سبحان اللّه ﷻ ... ما خطر ببالي أمرين:
1- حديث أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها عندما هاجروا للنجاشي فقالت: «لمَّا نزلنا أرضَ الحبشةِ جاورَنا بِها حينَ جاءَ النَّجاشيُّ، فذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ، وقالَ في الحديثِ قالت: وَكانَ الَّذي كلَّمَهُ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ قالَ لَهُ: أيُّها الملِكُ كنَّا قومًا أَهْلَ جاهليَّةٍ نعبدُ الأصنامَ، وَنَأْكلُ الميتةَ، وَنَأْتي الفواحِشَ، ونقطَعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجوارَ، ويأكلُ القويُّ منَّا الضَّعيفَ، فَكُنَّا على ذلِكَ حتَّى بَعثَ اللَّهُ إلينا رسولًا منَّا نعرفُ نسبَهُ، وصِدقَهُ، وأمانتَهُ، وعفافَهُ، فدعانا إلى اللَّهِ لتوحيدِهِ، ولنَعبدَهُ ونخلعَ ما كنَّا نعبدُ نحنُ وآباؤُنا من دونِهِ منَ الحجارةِ والأوثانِ، وأمرَنا بصِدقِ الحديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصلةِ الرَّحمِ، وحسنِ الجوارِ، والكفِّ عنِ المحارمِ والدِّماءِ، ونَهانا عنِ الفواحشِ، وقولِ الزُّورِ، وأَكْلِ مالِ اليتيمِ، وقذفِ المُحصنةِ، وأن نعبُدَ اللَّهَ لا نشرِكُ بِهِ شيئًا، وأمرَنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّيامِ قالَت: فعدَّدَ عليهِ أمورَ الإسلامِ، فصدَّقناهُ وآمنَّا بِهِ، واتَّبعناهُ على ما جاءَ بِهِ مِن عندِ اللَّهِ، فعَبدنا اللَّهَ وحدَهُ، ولم نشرِكْ بِهِ وحرَّمنا ما حرَّمَ علينا، وأحلَلنا ما أحلَّ لَنا، ثمَّ ذَكَرَ باقيَ الحديثِ»
2- يوجد داعية اسمه فاضل سليمان يقول كثيرًا : كل واحد في الدنيا بيعبد... يقصد يوجد من يعبد المال، السلطة، الأزياء والمكياج، العلم، الفلسفة، يوجد من يعبد الشر، يوجد من يعبد البقر... لكن من يعبد اللّه ﷻ وحده سلم.
يكفي شعورنا العميق بأن ديننا جزء منا، يظهر في كل تصرف ونظرة وكل لحظة نعيشها، ليجعلنا ندرك أنه ليس مجرد معتقد نؤديه، بل هوية نعيشها بكل تفاصيل حياتنا. بل أكثر من ذلك، يجعلنا نرى العالم بعين مختلفة، نتعامل مع الناس بلطف ورحمة، ونسعى دائمًا لترك أثر إيجابي في حياتهم، فتتحول حياتنا اليومية كلها إلى انعكاس حي لقيم ديننا ومبادئه.