حالياً انا كاتبة اكتب رواية تتكلم عن الصراعات الداخلية التي تحصل للانسان مع نفسه او مع المجتمع، فاذا كنت تمتلك قصة من الممكن ان تساعدني على كتابة الرواية لأيفها كحدى القصص سأكون ممتنة.. سأحافظ على الخصوصية الكاملة من غير ذكر الأسماء الحقيقية. كل مااحتاجه قصة ملهمة وحقيقية عن صراعات الانسان الداخلية.. شاكرة تعاونكم......

اود ان اسالك سؤال عام كطبيب اذا سمحت

هناك بعض الاشخاص ينشرون معلومات مغلوطة عن التداوي بالطاقة او الاعشاب

او امور غير موثقة علمية كالشفاء بالتامل او الشاكرات .. الخ

طبعا بغرض الشهرة او للتسويق لكتب او اعشاب او بسبب الجهل

هل ترد على مثل هؤلاء عادة ؟

و ما هي امثل طريقة للرد

لان العديد يقع بمثل هذه الاموور و البعض خسر حياته لانه اضاع الوقت الذي يفترض ان يصرفه بعلاج طارئ على مثل هذه الخزعبلات

---

و سؤال اخر كعضو في الموقع اذا سمحت

لاحظت انك عضو قديم و كتبت و علقت على عشرات المواضيع

لكنك لم تقع الى الان في فخ النسخ و اللصق من ال ai

التي وقع بها العديد من الاشخاص في العديد من المواضيع التي تحولت لحوار بين بوتات ال ai قبل حتى Moltbook 

سؤالي لماذا لم تقع بهذا الفخ الى الان ؟

و بايك مالذي يدفع الكثيرين للنسخ و اللصق من ال ai دون حتى ان يفهموا المكتوب ( دون مبالغة الكلام بدون معنى و عند السؤال لم يستطيعوا تقديم اي شرح للمكتوب )

---

و شكرا لك

أشكرك على التعليق يا صديقي

هل ترد على مثل هؤلاء عادة ؟ و ما هي امثل طريقة للرد

صراحةً حين كنت في السنوات الأولى بالكلية، كنت أحمل هموم العلم على عاتقي واعتبرت نفسي المدافع الأول عن الطب، دخلت الكثير من الجدالات تلك، لكن لم تجدي أي نفعا بأي شكل، صرت مقتنعا أن كل تلك القناعات ليست ناتجة عن تفكير منطقي وعقلي بل نفسي، الكثير منهم ربما تعرض لتجربة سيئة مع طبيب ما فاتخذ موقفا من الطب بشكل عام، أو أن تلك الممارسات أدخلت عليهم نوعا ما من السكينة النفسية والهدوء فتوهّموا بها.

لذا وفرت على نفسي كل ذلك الهراء وصرت لا أدخل تلك النقاشات وأترك لله وللقدر فرصة تعليمهم وتوجيههم إلى الطريق الصحيح، فعاجلا ام آجلا سيتعب ذلك الشخص تعبا حقيقيا يحتاج فيه إلى تدخل طبي حقيقي، وحينها ستفشل أساليب العلم الكاذب ليضطر إلى اللجوء للطب الحقيقي الذي سيشفيه فعلا بإذن الله، وحينها وبالتجربة سيعرف الصواب.

سؤالي لماذا لم تقع بهذا الفخ الى الان ؟

أشكرك في البداية على هذا الإطراء، والسبب في ذلك أني أحب الكتابة فعلا، هي مهاراتي وهوايتي منذ كنت في الإبتدائية أكتب الشعر وألقيه على زملائي في الإذاعة، لا أشارك ولا أكتب لغرض سوى أني أحب الكتابة والنقاشات، ولن أكون مبالغا إذا قلت لك أني أجلس يوميا أكثر من 8 ساعات في كتابة أشياء مختلفة حتى وأنا في المستشفى، في أوقات الراحة والهدوء أمسك الهاتف وأكتب، وفي البيت أجلس أمام الحاسوب وأكتب ..

لا أمل من الكتابة الحمد لله، ولا أملّ من التفكير والنقاش وتبادل الآراء، هذه هي هوايتي ومتعتي، فلماذا قد أستبدل ذلك بالذكاء الاصطناعي!

