أعتقد أن هذا متوقف على شخصية الزوجة نفسها، فهناك زوجات قد تُصاب بالجشع حين تعلم كل مصادر أمواله، وتبدأ في الضغط عليه مادياً، فالزوج هو أدري الناس بطباع زوجته، إذا كانت حقاً ستسانده في رحلته، وتكون بئر أسراره وهو كذلك، وعلاقتهم فيها من المرونة والشفافية لكشف كل أوراقهم، فستجده تلقائياً يُشاركها كل شيء، وأخرى قد تكون غير جشعة ولكنها لا تؤتمن على سر تجدها تتحدث يميناً ويساراً وتفضح أسرار زوجها، فلا يستطيع أن يخبرها إلا بما يراه مناسباً فقط كونه رب الأسرة المسئول الأول عن البيت.
في هذه الأمور نرجع لخبرات السابقين فقد تعلموها بالتجربة الصحيحة، الأفضل ألا يطلع الزوج زوجته على مصادر أمواله ولا مقدارها ولا خططه فيها، هذا أفضل له ولها، ومناسب لطباع النساء والرجال.
أعتقد أن ذلك يختلف بحسب وعي الزوجة، فبعض الزوجات يكون لهن دور فعلا في خطط الزوج المالية، كما أن الزوج قد يكون مقدار أمواله كبير ويبخل على الزوجة والزوجة لا تعلم أن ذاك بخل بسبب جهلها بمقدار مايكسبه.
أما بالنسبة لمصادر الأموال أعتقد أنه من حقها معرفته (ولو بدون تفاصيل زائدة قد لا تفيد الزوجة) إن أرادت التأكد أن مصادره حلال...فبعض الرجال قد تكون مصادر أموالهم يشوبها شيء من الحرام...وأرى أن السؤال عن المصدر يكون أيضاً قبل قرار الخطبة والفتيات يحرصن على ذلك.
فالزوج أدرى بزوجته وحالهما إذا علمت أو لم تعلم، لكن التعميم في الاخفاء عن الزوجة قد يسبب مشاكل بين بعض الأزواج وكأنه نوع من انعدام الثقة وإثارة الشكوك.
لو كان مقدار أموال الزوج كبير وكانت الزوجة محبة للمال وطماعة فأي مقدار من المال سينفقه عليها ستجده بخل، وستبدأ في مقارنة نفسها بغيرها وتطلب من زوجها مزيد من المال حتى يفتقر، ولو كان الزوج على العكس مقدار مكسبه ضئيل وينفقه كله على زوجته لنظرت إليه نظرة استصغار لأن هذا هو كل ما يستطيع أن يكسبه بينما زوج صديقتها يكسب أضعاف.
وفي النهاية مال الزوج لا يخص الزوجة طالما تزوجته من البداية ورضيت بطباعه وكرمه وإنفاقه، لا يحق لها الشكوى في منتصف الطريق.
صحيح يا جورج بعض النساء لا يرضيهين ولو أنفقت عليهن مال قارون ههه ثم إن بعضهن او أغلبهن لا يببحن أن يخططن للأطفال مثلاً بل يردن أن يستمتعن باللحظة الحاضرة ولا يهمها أمر المستقبل كثيرا الذي يهم الرجل.
نعم هذا النوع من الزوجات موجود، لذلك قلت الزوج أدرى بزوجته...
حديثي كان في بدايات الزواج وليس في منتصفه، فبعض الأزواج يتفقون منذ البداية في الأمور التي تكون الزوجة فيها على علم بماليات الزوج ولربما تشاركه في ادارة ميزانيات المنزل بناءً على ذلك، كما أن بعض الزوجات إذا علمت مقدار دخل الرجل خففت عليه في طلباتها مراعاةً لحالته المادية، عكس التي لا تعلم حالته المادية وتتمادى في طلباتها وتحمل زوجها فوق طاقته.
ففكرة عدم اخبار الزوج زوجته من الأساس بغض النظر عن حالة الزوجين معاً أو وضعهما المالي ليس من الجيد تعميمها.