نعم المدير اللطيف أكثر قدرة على خلق بيئة عمل يمكن العيش فيها.
منطقياً، المدير الصارم يشتري 'الطاعة'، لكن المدير اللطيف يشتري 'الولاء والإبداع'.
الطاعة تجعل الموظف يؤدي الحد الأدنى المطلوب منه ليتجنب العقاب، أما الولاء فيجعله يبدع ويقدم أقصى ما لديه لأنه يشعر أنه شريك في القرار وليس مجرد أداة للتنفيذ.
أثبتت دراسات 'جوجل' الشهيرة (مشروع أرسطو) أن العامل الأول لنجاح الفرق ليس ذكاء المدير أو صرامته، وانه الأمان النفسي؛ وهو بالضبط ما يوفره 'المدير اللطيف'. ف لطف المدير هنا يسمى ذكاء عاطفي (EQ) مرتفع، وهي من اهم سمات المدير الناجح حالياً، الذي يسمح بتدفق المعلومات الصادقة.
الطرح يبدو منطقيا من زاوية الراحة النفسية، لكنه يتجاهل نقطة مهمة:
اللطف دون حزم قد يتحول بسهولة إلى فوضى مقنعة. ليس كل مدير يستمع ويفتح باب النقاش يكون فعالا، فالإفراط في النقاش قد يعطل القرار ويجعل كل فرد يرى نفسه شريكا في الإدارة لا منفذا.
مررت بتجربة مع مدير كان لطيفا إلى حد تجنب المواجهة. في البداية كان الجو مريحا، لكن مع الوقت بدأ العمل يتأخر، وازدادت الخلافات لغياب الحسم.
الفكرة ليست في كون المدير لطيفا أو صارما، بل في التوازن.
اللطف إذا لم يقترن بالقدرة على الحسم واتخاذ القرار في الوقت المناسب، يتحول من ميزة إلى نقطة ضعف.