لذا وفرت على نفسي كل ذلك الهراء وصرت لا أدخل تلك النقاشات وأترك لله وللقدر فرصة تعليمهم وتوجيههم إلى الطريق الصحيح

للأسف يبدو ان هذا الطريق الوحيد

من الصعب اقناع شخص لا يريد الاقتناع

تخيل وجدت شخص يعرض كتب للبيع متعلقة بالعلاج بالطاقة و يضع اراء لعملاء بصور مصنوعة بالذكاء الاصطناعي

و كل هذا على نطاق مجاني -_-

تخيل ؟! -_-

يبدو انه حتى هو مقتنع ان من يجب ان يقع بمثل هذا الفخ يجب ان يكون على مستوى عالي جدا من الغباء

ولن أكون مبالغا إذا قلت لك أني أجلس يوميا أكثر من 8 ساعات في كتابة أشياء مختلفة حتى وأنا في المستشفى

جميل جدا

من مساوئ هذا الزمن ان الكتابة من اسوأ المهن حاليا من حيث الدخل رغم انها من اكثر الامور المستهلكة للروح و النفس

اتمنى ان تجد نفسك في الكتابة و نجدك في تلك الكتابات يوما ما

شكرا للرد :)

أشكرك على تعليقك

كان الله في عونك دكتور أحمد،

لم أضطّر مسبقًا للذهاب إلى الطوارئ، لكن تعاملت مع حالة طوارئ في منزلي، الفكرة أن الحالة الانفعالية عمومًا تكون في أقصاها بين الجميع، وغالبًا من لديه معلومة ذات قيمة تغيب وسط الصراعات، ناهيك بفكرة توقع استقرار الحالة في الحال، فكيف تتعامل مع الطلبات الملحة من المرافقين؟ وكيف تحاول مثلًا شرح أولوية ما يلزم للمريض فورًا حتى لو كان ذلك بالنسبة لرؤيتهم لا يخفف الألم؟

توقفت على الجدال منذ فترة كبيرة يا دكتورة والله 😂

كل ما يهمني الآن أن أرضي الله في عملي وأقول كلمة الحق التي تعلمتها ومكلف بتبليغها، لكنني لست مسؤولا عن أي شيء آخر، منذ أسبوعين تقريبا طُلبت في أحد المدارس لأن هناك طالبا فاقد الوعي، ذهبت ووجدتها عدوى بكتيرية شديدة رفعت من درجة حرارته وأصبح شبه فاقد للوعي، اتطمنت على علاماته الحيوية أنها بخير الحمد لله، وأعطيته مسكن وخافض حرارة ومضاد حيوي، كل ما كان يحتاجه هو بعض الوقت فقط ساعتين أو ثلاثة من الراحة وسيكون بخير.

لكن لم يحدث ذلك، كل خمس دقائق كان يدخل أحد المدرسين ويقول لي "ما تعالجه يا دكتور هتسيب الواد يموت كدا؟"

وبعد تكرار الموضوع فوق تحملي، صرخت في وجههم وتركت المكان وقلت لهم أنا فعلت كذا وكذا والصواب كذا وما سيحدث كذا، إن أردتم الذهاب به للمستشفى أو الاتصال بالإسعاف افعلوا ذلك واتركوني وحالي، ورحلت.

"ما تعالجه يا دكتور هتسيب الواد يموت كدا؟"

أنا ضحكت D:

بصراحة لما باقولك كان الله في عونك، كنت متأكدة من نوعية الحالات دي، ولا سيما التي تكون أقرب شيء لحالات مرضية بسيطة، ولكن المحيطين متوجسين بدرجة قاسية عن الوضع الفعلي للحالة، ثم يملون عليك أفعالك، في حين أنت الطبيب أصلًا!

انا شخص بعيد تماما عن الطب لكن دائما تراودني اسئلة عن الأطباء فاعذرني، اعتقد دائما ان العمل في الطب خاصة أقسام الطوارئ تولد نوع من تجمد المشاعر حتي يستطيع الطبيب التعامل باحترافية بدون تعاطف! وهل فعلا يوجد نظام فرز طبي يتجاهل بعض الحالات لصالح أخرى وما هي اولوياته مثلا!

