كنت أعتمد مبدأ الفرصة الثانية لكل البشر، لأنني كنت أرى الجميع يستحق، لكن النتيجة كنت أنا من أعاني، وأصبح مضمون أني سأتسامح، برأيي الفرصة الثانية، لا نعطيها إلا الذي يبحث عنها حقًا، أو يطلبها مع تغيير حقيقي وليس اعتذار أو مجرد كلام ووعود لن تتحقق، نظرتي التعاطفية مع البشر، تغيرت بعدما كنت أبادر بإعطاء الفرصة وهذا ليس صحيح.
في الحقيقة يا نهى، فإن الاعتذار المجرد ذلك غير كافي، تلك "أنا آسف" التي يقولها الشخص ليطيّب خاطرك ويمرر الموضوع ليست كافية، بل الاعتذار الحقيقي المقبول من وجهة نظري هي التي يحدد فيه الشخص ما أخطأ فيه وكيف سيمنع حدوثة مستقبلا، كأن يقول "أنا آسف يا أحمد أني فعلت كذا وكذا وكذا، وأعلم أنك تغضب من ذلك، وحين يحدث نفس الموقف مجدد سأفعل كذا وكذا وكذا، أعدك" هكذا يكون الاعتذار الذي يعدني فيه الشخص أن ذلك الخطأ لن يحدث مجددا .. حتى وإن حدث مجدد لمرة واحدة من ضمن عشر مرات عادية، فلا مشكلة، جميعنا بشر ونخطيء، لكن تعمد الخطأ وعدم وضعي في الحسبان هو المشكلة الحقيقية.
نعم، تعلم اصبحت اري انه حتى الاعتذار المفصل والواعي الذي يوضح الأخطاء وخطة لمنع تكرارها، قد يكون مجرد كلام للتخفيف من التوتر أو لإرضاء الطرف الآخر مؤقتًا، خصوصًا إذا لم يكن الشخص مستعدًا نفسيًا لتغيير سلوكه الجوهري، وان التغيير الفعلي يتطلب أفعالًا واضحة ومتكررة على مدى فترة، وليس فقط وعدًا لفظيًا، واظل متحفزة وغير واثقة بالشخص حتي يثبت منه العكس.