من الوقاحة ان يصدر منه مثل هذا الفعل بهذا الشكل امام والد خطيبته، ليس من حق الخطيب ان ينتقد ويعيب على تربية خطيبته هو من حقه فقط ان يتناقش معهم لتوضيح استيائه من اي اسلوب لها لا يقتنع به، فان لم يقتنعوا به يمكنه فسخ الخطبة اذا كان يرى انها مشكله قوية الى هذا الحد، اما انتقاد تربيتها بهذه الوقاحة والطعن في ادبها فهذا السلوك ليس من حقه اصلا مادامت في بيت ابيها
تصرف الأب يعكس حكمة وقوة شخصية لا ضعفاً، لأن السيطرة على الغضب داخل البيت هي قمة السيادة والرجولة. يعتقد البعض فعلا ان طرد الضيف مهما بلغت إساءته يسقط عن صاحب البيت صفة الكرم ويجعله ينزل إلى مستوى المخطئ.
تذكرت في مسلسل حيث قام أحد الضيوف بتوجيه إهانة مباشرة للمضيف ولعائلته أثناء وليمة كبرى، فما كان من هذا الرجل إلا أن ابتسم وأمر بزيادة الطعام لضيفه والترحيب به أكثر. هذا الفعل جعل الضيف يشعر بالخزي الشديد أمام الناس واعتذر لاحقاً بشكل مهين لنفسه، لأن كرم المضيف وصمته كانا أشد وقعاً من أي رد فعل عنيف. محتمل ان إكرام الضيف المؤذي هي وسيلة لردع الوقاحة حيث يخرج الضيف من البيت محملاً بالخجل، بينما يبقى صاحب البيت كبيراً في نظر الجميع لكنه يحتاج ثبات انفعالي شديد قليل من يملكه. بمعني انه يختلف من شخص لاخر انا مثلا ممكن اتهاون في حقي لكن حق امي مثلا او ابي لا يهمني ضيف او غيره لانه تخطي الحدود اصلا .
المشكلة أحياناً أن كثير من الناس بأخلاق العصر الحالي لا تشعر بالخزي من الخطأ، وحتى لو أكرمهم المضيف يسيئون فهم هذه الرسالة، بل ربما يستغلون كرم أخلاقه في التمادي في حماقتهم، أو على الأقل يعتبرون أنفسهم أفلتوا بفعلتهم.