تولد نوع من تجمد المشاعر حتي يستطيع الطبيب التعامل باحترافية بدون تعاطف

هذا حقيقي للأسف، ليس تبلدا بقدر ما هو جدار نفسي يمنع مشاعر الآخرين من التسلل إلىّ داخل المستشفى، هناك بعض الحالات طبعا التي ننهزم أمامها ولا نستطيع الصمود فنذهب إلى غرفة الأطباء لنبكي ثم نعود لنواصل عملنا بجلد وصبر وتعاطف.

وهل فعلا يوجد نظام فرز طبي يتجاهل بعض الحالات لصالح أخرى وما هي اولوياته مثلا!

نعم، وخاصة في حالة نقص الإمكانيات والأطباء الذي نعاني منه، الأولوية الأولى طبعا للحالات التي لو لم تُنقذ حالا ستموت مثل توقف القلب arrest أو اللجلطات أو النزيف الحاد، باختصار .. الحالات التي تعاني خللا واضحا في علاماتها الحيوية، لأن وظيفتنا الأساسية في الاستقبال ليست علاج الناس وكتابة الأدوية، بل الحفاظ على حياتهم والوصول بها إلى بر الأمان، ليتمكنوا من الذهاب فيما بعد للعيادة ومتابعة حالاتهم.

أما الحالات الأقل أهمية فهي تحتل النسبة الأكبر، تصل إلى 90% من الحالات التي تأتي إلى الاستقبال مكانها العيادة وليس الاستقبال، وهي الحالات الأقل في الأولوية طبعا.

اقدر جدا مجهوداتكم كل التوفيق، لكن هل لاحظت مع مرور الزمن تأثير هذا الضغط على الحالة النفسية للطبيب على المدى الطويل؟ بمعني يترك آثار نفسية بعد سنوات من التعامل مع الحالات الحرجة والفوضى اليومية؟ مثل الافلام البطل الذي تراوده الكوابيس مثلا !

صديق لي كان عمل حادث منذ خمس سنوات تقريباً، وذهبت لهذا القسم وظللت طوال الليل هناك، كانت هناك حالات حرجة كثيرة تدخل، حالات صعبة فعلاً أثرت في تأثير بالغ..وكنت أتساءل

كيف للأطباء أن يتحملوا هذا؟

كيف يرون كل يوم الحالات الخطيرة والمشوهة وحالات الوفاة وأنين المرضى وبكاء الأهالي؟

حدثني عن شعورك مع هذا وكيف تفصل بين هذا وحياتك الخاصة حتى لا تؤثر عليك بالسلب؟

حدثني عن شعورك مع هذا وكيف تفصل بين هذا وحياتك الخاصة حتى لا تؤثر عليك بالسلب؟

لا توجد أفعال أو ممارسات او خطوات محددة قمنا بها لنستطيع الفصل أو تحمل تلك المشاعر، التكرار والتعوّد فقط كانا كفيلين للوصول لهذه المرحلة، في البداية كان الوضع صعبا والحياة كلها صعبة من تأثير ما أتعرض إليه، لكن مع الوقت وتكرار الحالات صار الأمر للأس معتادا ولا أتفاعل معه عاطفيا، فقط أفكر في الحالة بشكل عملي.

ولا أنكر أنني حتى الآن إن مررت بحالة صعبة في المستشفى أو حالة وفاة أو حالة جنائية فإني أتأثر وآخذ وقتا لأتمكن من التفاعل بشكل طبيعي مع المقربين مني.

