قدوة واحدة يجعل الانسان يقع في مشاكل كثيرة كما قالت @Seham_Sleem

وفي الربيع العربي عندما سقط بعض القدوات تألم من اتخذهم قدوة لكن مفهوم القدوات نعم صحيح

في كل امر نتأخذ قدوة

اولاً: لماذا الإنجليزية؟ كان ممكن تكتفي بـ "قدوة" بدل تكتبها خطأ بالإنجليزية .. هي (Role Models) وليس (Rawlmodels) ..

ثانياً أود أن الفت انتباهك لشئ لن يخطر على بالك .. واذا كنت حكيماً فعلاً ستعيد النظر في اختيار القدوة وما هو المعيار الحقيقي لذلك ..

هل تعلم أن "القدوات" التى اخترتها كـ "عمر بن الخطاب" و "خالد بن الوليد" هناك مسلمون مثلك تماماً يرون أنهم لم يدخلوا الإسلام أصلاً وأن مصيرهم جهنم .. ربما لم تسمع بهذا الكلام وستندهش .. ولكن من المؤكد انهم يعتقدون افظع من ذلك ..

في السابق كانت الكتب التى تتحدث في مثل هذه المواضيع تصادر وكانت هناك سياسة تعتيم والآن لديك الانترنت وكل شئ متاح ..

القدوة حاجة بشرية ملهمة "فبهداهم اقتده"

والقدوة تختلف عن التقليد، فالتقليد استنساخ كامل، ذمّه عبدالله بن المعتزّ بقوله: "لا فرق بين إنسان يقلّد وبهيمة تقاد" أما القدوة فباعث يبعث الإنسان على عمل ما.

ففي الحديث الذي دعاء فيه النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الصدقة  جاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس، حتى رأيت كومين من طعام وثياب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء"

وتكون حينئذ مهمة الإنسان انتقاء ما يصلح للاقتداء من أفعال الناس، لا من الناس أنفسهم؛ لأنه لا يصلح تقليد شخص تقليدًا كاملاً في كل الأحوال والظروف والأوضاع حتى لو كان رسول صلى الله عليه وسلم ، فرسول صلى الله عليه وسلم (الأحق بالاقتداء) له بعض الأحوال الخاصة، وله بعض الطبائع الجبلّية التي ليست من الوحي، وهي مستثناة من استنان الاقتداء به، فقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم  أصحابه عن الاقتداء به في الوصال، وأخطأ صلى الله عليه وسلم في تقديره في عدم تلقيح النخل، وغير ذلك. فيكون من هو دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالتباعد عن تقليده.     

فالانتقاء محمود، والتقليد الذي يُصبح به المرء إمّعة تابعًا مذموم.

فخذ من أبي بكر الصديق صدقه، ومن عمر بن الخطاب قوته، ومن خالد بن الوليد شجاعته، ومن حاتم الطائي كرمه، ومن فلان رقته، ومن آخر أدبه، ومن غيره حكمته، وهكذا.

واجتنب ممن سبق ومن غيرهم خطأهم وزللهم 

جميل ومتفق معك تماما

غير أنه من غير الأدب أن تقول لفظة "أخطأ" عن الرسول صلى الله عليه وسلم

الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخطئ في أمور تبليغ الرسالة ..

أما في غيرها فالأنبياء قد يخطئون وتقع منهم بعض الضغائر، لكن لا يقرون عليها من الله تعالى وهي مغفورة لهم .. كما في قوله تعالى: ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر" فالله تعالى نسب الذنب هنا لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم والذنب هو الخطأ

أُقدّر لك أدبك مع دينه الكريم

-1

أشكرك على أدبك في الحديث عن مقام النبي ﷺ، وهذا محل تقدير.

