المشكلة تتلخص بنقاط التالية :

1. فجوة الواقع والتربية: المشكلة تبدأ عندما نرمي الأطفال في بيئات مختلطة تجعلهم ينفتحون على مشاعر وسلوكيات لم تنضج عقولهم لاستيعابها بعد، ثم ننتظر من الأب أن يظل هادئاً وهو يرى براءة طفلته تخدشها تجارب سابقة لأوانها. الأب هنا لم يضرب ابنته حباً في الضرب، بل ضرب 'عجزه' عن حمايتها من مجتمع لم يحترم طفولتها.

2. صدمة "الاختلاط" القسري: عندما يكتشف الأب مشاعر ابنته في مجتمع مختلط، يصاب بصدمة ثقافية وقيمية. هو يرى أن البيئة المختلطة قد 'سلبته' حق تربية ابنته على الحياء والخصوصية، فيكون الانفجار وسيلة يائسة (وخاطئة) لاستعادة السيطرة على ما أفسده الانفتاح الاجتماعي غير المدروس.

3. المسؤلية المشتركة: بدلاً من إلقاء اللوم على الأب وحده، يجب أن نلوم النظام الاجتماعي الذي يفرض الاختلاط في سن مبكرة جداً، حيث لا يملك الطفل وعياً، ولا يملك الأب أدواتاً للتعامل مع هذا الانفتاح سوى الغضب. التربية في بيئة مختلطة تتطلب 'مهارات استثنائية' لا يملكها أغلب الآباء الذين تربوا في بيئات محافظة.

"الاختلاط المبكر هو الذي يخلق 'المشكلة'، وغياب الوعي التربوي هو الذي يخلق 'المأساة'. من يضع الأطفال في بيئة مفتوحة ثم يحاسبهم بقسوة، هو كمن يرمي شخصاً في البحر وهو مقيد اليدين ثم يضربه لأنه ابتلع الماء. العيب في البيئة التي لم ترحم براءتهم، وفي الأب الذي لم يرحم ضعفهم."

إن إلقاء اللوم على الاختلاط في حالة طفلة بعمر السابعة هو مبالغة برأيي..الطفل في هذا السن لا يملك وعيا جنسيا ليُقال إن البيئة سلبته حياءه، بل يملك وعيا اجتماعيا فطريا وحسب.. والحب في هذه المرحلة بريء فطري خالي من الشوائب.

الأب لم يضرب عجزه عن حمايتها، بل ضرب خوفه من كلام الناس. إن حصر المشكلة في البيئة المختلطة هو هروب من مواجهة الحقيقة..وتغطية لشمس جهل الأب بغربال الاختلاط..

إن القول بأن البيئة لا تؤثر على براءة السابعة هو مصادمة صريحة لقول النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». إذا كان الأبوان يملكان تغيير عقيدة الطفل، فكيف لا تملك البيئة المختلطة تشويه فطرته وتوجيه مشاعره قبل أوانها؟

  1. الوقاية قبل العلاج: الشرع لم يأمرنا بـ 'العفة' بعد الذنب، بل أمرنا بـ 'سد الذرائع'. ووضع الأطفال في بيئات تكسر حواجز الخصوصية والاحتشام هو فتح لذرائع الفتنة التي لم يُؤمر الطفل شرعاً ولا عقلاً بمواجهتها في هذا السن.
  2. تحميل الأب ما لا يطيق: من الظلم حصر الجهل في الأب وحده وتنزيه البيئة؛ فالله عز وجل قال: «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً». الوقاية تبدأ باختيار المناخ الصالح. فمن وضع ابنته في 'بيئة مختلطة' ثم طالب الأب ببرود الأعصاب، كمن ألقى الحطب في النار ثم غضب من الدخان.
  3. مفهوم الحياء الشرعي: الحياء ليس وعياً جنسياً كما تفضلت، بل هو 'سلوك فطرى' يُربى ويُصان. البيئة المختلطة تعمل على 'تجريد' الطفل من هذا الحياء الفطري تدريجياً، وما رأيناه من انفعال الأب (رغم خطئه في الوسيلة) هو صرخة احتجاج على انتهاك هذه الخصوصية التي سلبها المجتمع.
  4. المسؤولية الكبرى: الحقيقة التي نتهرب منها هي قوله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». الرعية هنا تشمل المجتمع الذي يفرض هذه البيئات، وليس الأب فقط. فمن أفسد 'المرعى' لا يحق له لوم 'الراعي' إذا ضلت غنمه."
"نحن لا نبرر جهل الأب، لكننا نرفض جعل براءة الأطفال 'حقل تجارب' لبيئات منفتحة، ثم نُطالب الآباء بمعجزات تربوية. العيب فيمن سمح للماء أن يتسرب للقارب، لا فيمن صرخ غرقاً."

