لو نظرنا لما قد ينجي المدمن من الانتكاسات، ولا سيما في حربه المرهقة جدًا مع عقله، وأتحدث فقط عمن يريد العودة من طريق الإدمان، لأنني أعرف اناسًا حتى وجود عائلة واطفال أصبحت لا تمثّل أي أهمية في حياتهم، ولذلك، بالنظر لقصص المتعافين، ما الوسائل التي كانت طرق النجاة؟ شخصيًا أثق في أمر واحد فقط، رغبة الإنسان الداخلية هي محركه في الحياة، دونها كل شيء لن يفيد.
قرأت في أحد الكتب الخاصة بدراسة الادمان وتحليله، أن أخطر ما في الانتكاسة هي أن تليها انتكاسة، ولذا أكثر ما يجب على المدمن فعله حين يقع في انتكاسة هي أن ينفض الغبار عن روحه ويهدأ ويستكمل تعافيه ولا يلتفت أبدا إلى تلك الانتكاسة، فلو حدث عكس ذلك، وظل المدمن يجلد نفسه وتتملكه مشاعر الخزى والألم لأنه سقط، فسيسقط مرة ثانية، إذ كانت تلك المشاعر نفسها هي التي دفعتها إلى الإدمان من الأساس.
أظن أن مشاعر الخزي والألم هي نهاية المنحنى الطبيعي بعد اللذة، ولا سيما أن اللذة هنا نتيجة تلاعبات في الكيمياء. هذا بجانب ما فعله الشخص في سبيل إدمانه، من المؤكد أن المشاعر ستغلب.
بالظبط، وهذه هي الدائرة التي يجب على المدمن كسرها إن كان جادا وأراد الخروج من إدمانه.
وبالفعل فالمدمن يعجز عن التفرقة بين الندم الذي هو شرط من شروط التوبة وبين الشعور بالعار فالندم يعين على الاصلاح إن تعامل مع الانتكاسة كما ينبغي اما الشعور بالعار سيقضي بي ان ينتكس المدمن مرة اخري لخدر هذا الشعور