من المثير للاستغراب أن نرى البعض يسارع لتحميل 'الخطاب الديني' مسؤولية العنف، متجاهلين المحركات الكبرى للعنف في عصرنا الحالي، وعلى رأسها المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، وهي الأسباب الأبرز التي أعادت صياغة أخلاق الجيل:
- خوارزميات العنف في السوشيال ميديا: منصات التواصل الاجتماعي صُممت لتعزيز 'المحتوى الصادم' لأنه الأكثر جذباً للتفاعل. هذا التكرار المستمر لمشاهد المشاجرات والتحرش جعل العنف يبدو أمراً 'اعتيادياً' في نظر المراهقين، بل وطريقة سهلة للحصول على الشهرة والمتابعات.
- الألعاب الإلكترونية (Video Games): الكثير من الشباب يقضون ساعات في ألعاب قائمة على القتل الوحشي والبلطجة، مما يقلل من حساسيتهم تجاه الدماء والعدوان في الواقع، ويجعل لغة 'القوة البدنية' هي الوسيلة الأولى لحل أي نزاع بسيط.
- تزييف لغة التواصل: تحول كلمات مثل 'سفاح' و'مجرم' إلى مدح ليس مجرد 'مبالغة لغوية'، بل هو انعكاس لثقافة (التريند) السريعة التي تمجد القوي والمتمرد على حساب المؤدب والمحترم.
- الدين ضابط لا محرض: العنف الحالي ليس نتاج 'تدين'، بل هو نتاج 'تصحر روحي'؛ فالدين الصحيح يربي كظم الغيظ وعفة اللسان. غياب هذه التربية ترك الساحة لمرجعيات بديلة مثل (سريّة وسفينة) لتكون هي القدوة.
- الفن صانع للواقع: الدراما التي تلمع صورة 'البلطجي البطل' تعطي المراهق 'كاتلوج' سلوكي ولغوي يطبقه في الشارع فور خروجه من الشاشة.
استعادة المجتمع لعقله لا تكون بمجرد إلقاء اللوم على 'شماعات جاهزة'، بل بمواجهة (مرجعية السوشيال ميديا والدراما) التي تشعل الغرائز، والعودة إلى (مرجعية الوحي والتربية) التي تضبطها. القانون يمنع الجريمة، لكن التربية والقدوة الصحيحة هي ما تمنع 'الرغبة' في العنف ابتداءً."
العنف موجود منذ ان وجدة البسيطة قتل قبيل اخوي في اعلي اعمال العنف قبل ان يسبقه له احد من البشرية ويقال ان الله خلق من قبل ادم خلق فعالو في الارض الفساد وسفقو دم بعض حتى اهلقهم الله يقال انهم الجن ويقال انهم خلاف ذلك وهذا مسالة طويلة تتضح من إستفسار الملاكة الذي يعني ان هذا الامر تكرر اكثر من مرة سابقا.
حتى الحيونات تمارس مع بعض اشكال من اشكال العنف واعلي دراجات الاستمتاع بالمزاح هو المزاح الذي يتبعه العنف لم يحدثه من إثارة كما ان مدمني الجنس بكافة انواعه يملون لعنف بعد مرحلة معينة من إدمانهم ولكن الله خلق لانسان عقل يحفظه من هذا العنف إن احسن استخدامه واعطي لحيوان فطرة تحفظه من هذا العنف وهنا مسقط الراس.
العنف عند الانسان قد يكون له بعد فلسفي ولكن التعمق فيه أكثر من هذا لا يهم اسباب العنف تراكمية منذ ان بدأ خلق الانسان وعلى مر العصور ولكن ما يهمني من ذلك ان للعنف اسباب نفسية تتمثل في حالات تقلب المزاج وقلة الوعي باهمية الصحة النفسية مما يخرج لنا على شكل عنف و اسباب تربوية تتمثل في ان الاهل غالبي ما يعجزون عن تربية الابن تربية سليمة.
واسباب سياسية وهي تتمثل في الصراعات والاديوجي السياسية فعلي سبيل المثال الصهيوني لا يعي بقتل الفلسطيني لانه يعتبر نفسه اعلي وارقي قدر من الفلسطني وان إبادة شعب كامل اقل اهمية من مقتل صهيوني واحد ولكنه في نفس الوقت يعتقد ان مقتل مليون صهيوني اقل اهمية من تحقيق اهدافه التوسوعية ما لم يمسه هو الاذي وهنا يظهر التطرف في اعلي تجليته.
كذلك يروي لنا التاريخ ان الجيش الأمريكي لم يتردد بقصف قنبلتين نوويتين على اليابان لأجل تحقيق اهدافه في الحرب كذلك لم يتردد بقتل مليون عراقي لتحقيق اهدافه فالصراع السياسي في كثير من الاحيان ياخذ منحني ان حياة الخصم كحياة الحشرة لا يهم ما يحدث له.
ثم بعد ذلك تظهر الاسباب الطائفبية وفي هذا تفصيل لا وقت له الان ولكن مما هو معلوم ما ينتج عن الخلاف الطائفي من نزاعات وحروب ثم بعد ذلك تاتي اسباب التغذية والروية ارتباط الشباب بالفن وممثلينه اتي ل اختلال في نظام القدوات لذلك تاججة هذا النزعة الجماعية عندما بدأ الفن بدعم العنف بتلميع صورة المجرم وإحتقار صورة الادب واغتيال القيم الجماعية بكافة الطرق فما كان من الشباب الذين اخذو الفن كقيمة علي إلا ان ينساقو وراء هذا الترويج فظهرة المشكلة.
ولتعامل مع مشكلة العنف يكمن في ثلاثة ركائز اساسية تتمثل في البناء التربوي، و الاتصال بمرجعية الوحي، و بناء الوعي المجتمعي وإعادة بناء القدوات على اساس صحيح، والتشريع القانوني المنظم، وفي هذا تفصيل لا وقت له الان.
لكن المفلت على مستوى المجتمع أن ابسط المواقف التي يمكن أن تحل بهدوء أصبح أصحابها يبادرون للعنف، وكأن الناس أصبح خلقها في أنفها، ليس لديهم مساحة للتفاهم أول ما يتحدث هو اليد وليس العقل، وهذا عكس ما عهدناه تماما، يعني صحيح هناك عنف منذ بدء الخليقة لكن الصورة الآن أصبحت أكثر عدوانية وعلى مواقف لا تستحق، يعني طالب يتخانق مع زميله ممكن أن يقتله أو يخبطه بسكين وحدث هذا وتكرر كثيرا، لذا الأمر خطر فعلا ويستحق الوقوف عنده لمناقشته.
الضعط المادى الرهيب والمسئوليات والالتزامات التى تقع على عاتق رب الأسرة تولد الانفجار مما يجعل اى موقف بسيط كأنها شعلة من النار وبالتالى مع كثرة الضغوط تكثر ضغوط العمل وربما الاب و الا م يعملون فى أكثر من عمل ليوفى احتياجات الاسرة ولا تكون هناك اى رقابة على الابناء مما يدفع الاولاد أن يحذو حذو ما يشاهدونه على شاشات التلفاز ومنصات السوشيال ميديا المليئة بالعنف