انا ضد استخدام التنمر في الكوميديا لأن الناس تتداوله على سبيل الهزار، وأن هذا الطبيعي وأننا نضحك ولا نقصد شيئاً، لا هذا تنمر وينم عن قلة ذوق، لذلك هذا النوع من الكوميديا كما ذكرت عن مسرح مصر لا افضله أبداً وأجده سخيفاً جداً، في الموسم الثاني للمسلسلات الرمضانية أحببت كثيراً مسلسل النص فهو مسلسل كوميدي خفيف محبب لقلبي، صراحة انا افضل الكوميديا التي يستخدمها أحمد أمين عامة في مسلسلاته.
هذا نوع من الإفلاس الفني في نظري. الكوميديا فن عميق يحتاج لموهبة وليس تضحيك المشاهد بالعافية من خلال تلميحات خادشة للحياء وتنمر على الشكل. هذه سمة غالبة على المسلسلات والأفلام والمسرحيات مؤخراً.
في نفس الوقت هذه وسيلة نجاح ووصول إلى الجمهور حالياً، فكل واحد من هؤلاء يصنع لنفسه شخصية فنية -برسونا- وإن كان بها بعض السلبيات ليعرف بها، مثل طاهر أبو ليلة لولا طريقته في الكلام ما عرفناه ومثل ويزو لولا وزنها ما عرفناها.
لكن كثير من مدارس الكوميديا منذ ايام نجيب الريحاني، اعتمدت على تضخيم صفة جسدية أو صوتية لدى الممثل كجزء من الشخصية الكوميدية. ليس دليل فقر إبداعي بقدر ما هو أسلوب معروف في بناء الكاركتر الكوميدي. ولو كان هذا النوع من الكوميديا مجرد إفلاس، لما استمر وانتشر ابسك مثال ايضا كوميديا عادل امام، نجاحه يعني أن شريحة واسعة من الجمهور تتفاعل معه وتجد فيه ما يضحكها، حتى لو لم يعجب النقاد أو من يفضلون الكوميديا الأكثر تعقيدًا. وفي كثير من الحالات، الممثل نفسه هو من يوظف صفته المميزة ليصنع لنفسه حضورًا سريعًا في سوق مزدحم. هو ليس استغلالًا سلبيًا بقدر ما هو استراتيجية فنية معروفة.