السلام عليكم د.أحمد من اصعب اللحظات الى ممكن تمر على الواحد لحظة دخول الطوارئ أريد أن أسألك هل تعرضت اثناء عملك لحادثة كبيرة كان فى عدد من المصريين وكان لازم تختار ما بينهم مين هتنقذه لانه ممكن يعيش ومين ميئوس منه وهل القيام بعملية الاختيار بتقوم بيها بعقل تماما بعيدا عن الى مشاعر

كما حابة اسألك عن طوارى الاطفال ازاى التعامل معها

بعد رجوعك هل الاحداث بتمر فى ذاكرتك زى شريط السينما وبتتمنى لو الزمن يرجع بيك اللحظه معينة ولا التعود بيخليك احس انه الحالات مجرد شغل زى الى شغل ؟؟

أريد أن أسألك هل تعرضت اثناء عملك لحادثة كبيرة كان فى عدد من المصريين وكان لازم تختار ما بينهم مين هتنقذه لانه ممكن يعيش ومين ميئوس منه وهل القيام بعملية الاختيار بتقوم بيها بعقل تماما بعيدا عن الى مشاعر

نعم، لكن في هذه الحالة أمامنا أكثر من اختيار غير اختيار حالة وإهمال حالة

في 90% من الوقت، لا تأتي حالات صعبة وخطرة في نفس الوقت، معظم الحالات التي تأتي الاستقبال هي حالات عيادة تطلب دواء معين وليست حالات استقبال خطرة ..

أما الحالات الخطرة التي تتطلب انعاش قلبي رئوي مثلا، فلا تأتي حالتين في نفس الوقت، غالبا ما تكون حالة واحدة في اليوم فقط ..

وإذا حدث، فإننا نطلب طبيب العناية المركزة ليساعدنا في تجاوز تلك الأوقات الزحمة والصعبة.

هل الاحداث بتمر فى ذاكرتك زى شريط السينما وبتتمنى لو الزمن يرجع بيك اللحظه معينة ولا التعود بيخليك احس انه الحالات مجرد شغل زى الى شغل ؟؟

لو اليوم كان صعب وفي حالات كتيرة صعبة، فطبعا حتى إنها بتأثر على حياتي وتفاعلي مع الناس برا الشغل لإني بكون سرحان معظم الوقت

​ذكرني كلامك بموقف لا أنساه حين اضطررت لانتظار صديق لي في الطوارئ لساعات متأخرة من الليل. كنت أجلس في الممر، وكان المشهد أمامي أشبه بدرس قاس ومختصر عن الحياة.

​كل بضع دقائق، يمر طاقم التمريض يجرون سريرا بسرعة جنونية، مرة لمريض يصرخ من الألم، ومرة لجثة مغطاة انتهت رحلتها تماما. الشيء الذي هزني وقتها هو التناقض الرهيب؛ الموت يمر بجواري بصمت وهدوء، بينما نحن خارج هذه الأبواب نغرق في صخب الحياة ومشاكلها التافهة.

​تلك الساعات التي قضيتها هناك جعلتني أعيد ترتيب أولوياتي بالكامل، وأدركت حينها أن ما يعتبره الطبيب مجرد يوم عمل روتيني، هو في الحقيقة اللحظة الفاصلة والأهم في حياة شخص آخر، وهذا المكان الغامض هو النقطة التي يتساقط فيها كل غرور البشر.

هذا حقيقي يا محمد للأسف، حين أفكر قليلا أتخيل أن بضع الدقائق تلك التي أتعامل فيها مع الحالة، هي في الحقيقة لحظة فارقة في حياته، وسخرج من هنا هو والمقربين منه كشخص مختلف تماما عن الذي دخل عليه

مرحباً د. أحمد. علمت ذات مرة من طبيب أنهم في الحقيقية غير مهلملين ولكن يحكمهم قانون المهنة. يعني طبيب الطوارئ لابد أن يمر بإجراءت معينة وهي قد تكون غير لازمة او متنطعة في كثير من الأحيان ولكن يلجأ إليها الطبيب فقط ليحمي نفسه من المساءلة القانونية طبقا لاحكام المهنة. هل هذا صحيح؟ وكم مرة كنت تريد ان تختصر الوقت لتنقذ مريضا من مضاعفات أو موت ولكن الإجراءات التي لابد منها منعتك من ذلك؟

ليس في كل الأحوال طريقي خالد، لا يوجد ما يمنعني أبدا من اتخاذ إجرا فوري تجاه شخص لديه أعراض خطيرة أو سيموت خلال دقائق، بالعكس المستشفى كلها تقف على رجلها في تلك اللحظة ..

