فهو للمصابين في نفوسهم أو أوطانهم أو دينهم،
كل أرض هي وطن برأيي، طالما فيها عدل وفيها فرص للعمل والرزق فهي لا تفرق عن مكان مولد الإنسان بل ربما تكون أفضل.
الشكوى إلى الله هامة بالطبع وهو السند الحقيقي، لكننا كبشر نميل إلى أن يسمعنا غيرنا ويشاركونا ويساندونا، وعندما يكون لدينا مشكلة يفرق معنا كثيرًا أن نجد من يقف بجوارنا، حتى أن الرسول _صلى الله عليه وسلم _ عند هجرته مثلًا اختار أن يرافقه الصديق صاحبًا، مع أنه ليس بشرًا عاديًا مثلنا ويأتيه المد بشكل مباشر من الله لكنه مع ذلك اختار صديقًا لمرافقته وقت ضيقه.
الناس ليست غارقين في المصالح بقدر ما هم مشغولون بمشاكلهم. الكثير منهم بالكاد يتحملون ضغوط حياتهم. والبحث عن فائدة سريعة ليس ضعف في القيم، بل محاولة طبيعية لتدبير الأمور. نعم علينا ان نشكو لله في المقام الاول لكن البعض يحتاج أن يتكلم ويطلب المساعدة من غيرهم حتى يرتاح. المشكلة أننا نتوقع من الناس أن يفهموا ما بداخلنا من غير ما نوضحه لهم.
أعتقد أننا تعلمنا أن نصلي، لكننا لم نتعلم أن نستشعر الصلاة وأثرها، أو أن نستفيد منها ونستحضرها، هذه هي المعضلة يا صديقي، أننا لا نتذوق الدين، تعلمنا أن نكون منافقين، لذلك تجد الكثير من الناس يعجز عن الإستعانة بالدين رغم إيمانه به، لأنه يرى نفسه منافقاً، وهو ليس كذلك، هذا تحليلي للأمر