لا أجد اجابة واضحة لهذا السؤال بصراحة، فالعملاء ليسوا نسخ من بعضهم، وقاعدة عملاء منتج أو شركة ما قد تختلف طباعهم وآراءهم عن قاعدة عملاء منتج آخر. فهناك من يريد التفاؤل والايجابية من المنتج الذي يتم تسويقه اليه لكي تضيف لحياته المضطربة والشاقة احساس ايجابي، بينما البعض الآخر يفضل الواقعية وألا يباع له الوهم وأنا شخصيا أميل لهذا الرأي. ولكن مهارة المسوق أن يعرف عملاؤه المستهدفين ويسوق لهم بحسب ذوقهم

لا يوجد “أسلوب تسويقي صحيح” بالمطلق. هناك فقط أسلوب مناسب لجمهور محدد. بيع الإيجابية لمن يبحث عن الصدق نوع من التضليل، كما أن تسويق الواقعية القاسية لمن يبحث عن الأمل فشل في الفهم لا فضيلة أخلاقية.

برأيي لو ركّزت الصراحة والواقعية أكثر من اللازم سيشعر الناس أن البراند متشائم أو صارم. كثير من العملاء يريدون نوع من الراحة والهروب وليس مواجهة كل الحقيقة دائمًا. الإيجابية ليست مجرد تزيين بل أداة تساعد على جذب الناس والحفاظ على علاقة طيبة معهم خصوصًا في عالم مليء بالضغوط. مثلًا حملات Coca-Cola تعتمد على التحفيز والطاقة الإيجابية أكثر من عرض كل الواقع الصعب. هي تعرف أن الجمهور يحتاج شعور بالأمل فنجحت في بناء علاقة عاطفية قوية رغم أنها لا تخفي الواقع لكنها تقدمه بطريقة تلهم وتشجع أكثر

الواقعية المفرطة قد تنفّر كما أن الإيجابية المفرغة قد تُضلل. الفرق تصنعه معرفة الجمهور: متى يحتاج أملًا ومتى يحتاج صراحة. نجاح علامات مثل Coca-Cola جاء من هذا التوازن، لا من إنكار الواقع ولا من مواجهته بحدّة.

بالنسبة لي الإيجابية الزائدة تشعرني أن الحياة وردية وهو أمر يودي للكثير من التصادمات مع الواقع لذلك لا أحبذها، نعم قد تكون ضرورة في بعض الأحيان لكن أعتقد أن الصراحة والواقعية تعطي انطباعاً بالقوة -بالنسبة لي على الأقل- أكثر من اللطف الزائد عن حده.

الإيجابية الزائدة لا تناسبني لأنها تصنع وهمًا. الواقعية والصراحة—بالنسبة لي—أقرب للقوة من اللطف المبالغ فيه.