مع الأسف أحياناً لا نُدرك كم الدمار الذي نُخلفه من إنفعالاتنا وعلى اثره نخسر أشخاصاً قييمين، ولكن الوعي الذي أصبح لدينا في المقابل يجعلنا نتعلم كيف نتحكم أكثر في إنفعالاتنا دون مبالغة، وإذا كان من الممكن أن تُصلحي تلك العلاقة فلا تترددي، وحاولي بناء تلك الثقة التي هُدمت، وإثبات

أحياناً لا نُدرك كم الدمار الذي نُخلفه من إنفعالاتنا وعلى اثره نخسر أشخاصاً قييمين

وأحيانًا تتعلمين تقدير قيمة السكوت في اللحظات التي تتطلب ذلك.

ليست كل مشكلة حلها بالكلام، أو على الأقل ليس بالكلام في نفس اللحظة.

أن تؤجلي الكلام بالموضوع حتى يبرد الموقف، هذا ذكاء.

أعتقد أنه صعب ترميمها مهما قلت، ما حصل قد حصل.

أصبتِ، أحياناً التغافل في العلاقات يُصبح مهماً للحفاظ عليها.

ولكن أنا أعتقد أن الإعتذار الصادق الخارج من القلب مع مسوغات حقيقية مقنعة لذلك الإنفعال يمكن أن يعيد العلاقة إلى ماضيها وقوتها. لأننا ببساطة بشر نتفهم وننتعاطف مع أنفسنا و الناس. وأعتقد أن علاقاتك يجب أن يكفيهم ذلك الإعتذار الصادق وألا يطالبوك بأكثر من ذلك. يجب أن يقبلوا ويكونوا كرماء على أنفسهم وعليك فلا يكلفوك أكثر من مجرد الإعتذار وإلا فأنت لم تكوني تفرقي كثير معهم. ثم إنك يمكن ان تُهاديهم بعد مدة من الإعتذار تعبيراً عن الإمتنان لهم ولتقبلهم الإعتذار وأنا يعجبني قول الشاعر في ذلك:

إقبل معاذير من يأتيك معتذرا ....... إن بر عندك فيما قال أو فجرا

لقد أطاعك من يرضيك ظاهره .......... ولقد أجلك من يعصيك مستترا

جميل جدًا.

بالطبع أنا أقدرهم جدًا وإلا ما ندمت على تهوري اللحظي.

ولكن هم يستحقون كذلك أن يروا التغير بالافعال وليس بالحديث أو الهدايا وحدها.

على قدر أهمية العلاقة يجب أن يكون الجهد.

ولكن الاعتذار وحده ليس مبررًا لعودة الثقة أو لمسامحة الطرف الآخر. لست أتحدث هنا عن مثال بعينه، ولكن في العموم.

أنا شخصيًا لا أفهم أبدًا مبدأ أنه بمجرد أن يعتذر الشخص يجب علينا مسامحته، بل رأيت بعض الأشخاص يلومون الطرف المتضرر إن لم يقبل الاعتذار، وأرى أن هذا تحميل مبالغ فيه عليه. فأحيانًا تكون بعض الجروح وبعض المواقف غير قابلة للشفاء بالاعتذار وحده، وأحيانًا يكون الوقت قد فات فعلًا على ذلك.

يذكرني هذا الأمر بمنشور لفتاة كانت تتحدث عن أن عمّها قام بإهانتها هي ووالدتها في مواقف كثيرة، وأكل حقهما وارتكب في حقهما الكثير من التصرفات المؤذية. وبعدما كبر في السن قرر أن يعود ليعتذر لهما، وكان الجميع يلومها لأنها لم تتقبل اعتذاره، ويستغربون موقفها بحجة أنه شخص كبير في السن ويجب مسامحته.

في ثقافة الاعتذار عموما، وإن كان الشخص صادقا في اعتذاره، فعليه أن يعرض "تعويضًا" ..

فمثلا، في المثال الذي ذكرتِه أنت، يجب على العم إن أراد الاعتذار فعلا، أن يذهب إلى الفتاة ويعتذر لها، ثم يسألها عن التعويض الأنسب لها، كأن يعيد لها حقها ويرد لها كرامتها أمام الناس .. هكذا يكون الاعتذار فعلا، إن لم تسامحه الفتاة بعدها فيمكننا لومها حينها.

