طبيعي.. لا شيء مجاناً لأننا لسنا في الجنة

بالتأكيد لكل شيء ثمن، لكن بالحديث عن حرية الشخص في أخذ قرار تجاهل المجتمع والزواج بدون زفاف أو تجاهل الأهل ورغباتهم، فهذا شيء أو اثنين أو عشرة لكن ستظل هناك الكثير من الأشياء التي سيجد الإنسان أنه لا يستطيع تجاوزها أو كسرها وأنه لو حر من جهة بشكل ما فهو مقيد من جهة أخرى بشكل آخر.

الصراحة كلما مررت بجوار شجرة لها افرع مائلة افكر في تسلقها ويدور في بالي تلك الاسئلة عن حصار المجتمع لافراده حتي في الاشياء التي لا معني لمنعها .

ولكني اتصرف احيانا ، ذهبت الي حديقة بعيدة واسعه جدا وهادئة واخذت صور فوق شجرة 😅

أعتقد أنك لمست جوهر مهم لكن ربما المشكلة ليست في غياب الحرية بل في تعريفنا لها. الحرية المطلقة التي تعني فعل ما نريد وقتما نريد تبدو أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع لأن الإنسان بطبيعته كائن مرتبط بشبكة من القيود. لكن داخل هذه القيود توجد مساحة اختيار حقيقية، كيف نفكر وكيف نفسر ما يحدث وكيف نتصرف ضمن الممكن

قد لا أستطيع كسر القوانين أو تجاوز الطبيعة لكن يمكنني أن أختار موقفي من ذلك وهذه بحد ذاتها حرية داخلية لا يراها الكثيرون.

أتفق معك، وأرى أيضًا أن الحرية المطلقة غير واقعية ولا وجود لها، لذلك أعجب عندما يعلن أحدهم هجرته لبلد أخرى غير بلده أو إلحاده اعتقادًا منه أنه يستطيع فعل ما يريد وقتما يريد في أي مكان!