الموقف الذي ذكرتِه يختصر واقعاً ملموساً في شوارعنا، حيث تتحول الملابس إلى لوحات إعلانية متنقلة تحمل رسائل قد تتناقض تماماً مع هوية مرتديها أو قيمه. بسبب اندفاع الشباب وراء الماركات العالمية أو التصاميم الجذابة جعلهم يغفلون عن المحتوى المكتوب، وكأن اللغة الإنجليزية أصبحت مجرد زخارف بصرية لا معاني لها.
اللوم لا يقع فقط على وعي الشباب، بل على عولمة الموضة التي تضخ ملايين القطع في الأسواق دون مراعاة لخصوصية المجتمعات، مما حولنا إلى مستهلكين سلبيين نرتدي ما يُملى علينا. فالحل لا يبدأ بـ حرق الملابس كما قال الشاب ضاحكاً، بل بوقفة قصيرة أمام المرآة لقراءة المعنى فما ترتديه هو أول رسالة تقدمها للعالم عن نفسك قبل أن تنطق بكلمة واحدة.
لان الان لايهم العرب منا من الشباب في معنى مايرتدونه اكثر من فكرة انه جميل وغربي وهذا اكبر خطأ فهم اصبحو يجعلون الكلمات الاجنبية التي قد لايفهمونها طريقة لاظهار تفوقهم وهذا يعد شكل من اشكال التبعية الغربية
نعم هذا صحيح وهذا مظهر من مظاهر الإنهزامية النفسية أمام كل ما هو غربي! فالطرف الغالب يصدر لغته ومعها ثقافته و المغلوب المستعمر من قبل يتشرب تلك اللغة و يتمظهر بثقافته!!! برأيك كيف نتخلص من تلك النفسية؟
أخي خالد، الحل الجذري هو الوعي بالمعنى قبل المظهر.
نحن لا نحتاج لمنع الملابس الغربية، بل نحتاج لشاب يقرأ قبل أن يرتدي. التخلص من هذه النفسية يبدأ بسؤال بسيط يطرحه الشاب على نفسه: هل أنا أرتدي هذه الكلمات لأنني أؤمن بها، أم لأنني أستحي من لغتي؟
عندما يتحول الشاب من مستهلك أعمى إلى ناقد واعي، تسقط الهيبة المزيفة لكل ما هو أجنبي. الوعي هو أن تدرك أنك لست لوحة إعلانية مجانية لأفكار غيرك، بل أنت كيان له وعيه الخاص.