ليس من حق احد لومها حتى وإن عرض تعويضًا كما تقول فاحيانا بعض الأضرار النفسية لا يمكن تعويضها، لذلك ارى ان ثقافة المجتمع التي تلوم الشخص ان لم يقبل اعتذار غيره ليست بالعادلة

الامر نسبة وتناسب يا أروى. يعني مثال العم لا يكفي فيه الإعتذار وحده وإلا فهو غير جاد ويهزل في الامر. يعني هناك مثل شعبي مصري ولعلك تعرفيه يقول: يزعلني في حارة ويصالحني في زقاق! لا هذا لا ينفع ولا يرضي الطرف الآخر ومقصودي بالإعتذار هما هو ليس مجرد كلمة: آسف بل الإعتذار او الأسف المشفوع بالعمل الذي يثبت صدق الأسف هذا وإلا فهي كلمة تقال هي و الهباء سواء وليس لها دليل على أرض الواقع. وإنما هو الإعتذاؤ المتبوع بالأفعال ورد المظالم او معرفةو الحقوق لاهلها......

في الحقيقة حتى وإن اعتذر واظهر افعال تعبر عن اعتذراه فلا ارى ان المسامحة هو امر واجب علينا او امر يعيب الشخص إن لم يقم به، كما كان الشخص الآخر بكامل وعيه وهو يقوم بأفعاله وكان لديه حرية الإختيار كأن يختار في البداية بأن يقوم بفعل يظلمنا مثلًا او اي مثال آخر، ثم اتخذ قرارًا آخر بحرية وهو ان يعتذر، فالطرف المقابل لديه ايضًا حرية عدم تقبل الإعتذار

أعتقد أنه صعب ترميمها مهما قلت، ما حصل قد حصل.

لكن أليس الصديق الحقيقي سيدرك لحظة الانفعال تلك وانك لم تقصدي بالتأكيد وإنما مجرد ثوران مشاعر؟

بالتأكيد قد يكون الأمر ثقيل على البعض خاصة وإن كان الانفعال غير متوقعاً أو آلمهم، لكن بعد فترة حين تهدأ الأمور تعود العلاقة من جديد. وإن لم تعد كما كانت أعتقد أيضاً أن عامل الوقت سيصلح الأمر.

لا يستغرق الأمر سوى ثانية واحدة لكي يتحول الكنز الى قمامة.

ولا تحتاج النفس سوى ثانية أو أقل من التشويش العقلي لجعله يصدر قرار متسرعا، أويأمر الفاه بنطق كلام متهور.

ولذلك سُئل أحد الحكماء ذات مرة عن نصيحة فقال

"لا تغضب إلا لأمر عظيم. وجميع أمور الدنيا تافهة"

يعني لا تغضب اههه.

تجربتي في هذا الأمر قاسية، وعليّ الاعتراف بأنني أخطأت واندفعت ودفعت الثمن وخسرت البعض جراء ذلك، ولكن في المقابل الوعي الذي اكتسبته عن الاختطاف العاطفي حقًا لا يُقدر بثمن.

من الطبيعي أن يخطئ الانسان في لحظة ضعف ولستِ وحدك، بل أن الاعتراف بالخطأ والتعلم منه هو أصوب قرار يمكن أن يتخذه الانسان في هذه الحالة. هذه هي مجاهدة النفس..

إنما هناك من لا يراقب كلماته أصلا ولا يراعي ولا يحاسب نفسه أساسا!

"لا تغضب إلا لأمر عظيم. وجميع أمور الدنيا تافهة"

الاختطاف العاطفي لا يضم الغضب فقط يا رفيق.

قد يضم كذلك سوء فهم الطرف الآخر وظلمه، بسبب عاطفتك التي توجهك في مسار آخر.

مثلًا، كان لدي أحد الأصدقاء أعرف عنه كل أسرار حياته، حكى لي ذات مرة عن موقف معين حدث معه، فكان ردي متجاهلًا لجميع ظروف حياته -التي أعرفها مسبقًا- والتي أخبرني بها، لقد حكمت عليه بعاطفتي الغبية كما كان سيحكم عليه شخص آخر غريب لا يعرف عنه ما أعرف.

وهكذا انقطعت هذه العلاقة.

