لا أعتقد أن الخطاب هو السبب، لأن الله سبحانه وتعالى عندما أرسل موسى وهارون عليهما السلام إلى أكبر طاغية "فرعون" قال لهما: { فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ }[سُورَةُ طه: ٤٤].
الخطاب في الدعوة إلى الدين على لسان كل الأنبياء جاء باللين والحكمة والموعظة الحسنة.
أصل الخلل في:
•فهم المتلقّي إذ يعتقد البعض أن الضّوابط تشدد، ويحصرون الإيمان بالقلب والله تعالى لم يقل الذين آمنوا فقط، بل قال الذين آمنوا وعملوا الصّالحات.
•الفهم الخاطئ للحرية، بحيث يعتقد الأغلب أن الحرية بأن يفعل ما يريد في الوقت الذي يريد كما يريد!
جزى الله خيرًا الشيخ أمجد سمير الذي فهمت من شرحه أن الحرية عبودية من نوع آخر!
لم أكن أدرك ذلك من قبل..
بالفعل الحرية عبودية من نوع آخر، فنحن اذا لم نعبد الله بالإمتثال لأوامره والإبتعاد عن نواهيه، في الحقيقة نحن نعبد أنفسنا!
قال تعالى: { أَفَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمࣲ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَـٰوَةࣰ فَمَن یَهۡدِیهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }
[سُورَةُ الجَاثِيَةِ: ٢٣]
نحن نعيش في خديعة كبرى الان ...
الدين في الحقيقة ليس مضاد او متناقض مع العلم وانما العلم يعد امتداد له ولكن الان الشاب يجد نفسه بين اثنين:
من جهة شيخ متشدد يرفض التقدم وبدل ان يدعو لحلول واقعية لاجل حماية الدين يحاول فقط حماية الدين ولكن بطريقة خاطئة .
ومن جهة علماني متشدد يرفض الدين رفض كامل ويرى العلم هو دين الحق بينما العلم هو شيء بارد ومن يعيشه سيعيش كانسان فارغ.
الحل الوحيد والضروري هو وجود فئة جديدة تجمع بين الدين والعلم بجسر يعيد ربطهم كالسابق بدل الحال الحالي المفصول.
نعم يجب أن يكون خطاب ديني يساير ويواكب الحضارة الإنسانية ويتطور حسب متطلبات الحياة وتكون حلول مقنعة ومؤثرة للشباب على العلماء أن يجتهدوا في هذا
الأمر لكي يصبح الخطاب الديني يهتم بعدة قضايا للشباب ويكون واقعي ومقنع....ويساير الثورة العلمية........