ليس كل فقر يُحل من خلال الوظائف أو التعليم أو الدعم الاجتماعي. الفقر غالياً نتيجة سياسات غير عادلة، وفساد، واستغلال الطبقات الضعيفة. حتى لو توفير كل شيء، تظل الجذور الحقيقية موجودة، ويستمر الفقر لأن النظام نفسه يحافظ على الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. غالبًا ما تعالج الحلول المتاحة الأعراض فقط من غير ما تمس السبب الحقيقي للفقر.
الأمر ليس بهذه السهولة، فالفقر معاناة حقيقية والخروج منها يحتاج إلى كثير من الجهد والعمل إن لم يكن معجزة، الفرد أو العائلة الفقيرة لها احتياجات أساسية متجددة لا تتوقف كالأكل والشرب والسكن والملبس، لذلك حتى لو أتى المال يذهب لسد هذه الاحتياجات الأساسية والتي ربما لا يكفي لسدادها، ناهيك عن التعليم أو الرغبة في الحصول على حياة كريمة، وبالطبع يكون الوضع أسوأ بكثير في حالة المرض أو الإعاقة، لذلك يُنقل عن الإمام على _رضي الله عنه_ قول:
مهما كانت عظمة الفقر بالعمل الجماعي تقل عظمته وتسهل لذلك شرعت الزكاة بأنواعها وهي في تقديري عملا جماعيا
تحياتي
هذا في حالة اشتراك الناس بالعمل الجماعي فعلًا وإعطاء الفقراء حقهم وليس البخل عليهم، هناك حتى اليوم من لا يقدمون صدقات، وحتى قد يستكثرون الصدقات برغم أن لديهم ثروة!