نص رائع أحييك عليه، نعم بالطبع تجارب عمر كامل لن تنتقل بمجرد محاولة الإحساس بالشخص الآخر، ولن تنقل إلينا ولو حتى واحد على عشرة من معاناته، لكن ما يغيب عنا هنا هو أنه أحيانًا قد يطلب منا الشخص أن نجعل أنفسنا مكانه لنشعر به ونتعاطف معه ونكون أكثر تقديرًا لما يمر به وما تحمله، وكذلك لنكون أكثر لطفًا في التعامل معه أو نحاول مساعدته قدر الإمكان.
هناك مثل يقول البعيد شاطر وفعلا لا يشعر بالألم وحيرة الموقف إلا من يحياه، ويمر به هنا قد يشعر بك الشخص عندما يمر بنفس الموقف بالضبط، كان لي زميلة تنصحني بموقف معين نصيحة فعليا لم أكن أطيقها ولكن أقنعتني بها من باب انهاء الموقف ومشاكله وعندما مرت بنفس الموقف تقريبا كان رد فعلها مخالف تماما لما نصحت به، وأخذت حقها بوضوح على عكس ما كانت تنصحني، وقتها ادركت أن لا أحد يمكنه أن ينصحك نصيحة عادلة وهو لا يشعر بمدى ألمك والضرر العائد عليك خاصة العائد النفسي.
كانت لي صديقات مررن بمواقف مشابهة لموقفي وكنت أعتقد أنهن يشعرن كما أنا أشعر بسبب ذلك، إلا أن الأمر لم يكن بهذه الدرجة التي توقعتها، نعم هؤلاء يكونون أكثر الناس تفهماً لحالنا لكن تظل تفاصيل التجربة والتكوين النفسي وظروف كل واحد منا تجعل شعورنا وتأثرنا من المواقف مختلفة حتى وإن تشابه الموقف.