كونك تعرفين بظروفه بالفعل فمن الطبيعي ان يشعر ان من وثق به وأمنه اسراره لم يراعه بتاتا وحكم عليه بتسرع.. ولكن حتى هذا يظل خطأ ان كان غير متكرر، يعني اذا انقطعت العلاقة من موقف واحد فقط هكذا فربما لم. تكن قوية بما فيه الكفاية من البداية.. وان كان الموقف متكرر فهنا للأسف يحتاج المخطئ للجلوس مع نفسه لحل المشكلة من جذورها 🤷🏻‍♂️

اذا حدث ذلك مع من لديكي بهم علاقة قوية ويكترثون لكي ولامرك فسيتفهمون مشاعرك، ويقبلوا اعتذارك، نحن بشر في النهايه واحيانا لا نستطيع السيطره على النفس ومن حولنا اذا كننا مهمين لهم فلن يتخلوا عننا للحظة من اللحظات الشاذة التي لا تعبر عننا وعن سلكونا الطبيعي، نعم احيانا قد يجرح كلامنا الطرف الاخر ولا ينساه بسرعه لكن هذا بنظري لن يؤدي لقطع العلاقة بشكل كامل اذا كان الشخص الاخر يحبنا بالفعل

الأهم بالنسبة لي ليس السيطرة على المشاعر، بالعكس يجب كشريك حياة أو صديق أن أعرف أنني ضايقتك بفعل معين، حتى لا أكرره وحتى لا تكرهني من التراكمات بداخلك.. حتى وإن صاحب الاعتراف بالمشاعر بعض الأمور السلبية كنبرة الصوت العالية أو الحزينة أو ملامح الوجه أو ما شابه.

الأهم بالنسبة لي أكثر السيطرة على ما يقوله الإنسان وقت غضبه.

أكثر العلاقات قربا مني انتهت بسبب ما ذكرتيه، هو قول أشياء أو التصرف بطريقة تظل عالقة في الذهن ، رغم ان الشخص اعتذر، ورجعت علاقتنا، ولكن بقى هذا التصرف ككسر لا يجبر. جعلني أنفر منه سريعا وفي النهاية ابتعدت تماماً عنه.

السيطرة على المشاعر أمر يكاد يكون مستحيلًا لكن الأكثر وضوحًا وإمكانية هو السيطرة على الغضب. أرى أن النبرة العالية وكل التصرفات المشابهة يمكن التحكم فيها. في العلاقات الصحية خاصة مع الأشخاص القريبين، يكون الحل هو المعاتبة عند أي تصرف يضايقني، وبهذا تظل العلاقة قوية. وهذا لا يعني الغضب فالمعاتبة شيء مختلف تمامًا عنه.

الغضب في كثير من الأحيان قد يوصل الإنسان إلى نقطة انتهاء العلاقة ويجعله يقول أشياء لا يقصدها. أما المعاتبة، فهي تجعل الأمور أكثر وضوحًا وغالبًا لا تتضمن سوء فهم.

. أما المعاتبة، فهي تجعل الأمور أكثر وضوحًا وغالبًا لا تتضمن سوء فهم.

صعب جدًا في لحظة وقوع الموقف واحتداد الأمر أن يحدث عتاب. صعب جدًا جدًا. هذا لا يحدث إلا إذا كان الاثنان لديهما قدر عال من الذكاء العاطفي، ولو كان لديهما أصلًا لما كانا سيصلان إلى الشجار أو الغضب أو الصوت العالي.

لأن في وقت المشكلة، كل طرف يعتقد أنه على حق.

وبالتالي يجب أن يأخذ الموضوع بعض الوقت لكي يفكر كل منهما ويحسب ما قاله وما أخطأ به، ومن بعدها يكون العتاب.

أظن أن التصرف الأكثر عقلانية في هذه الحالة هو إنهاء النقاش والابتعاد لحين التفكير بعقلانية، والنظر في الموقف من جميع الزوايا وترتيب أفكارنا، ثم العودة للتحدث مع الشخص. حينها نضمن أن الأمر لن يسوء، خصوصًا إذا كنا نهتم فعلاً بعلاقتنا به.

أحياناً للاسف تكون خسارة الأشخاص هي الثمن الوحيد الذي يدفعه الإنسان ليتعلم كيف يملك زمام نفسه؛ الاختطاف العاطفي لحظة يفقد فيها الإنسان رصيد الأمان لدى الآخرين. والوعي هو البداية الحقيقية لبناء علاقات جديدة وأكثر صلابة، لأنكِ الآن تملكين فرامل لم تكن موجودة من قبل، وأصبح لديكِ تقدير أعمق لكل كلمة تخرج منكِ.

