في كل مرة أحضر فيها تجمع عائلي في بيت جدتي، يسألونني تلك الأسئلة وأنا لا أفعل شيء سوى أن أصمت وأسئلة لا تنتهي ورحلة بحث عن فتى أحلامي ومعرفة مواصفاته، ولكني فعلا كنت أجيب ليس لدي فتى أحلام، عموما هما يظنون أنني مجنونة بسبب صمتي أو أجوبتي الغير متوقعة، رغم أن سني ليس كبيرا حتى لكن مستعجلين لا أعرف لمَ ربما كي يفرحوا بي، فيفرحوا هم وأصبح أنا تعيسة والغريب أن من يسألونني دائما متزوجين ويمثلون السعادة طوال الوقت!! فهم غير سعداء مع أزواجهم، أشعر أحيانا بحقد خفي أي لماذا نحن نعاني وأنتي لا، دعينا نختار لك على ذوقنا عشان تنضم لنا في معاناتنا والزواج في نظري لا يأتي سريعا فهو رحلة في معرفة الشريك أولا في الخطوبة دون تمثيل وبعدها قرار، للآن لم أصل إلى حل يجعل من أمامي يصمت ولا يسألني مرة أخرى، فلا أريد أن أرد ردودًا حادة خاصة أنهم كبار في السن.
لازال عمري 24 عاما ومع ذلك تعرضت كثيرا لهذا الضغط، حتى من اصدقائي الذين يرون أنني اؤجل الأمر دون داعي للتأجيل خصوصا أنني لم أخطب ولم أرتبط بحياتي، من وجهة نظري لا يصلح زواج الصالونات اليوم حيث الطرفان يتصنعان الحسن، ولا يتاح فيه فرصه حقيقية للتقييم أو اصلا الاختيار فالاختيار منذ البداية لم يبنى على أي أساس منطقي يؤكد أننا أخترنا بالفعل، بنفس الوقت لا أرى أنني يجب أن اسعى بنفسي للبحث عن زوجة، أعتقد أن هذا الاختيار بالتحديد يختارنا ولا نختاره، ربما بصدفة ما أو بنضج في علاقات متعددة نستطيع الوصول للشريك المناسب، لكن البحث بأنفسنا لن يصل بنا لأختيار سليم، أو ربما أنا خاطئ لا أعلم لكن ما أعلمه أن هذا القرار مخيف بل ومرعب، فهو يترتب عليه شكل حياتك في سنوات قادمة، وربما أيضا حياة ابنائك، لذلك لا يجب أن نكون عشوائيين في مثل هذا القرار ابدا
أفهمك يوسف وأرى أهم شيء قبل التفكير في الزواج هو الاستثمار في نفسك أولًا. يعني تطوير شخصيتك، تعرف ما تريد في حياتك، وتتعامل مع الضغوط والمسؤوليات. الزواج مرحلة تحتاج استقرار داخلي وتوازن شخصي. لذلك، تطوير نفسك وتعلم مهارات جديدة واكتساب خبرات حياتية يجعل أي قرار مستقبلي أكثر وضوح حتى لو جاء اللقاء طبيعي أو بالصدفة.