الدراما تشوه القيم وتدخل المجتمع فى مرحلة جديدة من الانحطاط الاخلاقي فتدفع المشاهد إلى محاكاة ما يراه على الشاشة فمثلًا قد يقلد الشخص تصرفات بعض الممثلين من بلطجة وغيره مثل حادث الشاب الذي اجبر على ارتداء ملابس نسائية أو يتبنى حلول عاطفية شاهدها في مسلسل. هذا التأثير يؤدي إلى مشاكل أو اختيارات غير محسوبة على الفرد نفسه والمجتمع
الدراما تعكس المجتمع لكنها مع ذلك تسبقه بخطوة وهذا هو عنصر الجذب والتشويق، لو كانت الدراما مجرد مرآة فالمشاهد سيمل منها. لكن لأنها تجعله يرى الجديد والمثير فهو يحب أن يشاهدها. وللأسف يتم استغلال ذلك بشكل سيء فكثير من المسلسلات تبسط فكرة الخيانة وتجعلها فكرة مقبولة وتوجد لها مبرراتها، وتسعى أن تجعلنا نتعاطف مع الخائن والخائنة لسبب الظروف.
واريد أن أضيف على كلامك أن في الدراما عكس لصورة المشاهد في حياة تنقل لهم الأمل والنصر فمثلاً في الأفلام والمسلسلات الهندية تجدهم يمجدون الابطال الخارقين والبطل المنقذ الذي يساعد الجميع رغم ان حياة الكثير من الهنود في الحضيض وحياة بائسة مع الفقر والظلم والاستعباد فرسم تلك الصورة المبهجة على الشاشات تخفف حدة معاناتهم اليومية.
هذا قد يكون جيد فهو معناه أن الشعب ليس مغيب وواعي بظروفه أنها سيئة، وهو يطمح للخروج منها لظروف أفضل مثل التي تصورها الدراما.
نعم الشعب ليس مغيباً ولكنه في كثير من الأحيان لا يملك حيلة سوى أن يحلم بالاحلام الوردية والتي تعرض له، كنوع من أنواع الانتصار.
بعض المسلسلات كانت تشكل تصرفات الناس، فقد كانت الشرطة في أمريكا تستعد أكثر عند وقت نشر مسلسل ما لأن نسبة الجرائم كانت تزداد وقت إذاعة المسلسل، وهكذا أي عمل يبرر العنف أو الخيانة أو الجريمة هو يشكل وعي المشاهدين ويبرر لهم الخطأ بسهولة.
نعم قرأت عن ذلك من قبل، حتى أني قرأت ان بعد أفلام الانيميشن تم منع بعضها بسبب ذلك أيضاً