لكن اسمح لي بالاختلاف معك في نقطة جوهرية:

في عقيدتي – كما هو عند مدرسة أهل البيت عليهم السلام – النبي ﷺ معصوم عصمةً تامة، لا في تبليغ الرسالة فقط، بل في أفعاله كلها، صغيرها وكبيرها، قبل البعثة وبعدها. لأن القدوة المطلقة لا يستقيم أن يقع منها خطأ، ولو سُمّي “صغيرًا”، إذ إن الخطأ – مهما صغر – يناقض كمال الأسوة.

أما قوله تعالى:

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾

فليس تفسيرها عند أهل البيت تفسيرًا حرفيًا بأن النبي ﷺ ارتكب ذنوبًا ثم غُفرت له، لأن ذلك يتعارض مع أصل العصمة.

بل يفسّرها أئمة أهل البيت بأن الذنب منسوب إلى الأمة لا إلى شخص النبي، أي: ما يُنسب إليه من “ذنب” في نظر المشركين والمعاندين بسبب دعوته، ككسر أصنامهم، ومخالفة تقاليدهم، واتهامه بإبطال ما ألفوه. فالله تعالى أخبره بأنه سيزيل عنه تبعات هذه “الذنوب المزعومة” في أعين الناس، ويُظهر نصره وتمام حجته.

وقيل أيضًا: إن “الذنب” هنا هو ترك الأولى بمعنى الكمال، لا المعصية ولا الخطأ، وهو تعبير قرآني يُستخدم لبيان رفعة المقام لا نقصه، لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين.

فالفارق كبير بين:

  • عصمةٍ ترى الأنبياء بشرًا يخطئون ثم يُصحَّح لهم
  • وعصمةٍ ترى النبي ﷺ في أعلى مراتب الكمال الإنساني، محفوظًا بلطف الله، ليكون هاديًا مطلقًا لا يُشَكّ في فعله ولا قوله.

واختلاف التفسير هنا ليس انتقاصًا من أحد، بل اختلاف مدارس عقدية في فهم مقام النبوة، وكلما ازداد المقام علوًا، ازدادت الحاجة إلى تنزيهه عن الخطأ.

اختيار القدوة هو نوع من الكسل العقلي، فبدلاً أن يفحص الإنسان المواقف الجديدة ويتحير بين عدة اختيارات يختار بينها، يستسهل العقل ويختار أن يتصرف حسب نموذج جاهز "قدوة".

المشكلة أن القدوة ذاته قد يتصرف في موقف بشكل مختلف لا يطابق صورتنا عنه، والأفضل هو اتخاذ فضائل مجردة كمحرك لنا، بالإضافة لعلوم مختلفة مثل الفقه والمنطق وسوف تغني عن اتخاذ "شخص" كقدوة.

متفق معك جوهريا

للأسف من الواضح أن الفكرة من المنشور الأساسي لم تكن واضحة

كنت أظن ان الاستشهاد بالأمثلة التاريخية والخيالية يكفي للتعبير عن المفهوم

ولماذا يجب أن اختار شخصًا واتخذه قدوة بينما هو إنسان مثلي يخطأ ويصيب؟ عن نفسي قد أعجب بصفة أو فعل أو رأي وفكر لأحد من هنا ثم لأحد آخر من هناك على طريقة أن نقطف من كل بستان زهرة، لكن لا أحب فكرة أن أكون تابعة لأحد وأهلل وأطبل له في كل مواقفه ومضطرة لقبول كل ما يقول ويفعل.

وهذا هو المقصود تماما والمذكور في المنشور أن تضع لك قدوة في محلها الطبيعي بما يتوافق معك

في البداية انا عاجز عن شكر حضرتك أولا على كلماتك عن أسلوبي في الكتابة وثانيا على ردك وتعليقك المتحضر، فإن كان بيننا خلاف في الرأي فمن المؤكد أن ما يجمعنا من انسانية واحترام أهم وأكبر.

بالتأكيد أنا أحترم رأيك وإن كان عندي بعض التحفظات،

تحياتي وتقديري