أعجبني موقفه كثيرًا فهو رجل شجاع للغاية ولا يخشى في الحق شيئًا حتى ولو تم تقييده وجره وكسر ذراعه، فكل ذلك من أجل الحق، وإن دل فإنما يدل على أن سردية أمريكا عن كونها بلد الحريات والديمقراطية سردية كاذبة تتكشف يومًا بعد يوم من خلال مواقفهم.
كما أن هذا التصرف يؤكد على أنه لا يمكننا أبدًا التعميم، فلا يمكن أن نقول أن كل الأمريكان سيئيين وهناك مثل هذا الرجل.
أما بالنسبة لسلوك الحاضرين، فأعتقد أن من لم يعترض موافق على قرار الحرب، لكن في الڤيديو يمكنك سماع من يصرخ بشأن ذراع الرجل أيضًا.
مرحبًا بك إيريني كيف حالك
بالنسبة للمساهمة دعيني أكون واضحة معك من البداية الطريقة التي طرحتِ بها الفكرة تبدو وكأنك تحاولين قراءة أعماق مشهد سياسي بعمق مبالغ فيه لدرجة تُفقد التحليل توازنه. أنتِ طبيبة نفسية وكاتبة، وهذا يفترض أن يمنحك حسًّا أعلى بالتمييز بين السلوك المؤسسي والسلوك الإنساني، لكنك قفزتِ مباشرة إلى استنتاجات ضخمة وكأن كل حركة في القاعة كانت رسالة مشفّرة. ما حدث لا يحتاج هذا القدر من التحميل النفسي ولا هذا الإسقاط الرمزي، ولا يمكن اختزال مؤسسة كاملة في لحظة صمت بروتوكولي. أنتِ تبحثين عن معنى أكبر مما هو موجود، وتحوّلين مشهدًا عابرًا إلى نمط وجودي وكأن الكونغرس يتصرّف وفق خوارزمية واحدة. هذا ليس تحليلًا عميقًا، بل قراءة مشحونة أكثر مما يجب، وتبدو وكأنها محاولة لفرض تفسير بدل فهمه.
ومن يعترض لماذا لم يتحدث؟
مرحبًا بكِ،
أنا هنا طرحت رؤيتي لما شاهدته في المقطع، لم أقفز إلى استنتجات أو تفسيرات بقدر ربط بعض التصرفات والأحداث ببعضها من منظوري، كما أن الأمور المربوطة ببعضها هي علاقات مؤسسية أيضًا وليست سلوك إنساني مفرد، وهنا بالنظر إلى ردة أفعالهم، أليس السبب فيها هو الكيان المؤسسي؟ لو الإجابة بنعم، إذن من الطبيعي التساؤل عن ردة فعل المؤسسة مع الاعتراض بالصمت، خاصة أن الاعتراض ليس من هيئة خارجية عنهم، وهي أصلًا كانت جلسة استماع وتشاور ومن الطبيعي الرد على أسئلة الرفض، أمّا لو الإجابة ب "لا" وهذا سلوك فردي من كل الجماعة، ألا يدعو هذا أيضًا للتساؤل؟ لماذا يتوافق الجميع على عدم إبداء أي ردة فعل في حالة الاعتراض، ولماذا نرى نفس السلوك من أصحاب مؤسسات أخرى في نفس المواقف. أي أنه من الطبيعي عندما نجد أنماطًا متشابهة في ظروف متشابهة أن نسأل عن تفسيرها أو سببها، وأتمنى أن تشاركيني رؤيتك للموقف أيضًا.