يا صديقي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد،

الاستشهاد بحديث "فأبواه يهودانه..." في سياق مشاعر طفلة تجاه زميلها هو قياس غير دقيق هنا..

العقيدة فكر يُلقن، أما الميل العاطفي فهو كيمياء حيوية وفطرة اجتماعية. طفلة السابعة حين تقول أحب زميلي، فهي بالاحرى لا تفرق بين حبها لزميلها وحبها لأخيها حتى.. لا يمكن أن نطلق على هذه البراءة جرما يستحق العقاب ولا خطأ من الوالد في تلقين العقيدة لابنته. إنما كان يجب أن يحتوي الموقف ويشرح لابنته مفهوم الحب في الاسلام وضوابطه وو حتى يكسب ثقتها ويعلمها الشكل الصحيح الذي تتعامل به مع هذه المشاعر، بالرفق. سأتفق لو كانت فتاة أكبر يخشى عليها التحرش أو الوقوع في زلات..

1. حتى بدون اختلاط كل شخص صغير أو كبير لديه مشاعر، ومشاعر الطفلة هنا مشاعر بريئة ولا شيء فيها.

2. منع الاختلاط تمامًا شيئًا غير واقعي إلا إذا عاشت الإناث على كوكب والذكور على كوكب آخر!

3. في الغالب نفس البيئة التي تربى فيها الأب هي نفس البيئة التي تتربى فيها ابنته، ولماذا لا نلقى اللوم على الأب ونعذره بالغضب بينما هو شخص بالغ عاقل؟

إفلاس فكري .

لا تستطعين التفريق بين بين الاختلاط العارض (كالأسواق والمناسك) الذي تفرضه ضرورات الحياة، والاختلاط الدائم ومتكرر الذي يكون في بيئات مثل المدارس بجميع مراحلها والجامعات وأماكن العمل.

أنا ضد الضرب والعنف مع الأطفال تماماً؛ فالحزم التربوي الذي ننشده هو حزم "وقائي" غايته الحماية وتوجيه الفطرة، وليس الإيذاء الجسدي الذي يرفضه الشرع والعقل.

تؤكد الدراسات العلمية الرصينة في علم نفس النمو أن الأطفال لا يدركون مفاهيم "الرومانسية" في مراحل نموهم المبكرة، وما يظهر خلاف ذلك هو سلوك مُكتسب وليس فطرياً:

  • ظاهرة الفصل التلقائي (Gender Segregation): أثبتت دراسات عالمية مثل دراسة Maccoby & Jacklin أن الأطفال يميلون تلقائياً لاختيار رفاق لعب من نفس جنسهم، وهو نمط يزداد وضوحاً مع التقدم في العمر.
  • دراسة إليانور ماكوبي (جامعة ستانفورد): أكدت في بحثها الشهير (The Two Sexes) أن هذا السلوك عالمي وفطري، يهدف لحماية نمو الهوية الجنسية للطفل بعيداً عن ضغوط الاختلاف.
  • أبحاث جون غوتان (John Gottman): أوضحت أن مشاعر الأطفال هي محض "ألفة اجتماعية" ولعب مشترك، وأن أي ميل "رومانسي" في سن الطفولة يُصنف علمياً كـ (Social Learning) أو تعلم اجتماعي ناتج عن محاكاة الشاشات أو تقليد الكبار، لعدم نضج الجهاز العصبي والهرموني لاستيعاب هذه المفاهيم.

