في الواقع، المشكلة ليست دائمًا في ضعف الإرادة، بل قد تكون نتيجة غياب وضوح الهدف، أو توقع نتائج سريعة، أو افتقار إلى نظام يساعد على الالتزام. الاستمرارية تتطلب وعيًا وانضباطًا، وخطوات صغيرة منتظمة، وليس مجرد دفعة حماس مؤقتة. الفرق الحقيقي بين من يحقق تقدمًا ومن يتوقف في منتصف الطريق هو القدرة على الاستمرار حتى في الأوقات التي يفتقد فيها المرء الطاقة أو الدافع
لكن الا ترى أن هذه الخطوات الصغيرة ستجعل الإنجاز يأخذ وقتاً أطول فبالتالي نمل من المهمة كلها ولا ننجزها أصلاً؟ نعم الإستمرارية مهمة لكن التقدم السريع يجعلك تشعر بقيمة ما تفعله ويعطيك الدفعة للإستمرار عليه
المشكلة في التسرع أنه يخلق ضغط نفسي ويزيد من احتمال الاستسلام عند أول مشكلة. في المقابل، الخطوات الصغيرة اليومية تمنح شعورًا مستمرًا بالإنجاز، حتى لو كان التقدم بطيئًا، مما يقلل الإحباط ويزيد من الدافعية للاستمرار. إذا استطعنا تحويل العمل إلى عملية يومية متواصلة، فإن الهدف الكبير يصبح ممكن التحقيق على المدى الطويل، ويصبح الالتزام عادة مستدامة بدلًا من مجرد اندفاع مؤقت.
المشكلة أن الاعتماد على التقدم السريع فقط قد يكون خادعا. الحماس الناتج عن السرعة غالبا لا يستمر طويلا، ومع أول تباطؤ قد يتوقف الشخص تماما.
في المقابل، الخطوات الصغيرة قد تبدو بطيئة، لكنها تبني عادة الاستمرار، وهذا هو ما يضمن الوصول في النهاية. الفكرة ليست في السرعة أو البطء، بل في القدرة على عدم التوقف.