أحيانا الهواية تحملك إلى أبعاد أكثر عمقا من الشهادة العلمية، الموهبة تفتح لك باب العنل والعلم. فإذا لم تجد شغلا حسب تخصصك الجامعي، ركز مع هوايتك وطور مهاراتك بدورات متنوعة وافرض نفسك، ستجد أن الجميع سينته لك. وهذا من منطلق تجربتي الشخصية

أتفق معك، لكن من واقع تجربتي الشخصية اكتشفت أن الشهادة وحدها لم تعد كافية مهما كانت قوية. التطور السريع حولنا والتكنولوجيا التي تتغير كل يوم فرضت علينا أن نتعلم باستمرار، ونبحث، ونجرب، ونطور أنفسنا بأيدينا.

المنظومة التعليمية لم تُنشأ من البداية لتواكب هذا التسارع، ولذلك أصبح من الضروري أن نتحمل نحن مسؤولية تعلّمنا، وأن نوجّه أبناءنا منذ الصغر لفكرة أن التعلم لا يتوقف عند شهادة أو تخصص.

نعم كلامك صحيح المنظومة التعليمية متأخرة جدا مقارنة بايقاع التطور التكنولوجي المجنون.

هناك فجوة بين التعليم والواقع العملي

هناك جملة مشهورة تقال للخريجين حين يلتحقوا بعمل وهي: "انسى كل ما تعلمته وتعلم الشغل"

بالأمس وجدت منشورا لشاب يقول فيه: "أنا أدرس في الكلية الفلانية ولا أريد أن أعيش هذا الشقاء الذي أراه في العمل بعد التخرج. أخاف من أن أتخرج وأظل أعمل كأي عامل ليس لديه شهادة"

وهذا حال الكثيرين.

الحل في الاختلاط بسوق العمل أثناء التعليم، ومتابعة المميزين في المجال وتثقيف النفس.. كل هذا أثناء الجامعة وليس بعد.

موافقاك جدًا، وكلامك في محله.

الفجوة الحقيقية لا تُغلق بالشهادة وحدها، ولا حتى بالتعليم النظري مهما كان قويًا، لكنها تُغلق بالممارسة العملية جنبًا إلى جنب مع التعلم المستمر.

الطالب الذي يتعامل مع الواقع أثناء دراسته، ويتابع التحديثات الجديدة في مجاله، يدخل سوق العمل وهو أكثر وعيًا وأقل صدمة.

أما من يؤجل كل شيء إلى ما بعد التخرج، فيجد نفسه مطالبًا بإعادة التعلم من البداية.

التعليم الحقيقي اليوم هو مزيج من فهم نظري، وتجربة عملية، واستعداد دائم للتحديث والتطور.

الشهادة فعلًا في معظم الاحوال الأن لا تكفي وحدها لماذا؟! لان الشهادة ما هي إلا ورقة مختومة ومعتمدة من قبل عمداء الجامعات انهم يشهدون ان فلانا درس المواد الفلانية واجتازها بنجاح. تلك المواد الاغلب الاعم فيها نظرية فقط. تلك الشهادة قد تكون مجروحة لأنها قد اتخذت بالغش مثلاً و بالإحتيال وهنا ياتي الفيصل وهو شهادة أخرى شهادة العمل و التجربة و الواقع المعاش نفسه. فالشهادة النظرية وحدها لا تكفي للعمل بل لابد من الشهادة العملية التي تثبت الخبرات ودليل على خوض تجارب الحياة فيما يخص التخصص. وأعتقد أن هذا راجع إلى وعي الخريجين أنفسهم قبل التخرج. يعني بعض زملائي ممن كانوا يحبون ان يعملوا في التعليم ولديهم وعي وتصور مسبق كانوا وهم في السنة الثالثة من الجامعة يعملون في التدريس ليس الخصوصي ولكن في مدارس ينزلون فيها تطوعاً ومن هنا جمعوا بين الخبرتين وهذا هو الصحيح.

أتفق معك تمامًا، فالمشكلة لا تكمن في الشهادة وحدها ولا في التعليم من حيث المبدأ، بل في أن المنظومة التعليمية كاملة لم تُنشأ منذ البداية لتواكب الواقع العملي المتغير.

لذلك أصبح من الضروري ألا نكتفي بما تقدمه المؤسسات، بل نتحمل مسؤولية التعلم الذاتي، وتطوير مهاراتنا باستمرار، وربط المعرفة النظرية بالتجربة الحقيقية.

والأهم من ذلك هو دورنا في توجيه أبنائنا مبكرًا، وتعليمهم أن التعلم لا ينتهي عند شهادة، وأن بناء الذات يحتاج وعيًا، وتجربة، وبحثًا دائمًا عن الفهم لا عن الورقة فقط.