أثبتت التجربة الغربية الحديثة تفوق النماذج غير المختلطة سلوكياً وأكاديمياً:

  • الانضباط السلوكي: أبحاث الجمعية الوطنية للتعليم غير المختلط (NASSPE) في أمريكا أكدت أن غياب "الضغط الاجتماعي" والرغبة في لفت انتباه الجنس الآخر يوفر بيئة أكثر هدوءاً وتركيزاً، ويقلل من المشكلات السلوكية.
  • التفوق الأكاديمي: دراسة جامعة Stetson الموسعة أثبتت أن الطلاب في البيئات غير المختلطة حققوا أداءً أعلى في الاختبارات المعيارية نتيجة قلة المشتتات العاطفية المبكرة.
  • كسر القوالب النمطية: هذا النظام يمنح الأطفال مساحة للتعبير عن إمكانياتهم (كالعلوم للفتيات والفنون للفتيان) دون قيود يفرضها وجود الجنس الآخر.

الشريعة الإسلامية سبقت هذه الدراسات بقرون حين أسست لمبدأ "سد الذرائع" وحماية الفطرة:

  • الطفل "عقلية خام"، والبيئة هي التي "تهوده أو تنصره أو تمجسه"، وكذلك هي التي "تؤجج عواطفه" أو "تصون حياءه".
  • منطق "الكواكب المنفصلة" هو مغالطة ساذجة؛ فالإسلام شرع أدب الاستئذان والحياء حتى للصغار لنبني فيهم "بوصلة أمان" داخلية، لا لنعزلهم عن العالم.
  • الحب ماله أي علاقة في الطفولة: الزعم بأن الحفاظ على الحياء يسبب "كراهية الحب" في الكبر هو مغالطة تربوية؛ فالعقد تنشأ من النمو العاطفي المشوه وغير الطبيعي الناتج عن المؤثرات الخارجية، وليس من تربية العفة.

انتهى .

رد فعل الأب قاسي جداً بالنسبة لطفلة، الإرشاد والتربية لا تكون أبداً بالعنف، بل التوجيه السليم، والاقرار والاعتراف بمشاعر البنت البريئة حتى تكبر وهي تعلم كيف تعبر عن مشاعرها بصدق ولا تضطر إلى كبتها، كونها أخطأت وهذا عار، ولكن بتوعية أن سنها ليس مناسب لتلك التجارب وأن دراستها أهم، ويتقرب الأب من ابنته ويغدقها بالحب ويستمع إليها، فالبنت تحتاج إلى مشاعر الأب خاصة في بداية حياتها، ولكن في مثل حالة تلك المسكينة الأمر أصبح ضعباً، أتمنى أن تستطيع أن تتغلب على أثر ذلك اليوم من ذاكرتها، ويكن في حياتها أياماً تعوضها عن هذا الألم.

لكن بتوعية أن سنها ليس مناسب لتلك التجارب وأن دراستها أهم

أعتقد قبل ذلك يوعيها بمفهوم مشاعرها تلك وأنها قد لا تسمى حباً أصلاً ثم يوعيها للضوابط بعد ذلك ولما قلتيه.

فطفل في السابعة مفهومه للحب ليس كمفهومنا نحن الكبار، فقد يكون مفهومهم ان فلان يلعب معي أو يحب طعاماً أحبه أيضاً أو نحب نفس الحصة أويلعب نفس اللعبة التي ألعبها إذاً أنا أحبه (بمفهومها هي كطفلة).

في حين أني في رأيي الشخصي أفضل أن توضع حدود بين الفتيات والفتية وتوعية كل منهم بالضوابط حتى وإن كانوا أطفالاً. ( خاصة أن بدء تعليم الصلاة في سن السابعة).

لكن مشاعر الحب في تلك السن مشاعر بريئة وليس ورائها أغراض، حتى أنني قابلت من في السادسة والسابعة تقول من حبها في والدها سأتزوج أبي حين أكبر، فهل يعني ذلك أن مشاعرها منفلتة؟! لا بالطبع، لكن في ذلك السن يكون لديهم مشاعر قد لا يستطيعون تسميتها بدقة، وهنا يأتي دور الأهل في التوجيه والإرشاد بلطف.

