فأصابتنِي خيبةٌ شدِيدةٌ، فنفضتُ يديّ مِن الكِتابةِ، وجلستُ أبحث عمّا أستطيع فعله وتأديته
نعم، بالتأكيد ستترك التصميم لمن يستطيعه، لكن لماذا تترك الكتابة؟
هي بالفعل ما تستطيع فعله.
الهروب من منصة مستقل لأن عميلاً واحداً خذلك أو بالأحرى خذلت فيه نفسك هو استسلام لـ وهم الفشل.
أنت الآن تملك مدرسة (حتى لو كانت متعثرة) وتملك قلماً سيالاً؛ فلماذا لا توظف قلمك في تسويق مدرستك؟
هذا ما كنت سأنصحك به، وأضيف أن المجالات التي طرقتها وفشلت فيها، فهذا الفشل لا يعني أن تجرب شيئاً جديداً مختلفاً، أحياناً يكفي أن تطرق نفس الباب مرة أخرى بخبرة اليوم وليس أمس.. فأنت بعد الإخفاق ليس أنت قبله.
والبدايات هي أصعب ما في الأمر في أي مجال تريد أن تدخله أو تعمل فيه
أحيانًا يكون من الأفضل أن تنزل من القطار بسرعة بمجرد أن تدرك سيره في الوجهة الخاطئة.
لا أن تنزل وتركب القطار الذي بعده في نفس الوجهة.
الأمر أشبه بشخص يحفر في الأرض من أجل الوصول إلى الماء، حفر مترا فلم يجد شيئاً فترك معوله وذهب لمكان آخر يحفر فيه فحفر مترا فلم يجد شيئاً فتركه كذلك.
هذا الشخص إن ظل طوال حياته يحفر لن يصل إل. شيء لأن الماء يوجد بالأسفل .. لكنه يحتاج المزيد من الحفر..المزيد من المحاولات
يعني صراحة حكمه في الترك أو الاستئناف يعتمد بالكامل على رؤيته ودراسته للأمر وحدسه كذلك. لم يرزقنا الله العقل هباءً.
في الأمثال يقولون:
"الغريب أعمى ولو كان بصير"
المبتدئ في أي مجال لا يرى شيء وإن كان يظن أنه يرى كل شيء
هو يحتاج لتوجيه ونصيحة من مضوا على الطريق قبله
إي والله لقد أحسنت.. فقرعُ البابِ في الثّانية لن يكون كالمرّة الأولى.
سلّمكم الله ورفع قدركم.