لكن ما تقصده يكون في سياقات أخرى، كالمريض الذي لديه مرض ما لكنه لن يؤدي إلى موته أو مضاعفات خطيرة فورية، وطلبنا منه بعض الفحوصات والآشعة أو الأوراق مثلا للوصول إلى التشخيص الصحيح وكتابة العلاج الأمثل إن شاء الله .. في تلك الحالة الوضع يكون مستقر لكنه ما زال يحتاج لعلاج، فعلا وقتها تكون تلك الإجراءات والروتينيات صعبة فعلا على المريض وتؤخر التشخيص والعلاج بنسبة كبيرة.

أريد أن اسألك دكتور علي الرغم من كل المشاعر والتقلبات التي تواجهها يومياً داخل تلك الأروقة، كيف تتعامل مع مشاعرك؟ وهل هناك حالات حقاً قد تؤثر عليك ولا تستطيع أن تتخطاها؟

فعلا، كانت أول سنة في الطواريء صعبة لهذا السبب، كم المشاعر السلبية التي أراها أمامي كانت أكبر من قدرتي على التحمل صراحةً، لكن مع الوقت والتحمل اعتدت على الموضوع، وصرت أتمكن من الفصل بين مشاعري الشخصية ومشاعر المحيطين بي كأني بنيت جدارا يمنع مشاعر الآخرين من التسلل إلي، وأقنعت نفسي أن ذلك الذي يعاني أمامي للأسف بالنسبة لي حالة وأرقام وأعراض علي تحليلها والوصول إلى التشخيص واختيار العلاج المناسب فقط لا غير، أما كإنسان ومشاعر فالله يعينه عليها ويجعلني سبب في تخفيفها.

صعب جداً أن تتعامل مع الحالات على أنها مجرد أرقام وأعراض، وهذه الحالات عبارة عن أسر وعائلات تتغير حياتهم وتنقلب رأساً على عقب بين يوم وليلة في تلك الأروقة، ولكن بالنظر إلى وضعك كطبيب إذا تعاطفت مع كل حالة، فستنهار تماماً، كان الله في عونك يا دكتور.

كان الله في عونك دكتور أحمد لا شك أن عملك مرهق جدا ويحتاج للكثير من الجهد والقدرة على ضبط النفس وسرعة البديهة.

مؤخرا انتشرت كثيرا فيديوهات وقصص من نوعية تهجم أهل المريض على طبيب طوارئ بسبب سوء تفاهم بينهم من أي نوعن وبالتالي من واقع تجربتك كيف تتعامل مع الغضب أو العنف الصادر من أهل المريض خصوصا عندما تعلم أن غضبهم نابع من الخوف على المريض مثلا؟

بالنسبة لي يا كريم هناك حد بين الغضب والحزن المقبول على المريض وبين قلة الأدب أو التعدي.

إن كان المرافق قلقًا ألقى كلمة عصبية ما هنا او هنا، فأنا كأحمد أتقبلها أحيانا مراعاة للحالة لأنني كنت مكانه في يوم من الأيام وكان يملأني الغضب والكره تجاه الطاقم الطبي نابعا من سوء فهم وعدم معرفة ..

لكن إن تطاول أكثر من اللازم واستمر في الإهانة أو تحول الأمر إلى عنف أو تعدي فطبعا لم يعد الأمر مقبولا بأي حال.

السلام عليكم أهلا أحمد، متشرف جدا أن أجد أحدا يسقبني في المجال هنا لاخذ الخبرة منه، رغم أني لا اعلم ان كان واقع الطوارئ خصوصا في مصر يشبه ما في الجزائر، ولكن..

قصص وأزمات ومشاكل ومشاعر ولحظات إنسانية لا تُعد، حتى أني تعرضت للضرب 🙂

على الأقل بتشابهان في هذه النقطة اهههه

لكن بعد تعرضك لموقف ضرب، على الارجح كان من مريض او احد مرافقيه.. فماذا تصرفت بعدها هل أخذت إجراءا قانونيا أو شيء ما؟ اذكر قصة مقيمة جديدة عندنا كانت تعمل بالاستعجالات وبعدما أنهت أحد المرضى ومررته للطوارئ اخرجت هاتفها للحظات قبل ان تمرر المريض الثاني، فقط لكي تحسب جرعة دواء لطفل صغير، لكن لحظتها دخل المريض التالي بدون استئذان وظنها تدردش بالهاتف او ماشابه فصرخ عليها وشتمتها بالفاظ قبيحة وضرب الباب بغضب وذهب.. الغريب لانه لاحقا (بعدها باسبوع) عاد لنفس المشفى ودخل عند نفس الطبيبة وتصرف وكأنه لم يفعل شيئا 🤣 تقول الطبيبة أنها فحصته.. تاكدت ان حالته فحصية لا غير وليست طوارئ، وحينها قالت له ان لم تعتذر عن الاهانة السابقة لن اعالجك 😆!