هناك تشويه لفكرة الحب وفي الحقيقة لايوجد شخص لم يحب في طفولته والقليل حقا من يجعل الحب حراما بان يخالط الجنس الاخر فالحب شيء طبيعي يحدث للجميع ومن اهم اسباب النضج للانسان.. ان تعادي الحب فانت حرفيا تطالب بانسان بارد.. قد اتفق في فكرة ان الحب ليس سببا للمواعدة وغيرها من الامور ولكن ليس الحب نفسه وهذا لايعد ابدا سبب لجريمة على طفلة فحتى لو كانت ابنتك فانت مسؤول عنها وليس مالك لها فالاب له مهمة توجيه الصحي ولكن ان يضربها فهو اصبح مجرد مجرم باسم الابوة

أتفق معك، وبسبب تصرفات وردود أفعال عنيفة كهذه كثير من الفتيات يتعقدن نفسيًا وقد يخفن من الحب، ثم حين يأتي الوقت المناسب وحتى لو تزوجت إحداهن قد تظل خائفة وبينها وبين زوجها حاجز من الحب والمشاعر إلى درجة أنه قد يشتكي من الأمر، وحينها قد يتعجب أهلها الذين كانوا في الغالب سبب هذه العقدة!

هذا هو حال العديد من الفتيات في مجتمعاتنا العربية للأسف.

هممم شكرا لاتفاقك في موضوع الافعال العنية ولكن في الحقيقة لايجب ان نتعامل مع الفتاة كزوجة مستقبلية فقط فرغم انه شيء مهم لحياة الطفلة المستقبلي ولكن لامستقبل بلا حاضر... لايجب ان نتعامل في تربية الفتاة انها ستكون ملك للزوج بوعي او بلا وعي مستقبلا يجب ان تتربى على الاخلاق وفي الزواج يجب ان تفهم انه شريك لها لتكمل نقائصها وليس مالكا لها وشخص مثالي لايمكنها افساده بمايراه المجتمع سيئا وهو فطري طبيعي.

الأب الذي يربي ابنته لكي تكون إنسانة سوية هو الذي يبني مجتمعاً، أما الذي يربيها لكي تكون بضاعة غير معيبة للزوج، فهو يمارس تسليعاً مقنّعاً باسم التربية.

-1

- لا أحد يعادي 'المشاعر' كعاطفة إنسانية، ولكن هناك فرق شاسع بين الميل الفطري الكامن وبين تشجيعه وشرعنته في سن الطفولة. أن تسمي انجذاب طفلة في السابعة 'سبباً للنضج' هو قمة التزييف؛ فالطفل في هذا السن يحتاج لنضج عقلي وجسدي وقيمي قبل أن يُزج به في أتون عواطف أكبر من إدراكه. نحن لا نطالب بإنسان 'بارد'، بل نطالب بإنسان 'سوي' يضع المشاعر في إطارها الزمني والشرعي الصحيح.

- تقول أن 'القليل يجعل الحب حراماً بالمخالطة'، وهذا تنكر للواقع. فكيف ستحب الطفلة زميلها وتتعلق به دون مخالطة بصرية وسمعية يومية في بيئة مختلطة؟ الشرع حين حرم الخلوة وأمر بغض البصر لم يفعل ذلك تضييقاً على المشاعر، بل حماية للفطرة من 'التأجيج' قبل أوانها. تسمية هذا الانفتاح 'شيئاً طبيعياً' هو تبرير لانهيار الحواجز التربوية التي تحمي براءة الطفولة.

- نعم، الأب مسؤول وليس مالكاً، ومن تمام مسؤوليته أن 'يغار' على فطرته ابنته من التشويه. الضرب المبرح جريمة لا نختلف عليها، ولكن الجريمة الأكبر هي المحاولة الممنهجة لإسقاط هيبة الأب وجعله مجرد 'موجه بارد' لا يحق له الغضب عندما يرى ابنته تسلك طريقاً يفسد عليها دينها وحياءها. الأب يربي 'كياناً' سيصبح يوماً ما أماً ومربية، فإذا فقد السيطرة على 'البوصلة الأخلاقية' في السابعة، فماذا سيوجه في السابعة عشرة؟"

- الإسلام جاء بـ 'سد الذرائع'. والزعم بأن الحب في الصغر 'ضرورة للنضج' هو دعوة صريحة لمخالفة هدي النبي ﷺ في تربية الأبناء على الحياء والستر. من يريد إقناعنا بأن 'البيئة المفتوحة' لا علاقة لها بهذه الانحرافات، كمن يريد إقناعنا بأن الشمس لا علاقة لها بالحرارة. الاحتماء بالدين والمنطق ليس 'عداءً للحب'، بل هو 'حبٌ حقيقي' للأبناء يقتضي حمايتهم من مجتمع يريد 'تسليع' مشاعرهم حتى وهم أطفال."