بل ارى ان التعليم في بلادنا فاشل لاقصى درجات الفشل، نرى سنويا حالات انهيار للطلاب، ليس لفشلهم!، ولكن لفشل المنظومة، والدليل على ان المنظومة ناجحة هو هذا الذي عبرتي عنه بعدم الوضوح بعد التعليم، اذا كان التعليم لا يضمن للطالب المهارات والخبره المطلوبة لسوق العمل، فما الجدوى منه؟، واذا كننا نتفق على ان الخبره لا تتأتى الى بالممارسه، فلماذا لم نجعل في النظام التعليمي حيزا للممارسه، الدولة لديها قاطاعات واسعة، لديها مدارس ولديها مستشفيات وشركات ومحاكم ومصانع، يمكنها ان تضع نظاما واضحا للربط بين قطاعاتها وبين التعليم العالي وتستفيد من طاقات التلاميذ وهم يستفيدوا من الممارسه العملية

أتفق معك أن المشكلة ليست في التعليم ذاته، بل في المنظومة ككل. الواقع أن هذه المنظومة لم تُنشأ من البداية بشكل يواكب التغيرات المتسارعة في سوق العمل والحياة. لذلك لم يعد من الحكمة الاعتماد عليها وحدها وانتظار أن تقوم بدورها كاملًا.

من تجربتي أرى أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية أصبح يقع علينا: أن نعلّم أنفسنا باستمرار، وأن نوجّه أبناءنا مبكرًا للبحث والتعلّم وتطوير المهارات، لا الاكتفاء بالشهادة فقط. التعليم اليوم لم يعد مسارًا واحدًا مغلقًا، بل مسؤولية مشتركة بين الفرد والأسرة والمنظومة، إلى أن تُصلَح من جذورها.

أعتقد أنه لم يعد أحد ينتظر أن يكتمل الطريق وحده، وإن وجدوا فهم قلة، نحن -كحديثي التخرج- بتنا نعرف هذه الحقيقة، ومن وقت كوننا طلاباً في الجامعة لم نكن نكتفي بها وحدها وانما نتعلم ونحاول اكتساب خبرات وحدنا بجانب التعليم الأكاديمي...

حتى بعد التخرج نضطر لرسم طريقنا أيضاً لكن مايحزن أن ليس كلنا يجد الطريق الذي رسمه متاحاً رغم مايبذله من جهود وتخطيط لما هو مناسب، فهنا قد يضطر لرسم طرق أخرى بعيدة عن مجال تخصصه.

عن تجربة شخصية، الشهادة وحدها لم تعد تكفي. مع التسارع الكبير في التكنولوجيا، أصبح التعلم المستمر والبحث والتطوير الذاتي جزءًا أساسيًا من أي مسار مهني ناجح.

زينب بالفعل كلامك سليم، لكن العلم لا ينتهي بالشهادة، بل الشهادة ربما تكون بداية العلم لتطبيقه في نواحي الحياة المختلفة، و تطبيق العلم يوسع المدارك المختلفة و الابتكارية لديك فتسعين لتعلم شيء جديد و ربما ربطه بمجالك و خلق اداة تعامل و مهارة ابداعية جديدة تماما!

لابد من ان نفكر جميعا بما خارج الصندوق، لكن هنا يأتي سؤالي عندما لا تكفي الشهادة هل هذا يدل على ان متطلبات سوق العمل مختلفة عم ندرس أم ان العائد المادي لتخصصي و شهادتي لا يعتبر بالتالي علي تعلم مهارة اخرى و العمل بها لرفع العائد المادي؟

تعلم مهارة اخرى و العمل بها لرفع العائد المادي؟

قد لا يكون تعلم مهارة أخرى لمجرد لرفع العايد المادي...

فقد يكون مجال دراستك صعب أن تتوظف فيه بهذه السهولة نظراً لضيق فرصه ومحدوديتها فهنا تتعلم مهارات أخرى لعل أحدها تكمل باقي مسيرتك فيه بدلاً من الانتظار هكذا.

للاسف حتي المجالات الصعبه اكتشفت انه من الازم ان نتعلم بجوارها اشياء اخري مساعده كثيييره لمواكبه التطوير

بالفعل، تعلم لغة جديدة، و تعلم لغة برمجة تساعد، تخصيص وقت لتعلم ادوات الذكاد الصناعي المختلفة و اختبارها لتصفية افضلها عملا بالنسبة لك،،، تطول اللائحة و لكن لا مفر من التطوير