​لكن ابضا اري انه ليس من العدل أن نُحاكم على لحظة ضعف واحدة وننسى تاريخاً من المحبة ،من يحبنا بصدق يجب أن يتفهم طبيعتنا البشرية وتقلباتنا، وأن الإصرار على الرحيل بسبب رد فعل قد يشير إلى أن العلاقة كانت تفتقر للمرونة من الأساس.

الأهم في تجربتك هو الوعي الذي جاء بعد انقضاء لحظة الانفعال ففي كثير من الأحيان، لا يكون فقدان الشخص نفسه هو الأكثر ألمًا، بل إدراكك بعد الهدوء أنك كنت تستطيع التصرف بشكل مختلف. الاعتذار مهم لكنه ليس العصا السحرية التي تسمحوا كل شي بل يجب ان يصاحبه فعل يثبت ان ما حدث كان تحت تأثير العاطفه والغضب وليس مقصودًا

تجربتك صادقة ومؤثرة، فالاختطاف العاطفي لحظة قصيرة لكنها قادرة على قلب العمر كله. الاعتراف بما حدث والوعي الذي خرجت به هو في حد ذاته خطوة نادرة وشجاعة، لأن كثيرين يكررون الأخطاء دون أن يدركوا سببها. ربما لا يعيد هذا الوعي ما فقد، لكنه يمنحك فرصة لتبني علاقات جديدة أكثر صلابة، مبنية على فهم أعمق للنفس ولحدودها. ما شاركته يفتح بابا مهما للنقاش: هل يمكن أن نتعلم ضبط مشاعرنا قبل أن نخسر، أم أن الخسارة أحيانا هي المعلم الوحيد؟

هل يمكن أن نتعلم ضبط مشاعرنا قبل أن نخسر، أم أن الخسارة أحيانا هي المعلم الوحيد؟

ربما لم أكن لأصل لهذا القدر من الوعي لو لم أخسر علاقة أو علاقتين مهمتين في حياتي.

بعد ذلك صرتُ أتعامل بمبدأ الوقاية أفضل من العلاج.

أتقي من البداية الوصول لهذه النتيجة الانفعالية، فأعتمد على النقاش والوضوح وإنهاء التراكمات أولًا بأول، وهذا ضمن لي بنسبة كبيرة عدم الوصول إلى مرحلى الاختطاف العاطفي.

الشخص العقلاني لايسمح لثورة غضب ان تسيطر عليه، ولا يسمح لمعادلات العاطفة والمشاعر ان تنمسح من حساباته

بالعكس، الشخص العقلاني يضع المصلحة العامة والخاصة والعواطف والاحاسيس والغضب في معادلة واحدة ويتخذ القرار الانسب للجميع او القرار الاقل ضرراً

الغضب يؤدي للمهالك أحيانا

لذلك قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيما معناه إذا غضب الإنسان وهو واقف فليجلس

تصوري فقط أن الجلوس وهو فعل بسيط يمكن أن يذهب عنك الغضب ويغير مجرى الأمور

أنت تعلمت الدرس بصعوبة ولكن المفيد أن تتمكني من تطبيقه مستقبلا في كل مرة تشعرين أن الغضب بدأ يسيطر عليك

رغدة صديقتي .. لست وحدك في ذلك فأنا مثلك وهذا ناتج للأسف عن السذاجة والوضوح الذي نعاني منه ولكن الغضب يدمر كل شيء حتى ولو كانت نوايانا صافية .. و حقيقي لا يكفينا الاعتراف وجلد الذات بقدر ما يجب أن نتغير ...أنا لازلت لا أستطيع ان اتغير لأن العاطفة احيانا تطغى علي فأغضب بشدة وبعد انتهاء المواقف اجد ان الموقف لم يكن ليستحق كل هذا الغضب ... اشعر بما تعانيه لأني وقعت في هذا الفخ اللعين

الاهم من الفوز في النقاش او تأكيد رايك هو عدم الدخول في نقاش اصلا

الصحة النفسية و الهدوء لايقدر بثمن وليس الكل يحتاج الى تبرير او جدال