"الحب الحقيقي ليس في ترك الحبل على الغارب للطفل ليغرق في مشاعر لم ينضج لها، بل في بناء سياج من القيم يجعله يعرف متى وكيف ومن يحب. من يدافع عن 'الاختلاط' بحجة 'النضج' هو في الحقيقة يدعو لـ 'البلوغ النفسي القسري' للأطفال، وهذه هي الجريمة الحقيقية بحق الطفولة."

يا أخي،خلط الأوراق لا يصنع وعياً. الحديث عن طفلة في السابعة تعرضت للضرب المبرح هو حديث عن 'جريمة وتخلف تربوي'، والحديث عن نمو المشاعر الفطرية في سن المراهقة هو حديث عن 'واقع بيولوجي'. الإسلام لم يأمرنا بكسر عظام الأطفال، بل بالتربية. وبدلاً من سد الذرائع بالضرب، كان الأولى سد فجوة الجهل بالاحتواء.وانا لما تحدثت عن المشاعر الطبيعية فانا اتحدث عن الـ 14 فهو سن المسؤولية (البلوغ)، ومن ينكر وجود المشاعر فيه كمن ينكر ضوء الشمس، والوعي هنا تكون بتوجيه هذه المشاعر لا بقمعها الوحشي.

لا أفهم ما هي الخطيئة التي ترتكبها طفلة في السابعة ليقوم أبوها بضربها بهذا الشكل. حتى إذا كان الأب يرى أنه من الأفضل أن يغلق هذا الباب لأنه يرى أنه سلوك غير مناسب فهناك الكثير من الطرق والوسائل التي يمكن ان يتعامل بها مع الموقف والضرب ليس من ضمنها أبدا. بصراحة سأظل أتمنى أن يكون هناك طريقة لمنع أي شخص مختل من الانجاب الى أن يصبح سوي نفسيا

أفكر الآن فيما سيحدث بعد ذلك، هل بعد تلقي الفتاة العلاج ستعود للعيش معه في نفس البيت، ثم ماذا سيحدث لو ارتكبت أي خطأ مرة أخرى؟ وذلك الأب بعد أن أقر بجريمته وبضربها هل سيتم عقابه من الأساس؟

الحب شعور فطري لا يملك أحد منعه، والعقاب على الشعور لا يتصور.

ويبقى السؤال عن التصرف اذا ما كان تصرف غير لائق فالأحرى التوجيه والتقويم بما يناسب نفسية الطفل وعمره.

الخلاصة

الحب كلمة واسعة تبدأ بالشعور الفطري البريء، وقد تنتهي بسلوك غير لائق.

بالضبط، فنحن لا نحاسب على مشاعرنا فـ "القلوبَ بين إصبعين من أصابعِ اللهِ يقلِّبُها كيف يشاءُ"، وإنما نحاسب على مافعلته جوارحنا بسببها.

إن الحوادث التي تشهد تعنيفاً ضد الأطفال ليست مجرد أخطاء تربوية فردية، بل هي "صرخة استغاثة" من واقع تربوي محاصر ببيئات اجتماعية مختلطة ومنفتحة تسبق وعي الطفل ومدارك الأب.

أولاً: وهم "الحب الفطري" في السابعة :

إن محاولة شرعنة إعجاب الأطفال بوصفه "نضجاً" هو تزييف للواقع؛ فالطفل في هذا السن هو نتاج بيئته المحيطة. عندما يُلقى الطفل في بيئة مختلطة تُكسر فيها حواجز الخصوصية، فإن ما يسميه البعض "حباً" هو في الحقيقة "محاكاة قسرية" لمؤثرات خارجية لا يملك الطفل أدوات استيعابها، مما يؤدي إلى بلوغ نفسي واجتماعي مشوه قبل الأوان.

ثانياً: غيرة الأبوة ليست "اختلالاً نفسياً" :

إن شيطنة الأب ووصف غيرته على فطرته ابنته بأنها "مرض" أو "اختلال" هي محاولة لهدم سلطة الأسرة وقيمها الفطرية والشرعية. الأبوة هي "رعاية وولاية" تقتضي حماية الابنة من كل ما يخدش حياءها، وغضب الأب (رغم رفضنا للضرب كوسيلة) هو رد فعل طبيعي تجاه مجتمع سلب منه حق تربية ابنته في بيئة آمنة ومحافظة.

