سهل تقتنع بهذه الفكرة، وتطبقها لنفسك، لكن صعب تقنع بها من حولك.
حين يكون الكل يطالبك بتحقيق النتيجة وينتظرها منك، لن تملك رفاهية الاستمتاع بالعملية.
على سبيل المثال أولادك لن ينتظروا منك الاستمتاع في مشروعك حتى ينجح، لأنهم فقط يريدون ما ستجنيه من هذا المشروع. لا يهم الباقي.
أعتقد أن البحث عن السعادة أثناء الإنجاز يجعلنا نبتعد عن الإنجاز، هذا المثال الذي أنت ذكرته يدل على ذلك أيضاً، فهذا الراقص لم يكمل الطريق ولم ينجز وإنما ما بحث عنه هو السعادة اللحظية وضحى في سبيلها بكل شئ، السعادة الحقيقية بالنسبة لي هي ما بعد الإنجاز، وليس السبب في سعادتي حينئذ هو الإنجاز بحد ذاته، وإنما سعادتي أنني قدمت ما أستطعت للأخرين، وسعادتي أنني لم أضع من حياتي وقتاً دون فائدة لي وللمجتمع، أو لي ولمن أحبهم، سعادتي أنني أعيش لغاية لا أعيش للبحث عن السعادة العشوائية
رأيت موقف هذا الراقص أنه اختار أن يستمتع حين علم أن الغاية الأهم ليست في الوصول للهدف، ولكن ببساطة . . أن يكون سعيداً
إذا كنا مثلاً نسعى لهدف سيتحقق بعد ٣ سنوات، هل سنقضي السنوات الثلاث كلهم في العزلة من أجل هذا الهدف دون الالتفات للمتعة والترويح عن النفس؟
بالطبع لا، التفريط في سعادتنا من أجل الإنجازات يجعل الحياة عبارة عن جري فقط من أجل الحصول على شيء وبعد الحصول عليه يظهر شيء آخر فنواصل الجري.
أحياناً يجب أن نستمتع بالرحلة حتى لو تأخرنا عن الهدف لبعض الوقت .. الدنيا مطارتش
أوافقك في رأيك جزئيا، التنفيس عن النفس والراحة المؤقتة هي جزء من الرحلة لا إبتعاد عنها وليس خياراً يلغيها، أما هذا الراقص فكانت المسابقة تتطلب منه بعض الدقائق لكنه قرر أن يتخلى عن الرحلة بالكلية من أجل هذه السعادة التي يمكنه تأجيلها بسهوله، كان يمكنه أن يكمل مهمته ثم يستمتع كما شاء مهما كانت النتيجة، أعتقد أن السعادة المؤجلة هي دائماً السعادة الصحية، والبحث عن السعادة اللحظية والتخلي عن المهام لإمتلاكها يجعلنا غير قادرين على إكمال أي عمل جاد يتطلب جهدا ووقتاً