لكل جيل طريقته في الإحتفال، أنا أتذكر في طفولتي كانوا الكبار يتحدثون عن نفس الإستياء من أن رمضان تغير عن الماضي وكذا وكذا، لكنني لم اكن أستشعر ما يتكلمون عنه أبداً بل كنت أستمتع به جداً، أعتقد أننا نحن من ربطنا متعتنا وسعادتنا بالعادات التي أعتدنا عليها قديماً ولم نتعلم كيف نرى ما في حاضرنا من جماليات تجعلنا نستمتع نفس المتعة، أعتقد أننا نحن من ذبلت براعم تذوقنا كما عبر أحمد خالد توفيق
الفكرة ليست فيما يجري من متغيرات، بل حتى الناس تغيرت، كل سفرة تفتقد فيها شخصاً إما قد توفي أو سافر، كل شيء ناقص، والصراحة كنت أعتقد أني وحدي من تشتكي من هذا لأن هذا رمضان الرابع لي أقضيه بمفردي وأفطر وحدي، ولكني تفاجأت بأن المعظم يشتكي حتى وإن كان معه الأهل يشعرون بأن هناك شيء ناقص، لا أحد يشعر بنفس الحماس ولا البهجة التي كان يشعر بها من قبل.
لاحظت أن الجميع يحن لرمضان في طفولته أكثر من أي وقت مضى. الأحداث تتسارع وهناك أشياء حزينة تحدث كما تفضلتِ ياسمين مثل فراق الأهل وسفر الأحباب، لكن أيضاً هناك نجاحات تحدث ومشكلات تحل وأمور تتعدَّل.
قد يكون السبب في عدم استعدادنا نفسيا لرمضان كما يفعل الأطفال بعمل الزينة وتعليقها وانتظار المسحراتي هو السبب وراء عدم شعورنا بروح رمضان