زينب بالفعل كلامك سليم، لكن العلم لا ينتهي بالشهادة، بل الشهادة ربما تكون بداية العلم لتطبيقه في نواحي الحياة المختلفة، و تطبيق العلم يوسع المدارك المختلفة و الابتكارية لديك فتسعين لتعلم شيء جديد و ربما ربطه بمجالك و خلق اداة تعامل و مهارة ابداعية جديدة تماما!
لابد من ان نفكر جميعا بما خارج الصندوق، لكن هنا يأتي سؤالي عندما لا تكفي الشهادة هل هذا يدل على ان متطلبات سوق العمل مختلفة عم ندرس أم ان العائد المادي لتخصصي و شهادتي لا يعتبر بالتالي علي تعلم مهارة اخرى و العمل بها لرفع العائد المادي؟
هناك فجوة بين التعليم والواقع العملي
هناك جملة مشهورة تقال للخريجين حين يلتحقوا بعمل وهي: "انسى كل ما تعلمته وتعلم الشغل"
بالأمس وجدت منشورا لشاب يقول فيه: "أنا أدرس في الكلية الفلانية ولا أريد أن أعيش هذا الشقاء الذي أراه في العمل بعد التخرج. أخاف من أن أتخرج وأظل أعمل كأي عامل ليس لديه شهادة"
وهذا حال الكثيرين.
الحل في الاختلاط بسوق العمل أثناء التعليم، ومتابعة المميزين في المجال وتثقيف النفس.. كل هذا أثناء الجامعة وليس بعد.
موافقاك جدًا، وكلامك في محله.
الفجوة الحقيقية لا تُغلق بالشهادة وحدها، ولا حتى بالتعليم النظري مهما كان قويًا، لكنها تُغلق بالممارسة العملية جنبًا إلى جنب مع التعلم المستمر.
الطالب الذي يتعامل مع الواقع أثناء دراسته، ويتابع التحديثات الجديدة في مجاله، يدخل سوق العمل وهو أكثر وعيًا وأقل صدمة.
أما من يؤجل كل شيء إلى ما بعد التخرج، فيجد نفسه مطالبًا بإعادة التعلم من البداية.
التعليم الحقيقي اليوم هو مزيج من فهم نظري، وتجربة عملية، واستعداد دائم للتحديث والتطور.