ثالثاً: المسؤولية المشتركة وجناية البيئة :

لا يمكن عزل فعل الأب عن "المناخ الاجتماعي" الذي يعيش فيه؛ فالمطالبة بمثالية تربوية في ظل اختلاط قسري وانفتاح غير مدروس هي مطالبة مستحيلة. الجريمة الحقيقية تبدأ من "المجتمع" الذي يفرض هذه البيئات، ثم يأتي ليحاسب الأب على انفعاله والطفلة على براءتها التي تم انتهاكها بمؤثرات لا ترحم.

رابعاً: المنطق الشرعي في سد الذرائع :

التربية السوية تقوم على مبدأ "الوقاية"، والوقاية تقتضي عزل الأطفال عن المثيرات التي تثير كوامنهم قبل وقتها الشرعي. من يدافع عن البيئة المختلطة بحجة "النضج" هو في الحقيقة يدعو لتدمير الفطرة، ومن يحاسب الأب ويترك "البيئة الفاسدة" كمن يحاسب الضحية ويترك الجاني.

حماية الأطفال تبدأ بتطهير المجتمعات من الاختلاط المبكر وصيانة حياء الطفولة، وليس بمطاردة الآباء الغيورين أو تبرير الانفلات الأخلاقي تحت مسميات "الحب" و"النضج".

التعامل بعنف مع طفلة في السابعة يتنافى مع أبسط مبادئ الرحمة والتربية السوية. لان دور الأب هو الاحتواء والتوجيه، المشكلة ان هذا النوع من الاباء يبررون وجهة نظرهم ان سلوكهم نابع من خوف عميق، ويظن الأب في لحظة غضب وتسرع أنه يحمي ابنته من مستقبل يخشاه، دون أن يدرك أنه يهدم علاقتها به وبالحياة قبل أن تبدأ.

​أما التعليقات المؤيدة تعكس حاجة لنشر وعي مجتمعي حول الفرق بين التأديب وبين الانتقام من براءة الأطفال.

نحن بالتأكيد ضد الضرب المبرح شرعاً وعقلاً؛ فالشريعة جاءت بالرحمة والتربية لا بالانتقام. ولكن، الاكتفاء بإدانة (غضب الأب) هو تشخيص قاصر، فالضرب هنا هو 'عرَض' لمرض اجتماعي أعمق.

الإسلام أمر بـ 'سد الذرائع' وحماية الفطرة قبل وقوع الخطيئة؛ فكيف نلوم أباً فُجع في براءة ابنته وهو يراها ضحية لبيئة مختلطة لم تحترم سنها ولا حياءها؟ اجتماعياً: لا يمكننا وضع الأطفال في 'خلاط اجتماعي' منفتح ثم نطالب الآباء ببرود أعصاب الملائكة. العلاج الحقيقي لا يكون بالوعي التربوي الناعم فقط، بل بصيانة المناخ الذي ينمو فيه الطفل. من يريد حماية الطفلة فعلاً، فليحموها من 'البدايات الغلط' والاختلاط الذي يسرق طفولتها، لا أن يتركوا 'المرض' يستشري ثم يلوموا الأب على صرخة ألم (وإن كانت خاطئة)

عندي قناعة في هذي المواضيع (إن لكل فعل ردة فعل ) هذا الأب بهذه ردة الفعل العنيفة كانت لمشاهد وفعل قديم وسابق عايشه او فعله في طفولته أو انه قد شاهد وعاش الموقف من طرف قريب من محيطه لذلك تصرف بعنف يدخل في ذلك عدم السلام الداخلي والانفعال السريع وعدم الاستقرار النفسي

البعد عن الدين - قلة الصلاة - قلة التعليم - الجهل - حياة غير منضبطه ومستقرة - عدم اتزان - نفسية مرهقه - ضغط نفسي كلها عوامل تساعد على الإنفعال الشديد الغير مبرر

وأيضا لا ننسى المسلسلات في الوقت الحالي الي تمثل فكرة بداية العلاقة في المدارس وتنتهي الى نهاية غير محمودة تخيلي لو اجتمعت مع النقاط في الأعلى راح توصل لمرحلة تخليه وحش مش انسان بداعي (أنا بربيها او بحميها )