الخطابات الدينية المتطرفة أراها سبب أساسي والنزاع بين التيارات الدينية وتأثيرها في هذا الوقت، عن نفسي كنت أرى شخص مقرب لي انتمى لجماعة معينة فتغير كثيرًا وأصبح عنيف ويحلل ويحرم ويبرر أذيته للأخر بالدين وبعدها بعد عن تلك الجماعة وانضم إلى أخرى ليست بالأفضل وتغيرت أفكاره وتوجهاته وأصبح يبرر تصرفاته المؤذية بشكل أخر، إضافة إلى التسيب في تلك الفترة وبعدها، فأصبحنا كما الغابة، اتذكر مثلا حوادث عدة تدعم أن كل شخص عليه أخذ حقه بيده، في الصعيد في تلك الفترة في المراكز نفسها وليس القرى حدثت حوادث شنيعة أينعم بعضها مستمر للآن، لكن هذه المرة كانت كإنفجار.
أما عن الفن، فأراه يصف تلك الحالة، تحدث مبالغة أحيانا من المخرج في تعظيم شخصية البطل البلطجي مثلا وترى مشاهدين يقفون بصفه للنهاية ويتعاطفون معه وهو يظلم بعد أن ظُلم
فكرة ميل الأعمال الفنية للعنف دائما ما تدخل في فكرة السبب والمسبب، فالمدافع عن حرية الفن في عرض هذه القضايا يرى انها مجرد مرآة لما يحدث في الواقع، والمعارض يقول ان هذه الأعمال هي ما بدأت هذه المشاهد العنيفة التي نراها، وشخصيا اعتقد أن الحقيقة تكمن في الوسط بين هذين الرأيين، فنعم الاعمال التي تحتوي على عنف ليست من خيال صناع العمل انما هي أمور على ارض الواقع، لكن المشكلة هي أن هذه الأعمال تأجج هذه المظاهر وتشجع عليها خصوصا اذا اظهرت البلطجي على انه البطل وانه من ينتصر في النهاية
حسناً قد نتفق على أن إصدار البلطجي على أنه بطل يتسبب في مشكلة، لكننا لا نستطيع أن نمنع الفن من التعبير عن ما يحدث في الواقع، إهمال الواقع وتجاهله لا يؤدي لحل المشكلة ولا يجعلنا نعي بوجودها على نطاق واسع، ربما يكون الحل الوسطي هنا هو أن يتدخل الفن لتصدير حلول قابلة للتطبيق لتغيير الواقع، ومناقشة المشاكل التي تترتب من هذه الكراهية ومناقشتها بشكل يجعلها مكروهة أكثر
فى الأفلام القديمة الأبيض والأسود كان هناك البلطجى والقاتل وتاجر المخدرات ولكن طريقة عرض المشكلة لم يكن بهذا الأسلوب كانت السينما تتعامل مع مشاهد القتل بأسلوب إيحائي أكثر منه مباشر لقطات سريعة، ظلال، صرخات خارج الكادر، وترك مساحة لخيال المشاهد. مثال شهير مشهد الحمّام في فيلم Psycho حيث لم يُظهر القتل صراحة بل أوحى به عبر المونتاج والصوت انا لا افهم فى هذا العصر لماذا كل هذه التفاصيل الاكثر واقعية وبصريا للمشاهد لا يوجد منها أى شىء ايجابى هى فقط بث للعنف