الحب الإنساني العادي بكل غيرته ووجعه مرحلة طبيعية في نضج الإنسان وليس ظلام أو نقص وعي. نحن لا نولد بحب نقي كامل بل نتعلمه من خلال التجربة. وأيضًا فكرة أن شخص يرى ما بداخلنا أو يقرأ طاقتنا قد تكون تجربة شخصية لكني لا اقتنع بها أبدًا أحيانًا التأثر أو البكاء في مكان معين يكون له تفسير نفسي بسيط وليس بالضرورة شئ روحيًا. لا أظن أن الإنسان يحتاج إلى مرشد روحي ليرتقي الحياة نفسها تعلمنا، بتجاربها ومسؤولياتها وأخطائنا.
لهذا اجبت عن سؤال : هل يمكن ان تحب شخصين ؟
بان الانسان عموما يحي ما يسعده وليس الاخر ، لهذا يحي اي شخص وشئ وعدد .
إيمان 🌸
إجابتك ذكية جدًا .. لأن أغلب الناس فعلًا يحبّون ما يُسعدهم .. ويحيّون كل ما يمنحهم شعورًا جيدًا .. سواء كان شخصًا أو أكثر.
لكن اسمحي لي أن أضيف زاوية أخرى.
في مرحلة معينة من الوعي .. لا يعود السؤال: هل يمكن أن أحب شخصين؟
لأن الحب نفسه يتغير.
في الحب العادي يكون الحب موجّهًا: أنا أحب فلانًا لأنه يُسعدني .. لأنه يناسبني .. لأنه يملأ فراغًا ما داخلي.
أما في الحب الأعمق .. يصبح الإنسان هو الحب نفسه.
حينها لا يكون الحب موجهًا لشخص بعينه .. بل يصبح حالة وجود.
تحب لأنك ممتلئ .. لا لأنك تحتاج.
تحب الإنسان .. والشجرة .. والحيوان .. والغريب في الطريق.
تحب الحياة نفسها.
هنا لا يعود الأمر متعلقًا بعدد الأشخاص .. لأن الحب لم يعد علاقة ثنائية .. بل طاقة متدفقة من الداخل إلى الخارج بلا حساب.
الشخص الواحد قد يكون بوابة لهذا الاكتشاف .. لكن بعد أن تكتشفه .. تدرك أن الحب لم يكن فيه وحده… بل كان فيك أنت منذ البداية 🌿