طبعا لو كانت حالته طارئة لن يحق لها الرفض لأن القانون لن يسمح لها..

فهل عندكم نفس الشيء؟

فصرخ عليها وشتمتها بالفاظ قبيحة وضرب الباب بغضب وذهب

هنا كان سيرفع الهاتف ويصور الطبيبة وهي تمسك هاتفها ويبدأ في الصراخ والشتيمة أيضا واتهامها بالتقاعس وينشره على التيك توك

للأسف هذه طبيعة الوظيفة، وهذه طبيعة بعض الناس الذين يتخذون البلطجة والقوة أسلوب حياتهم.

فماذا تصرفت بعدها هل أخذت إجراءا قانونيا أو شيء ما؟

طبعا، كانت مشكلة وتدخلت الشرطة لتأخذنا إلى قسم الشرطة، وهناك طالبت برفع قضية، لكن مع ضغط الظابط واعتذار الرجل أكثر تنازلت صراحةً

هنا كان سيرفع الهاتف ويصور الطبيبة وهي تمسك هاتفها ويبدأ في الصراخ والشتيمة أيضا واتهامها بالتقاعس وينشره على التيك توك

هذه طامة أخرى، جيد ان ذلك لم يحدث.. لان المجتمع عندنا اصلا ينسب فشل المنظومة الصحية للطبيب وكان سيستمتع بنعت الاطباء بأشنع الالفاظ وانهم ماديون ولا تهمهم صحة المرضى ووو

كنت أمر أحياناً على صديقي مقيم الجراحة ويكون أحياناً في نباطشيات الطوارئ والوضع صعب صراحة فيكفي ضغوط إنقاذ حياة المصابين وحالات الحوادث حتى يزيد عليها ضغوط المرافقين ونقص الإمكانيات..

هل تعرضت للعمل في ظل نقص إمكانيات حرجة وأساسية للعلاج وكيف تصرفت؟

هل تعرضت للعمل في ظل نقص إمكانيات حرجة وأساسية للعلاج وكيف تصرفت؟

هذا هو الوضع العادي للأسف، وخاصة في المستشفيات الحكومية، أصبح من المعتاد أن يشتري المريض الخيط والمخدر والمشرط من الصيدلية المجاورة للمستشفى حتى نستطيع تخييط الجرح

أعتقد أن هذا يسبب مشاكل كثيرة، بعض المرضى يعتقدون أن الأطباء والتمريض يبيعون مستلزمات المستشفى ثم يأمرونهم بالذهاب لشراء مستلزمات أخرى :) حتى أن بعض المرضى يقومون بشكاية الطبيب بسبب طلبه أن يشتروا أي شيء من الخارج.

يقولون ذلك في وجوهنا والله للأسف، وكل ما أقوله لهم حينها "اشتكيني للوزارة" أنا لا أخاف شيئا

خذ حذرك دكتور أحمد فالقانون في صفهم :)

لي تجربة بأحد مستشفيات الطوارىء والتجربة لم تكن جيدة أبدا رغم أنها أكبر مستشفى طوارىء بالمحافظة، وكان معنا طفل مقطوع عقل من أصبعه ومتعلقة على جزء فكان أملنا أن يتم وصلها بعملية للحفاظ على شكل الإصبع ووظيفته، المشكلة أننا دخلنا الطوارىء وظللنا أكثر من ساعتين بانتظار أمور فارغة مثل الدور والدور بالأشعة وعرضها على الأخصائي النائم بمنزلهم ولم يرد ولا يمكنهم اتخاذ قرار إلا بعد أن يؤكد عليهم كل هذا وبدون أي إسعافات أولية تحافظ على حيوية الجزء المقطوع كل هذا ومعنا معرفة تعمل بالطوارىء وتسرع الأمر ما بالك لو لم يكن يسرع كم ساعة كنا قضينا كنت أضحك من استغرابي عما يحدث هناك. وكلما نظرت حولي وجدت حالات مركونة على حاملات المرضى غارقين بدمهم ويتألمون من شدة الألم ولم يأت أحد لمساعدتهم. خرجت ولدي قناعة أن من يريد أن يسعف نفسه لا يذهب لطوارىء حكومية.

حتى الخاص لا يختلف كثيرا فقد ذهبت بنفسي عندما كان صبعى مفتوح بقطع عرضي ما وجدتهم طلاب لكن يعملون وممرضين، رفضت رفض تام أن يلمسني أحد منهم، وطلبت أخصائي جراحة وتجميل لإجراء الخياطة وتولي الحالة، طبعا لو شخص غير فاهم قد يقبل بأي شيء، وهذا ربما شاهدناه بالفيديو الذي انتشر مؤخرا لحالة توفت أثناء الغسيل الكلوي وكل الموجودين طلاب تمريض ولا يوجد طبيب واحد وصورهم قريب المريض بحالة عصبية لأنه لا يوجد طبيب واحد كان يتابع الحالة، فلماذا كل هذا الإهمال هل هو غياب رقابة أم نقص إمكانيات أم روتين يقتل الأشخاص.

فلماذا كل هذا الإهمال هل هو غياب رقابة أم نقص إمكانيات أم روتين يقتل الأشخاص.

الحقيقة أن الطبيب ليس بتلك السلطة التي تصورها الافلام (او على الاقل في دولنا العربية) اذا كانت الإدارة فاشلة فالطبيب حرفيا يكون مكتّف الأيدي لا حول له ولا قوة حتى على حماية نفسه قانونيا في بعض الحالات!

مثلا اعرف كثير من الأطباء الذين يعملون بمستشفيات حكومية عندنا لكن يشترون بعض المعدات الضرورية بانفسهم!

احدى الطبيبات لم تجد في المشفى حتى ميزان طبي لوزن المرضى وقداشترته من عندها لتعمل بها، هذا شهدت عليه شخصيا اثناء تربصي!

وكلما نظرت حولي وجدت حالات مركونة على حاملات المرضى غارقين بدمهم ويتألمون من شدة الألم ولم يأت أحد لمساعدتهم.

للأسف هناك مشكلة كبيرة في منظومة أقسام الطواريء في المستشفيات الحكومية، تلك التي ذهبت إليها أنت يبدو أن هناك طبيب طواريء واحد أو اثنين أطباء طواريء فقط، في الوضع الهاديء يكون عدد الأطباء كافي ويأخذ كل مريض حقه، لكن هناك ساعات أخرى عندما تكثر الحالات يكون الوضع كارثة بالنسبة لنا، عشرات الحالات وقدرتي الاستيعابية غير كافية على متابعة كل ذلك، وفي نفس الوقت عدد الممرضين لا يكفي ولا إمكانيات المستشفى نفسها تكفي.

وعرضها على الأخصائي النائم بمنزلهم

هذا نظام العمل في مصر وفي أوروبا وأمريكا أيضا، الاستشاري يعمل في وقت معين من اليوم أو يمر على الحالات فقط، وباقي اليوم يكون في حالة نسميها on call

يعني أنه مستعد لأن يتلقى أي اتصال من الطبيب النائب النباطشي في المستشفى ويرد عليه، ليس من المنطقي أن توفر المستشفى اخصائي او استشاري طوال ال 24 ساعة، هناك طبيب نائب لديه من العلم ما يكفي ليتعامل مع الحالات، واذا ما استعصيت عليه حالة فإنه يتصل بالاستشاري ال on call

العمل في قسم الطوارئ تجربة مليئة بالضغط لدي فضول لأعرف سبب تعرضك لضرب أحمد وما أصعب قرار اضطررت لاتخاذه أثناء عملك وكيف أثر على شعورك كبشر قبل أن تكون طبيب؟

سبب تعرضك لضرب

في الطواريء الضغط غير طبيعي وبالإخص مع نقص الإمكانيات والمساعدين من الأطباء والممرضين ..

في أحد المرات مع الزحمة كانت هناك حالة تعاني من ضيق في التنفس ونقص طفيف في نسبة الأوكسجين في الدم، في هذه الحالة نوصلها بالأوكسجين

لكن في نفس الوقت، جاءت حالة أخرى لديها ضيق شديد في التنفس ونقص شديد في نسية الأوكسجين، فاضطررت حينها إلى عدم استكمال جلسة الأوكسيجن مع الحالة الأولى واستدامه مع الحالة الثانية لأنها أشد احتياجا.

حين شاهدني المرافق أفعل ذلك، بدأ في الصراخ عليّ ومحاولة جذب الجهاز بالشدة، لكنني صرخت عليه وطردته بمساعدة الأمن الذي كان شخصان فقط ..

بعد ربع ساعة جاء مع أربع رجال من أقربائه وتهجم علي وعلى الممرضين الذين معي، ولا أعرف كيف اختفى الأمن وقتها 😂

بصراحة الأمر صعب أيضاً على المرافق في هذة اللحظة تدور برأسه أمور كثيرة سيئة وأذا كنت بمكانه أعتقد أني كنت سأتهور أيضاً. المهم أنك الأن بخير جات سليمة😂

مرحبا د. أحمد ، شكرًا لمبادرتك.

في الحقيقة أكره زيارة غرفة الطوارئ فدائمًا ما تكون هناك حوادث أو صوت صراخ وأشياء صعبة، كان الله في عونكم.

هل يمكنك إخباري كيف تتصرفون عندما تأتي حالة عليها أثار ضرب، وخاصةً لو في حالة امرأة أو طفل؟

وأيضًا كيف تتعاملون مع حالات الانتحار؟

وما هو الموقف الذي تعرضت للضرب فيه؟ 😅

هل يمكنك إخباري كيف تتصرفون عندما تأتي حالة عليها أثار ضرب، وخاصةً لو في حالة امرأة أو طفل؟

أي حالة مشكوك في أمرها أن بها شبهة جنائية بأي شكل، فإننا نتواصل فورا مع العسكري الموجود في المستشفى، والذي بدوره يتواصل مع قسم الشرطة في الحال ليتخذوا هم الإجراء المناسب، كل ما علي أن أبلغ وأعالج، ما بعد ذلك هم يحققون فيه.

وأيضًا كيف تتعاملون مع حالات الانتحار؟

أشد ما نكره صراحةً، تقوم الدنيا ولا تجلس، نبلغ الشرطة التي تأتي وتتحول المستشفى إلى مسرح للصراخ، لا أعرف ما يحدث بعدها صراحة إذ يكون كل عمي وقتها أن يخرج كل هؤلاء من المستشفى ويوفروا السرير لشخص آخر يعاني

وماذا لو أنكرت الحالة أو المرافق لها تعرضها للضرب؟ فأحيانًا قد تخاف الحالة أو يتم بتهديدها أو قد ينكر المرافق.

لا أعرف ما يحدث بعدها صراحة إذ يكون كل عمي وقتها أن يخرج كل هؤلاء من المستشفى ويوفروا السرير لشخص آخر يعاني

ماذا يعني ذلك؟ ألا يعاني الشخص المنتحر؟ أو ربما أنت تقصد إذا ماتت الحالة 🤔 أنتظر ردك للفهم أكثر.

المنتحر إذا دخل الاستقبال فنحاول إسعافه قدر الإمكان والحفاظ على حياتها مع تبليغ الشرطة، سواء عاشت أم لا، فالأمر خرج من يدي وصار في اختصاص الشرطة.

وماذا لو أنكرت الحالة أو المرافق لها تعرضها للضرب؟ فأحيانًا قد تخاف الحالة أو يتم بتهديدها أو قد ينكر المرافق.

للأسف في هذه الحالة نحاول مع الشرطة التحدث مع الحالة على إنفراد، وإن قالت كذبا أنها لم تتعرض للضرب فلن يسعنا شيء سوى أن نتركها تذهب، ولله الأمر.