أروي العزيزة،

ما طرحتيه مهم، لكن في رأيي هناك نقطة جوهرية لا يجب أن نقولها بهذه الصيغة:

إن الأخلاق ليست شيئًا يخترعه البشر بإرادتهم، وليست “منفصلة عن الدين” كما يبدو ظاهرًا. بل هي جزء من التركيبة الأصلية للإنسان الذي خلقه الله ونفخ فيه من روحه، ولهذا أصبح يمتلك فطرة تميّز الخير من الشر حتى قبل وجود أي تشريعات أو أديان.

الله يقول:

﴿ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ﴾ (السجدة 9)

وقال أيضًا:

﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ﴾ (الحجر 29)

هذا النفخ الإلهي هو سرّ وجود الأخلاق في أصل الإنسان.

ليس لأن البشر “اخترعوها”، بل لأن الفطرة بداخلهم تعرف الخير تلقائيًا. ولهذا نرى شخصًا غير متدين لكنه يمتلك أخلاقًا عالية… لأنه لا يزال يعمل بفطرته.

لكن في المقابل، ليست كل النفوس من أصلٍ واحد فقط.

القرآن يوضّح أن هناك نوعين من البشر في السلوك والانتماء الروحي:

١) أبناء آدم — أصحاب الفطرة (من نُفخ فيهم من روح الله)

هؤلاء أصلهم الخير، ولهم قابلية أخلاقية وروحية، حتى لو ضاعوا أو غابت عنهم الأديان، تظل فيهم بذرة الإنسانية والرحمة والضمير.

٢) أبناء إبليس بالاتباع — الذين يشاركونه طريقه ونفسيته .. ليس المقصود أنهم “أبناء بيولوجيون” لإبليس، بل أنهم اتبعوا صفاته: القسوة، الأنانية، الغرور، انعدام الرحمة، والشر.

والقرآن يصرّح أن إبليس قال لربه إنه سيستحوذ على جزء كبير من البشر:

﴿ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ... وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ ﴾ (الإسراء 64)

وهذه المشاركة ليست مشاركة جسد، بل مشاركة سلوك وروح.

هو يربّي فيهم طبعه، فيصبحون نسخًا منه في القسوة وانعدام الأخلاق.

ولهذا — منذ بداية البشرية — لم تكن الصراعات “بين أديان”، بل كانت:

صراعات بين النفوس: بين فطرة آدم… وطبع إبليس.

قابيل قتل هابيل قبل وجود أي ديانة منظمة.

كان الصراع بين:

  • نفس آدمية فطرية تحب الخير (هابيل)
  • ونفس استحوذ عليها الحسد والشر الإبليسي (قابيل)

لكنّ الاثنين كلاهما “بشر”، ومع ذلك أحدهما فقد أخلاقه بالكامل.

إذن المشكلة ليست دينًا من عدمه، بل أي روحٍ تتبع.

لهذا أختلف مع القول إن الأخلاق منفصلة عن الدين.

ليس لأن الدين “يُصنع الأخلاق”، بل لأن الدين يكشف أصل الأخلاق ويهذبها ويحميها من التشوّه.

ونعم، يوجد ملحد أخلاقي… لأن الفطرة ما زالت فيه.

ويوجد مسلم بلا أخلاق… لأن نفسه تتبع الظلام وليس النور.

لكن لا يمكن القول إن الأخلاق “لا علاقة لها” بالدين.

بل الصحيح:

الأخلاق أصلها من الله، والفطرة جزء من الروح الإلهية في الإنسان، والدين هو من يحافظ على هذه الفطرة ويوجّهها.

من ابتعد عن الفطرة أو انقاد لوسوسة إبليس يفقد الأخلاق حتى لو كان يحمل اسم دين.

ومن حافظ على الفطرة يظهر عليه الخير حتى لو لم يعرف الدين حق المعرفة.

ليس للدين علاقة بالأخلاق برأي، لكنه تطبيق عليها وإطار لها، للأسف ليس كل البشر على وعي كافي وأظن أنه لولا وجود الدين لارتكب البعض شنائع، هذه ليست قاعدة، فمثلا بالواقع أو عندنا أتابع وسائل التواصل، أرى بعض التعليقات على قضايا تعبر عن أن الأخلاق التي يتحلى بها البعض ليست سوى في إطار ديني، وأن الدين لو لم يكن في حياته لكان فعل كل ما هو خطأ، فبعض الأشخاص الدين يهذبهم ويمنعهم والبعض الأخر ضميرهم هو الوحيد المحرك لهم ووعيهم وليس هذا خطأ أو هذا صحيح لكن نحن البشر مختلفون وبداخلنا الخير والشر وليس جميعنا على نفس القدر من الوعي، فأتخاذ البعض الأخلاق من الدين ورؤية أن الأخلاق نابعة منه، ضروري وليس ضروري بالنسبة لأشخاص آخرين

وأن الدين لو لم يكن في حياته لكان فعل كل ما هو خطأ

لو لم يكن الدين في حياة الناس لكان سيردعهم عن الأفعال السيئة كثير من الأشياء مثل القانون، والخوف من رد فعل المجتمع. عند كل الناس وعي جماعي، لو واحد من الناس بدأ بالسرقة سيتبعه واحد آخر وهكذا سيسرق الجميع من الجميع، لذلك يبعد الإنسان عن فعل السرقة لأنه يعرف أنه قد يأتي يوم لن يأمن فيه على ماله لو سرق الجميع.

نعم صحيح يا جورج ولكن لا نستطيع ان نقول حينها أن الإمتناع عن إتيان تلك الأفعال السيئة دافعها أخلاقي لأن الأخلاق لا تنمو بالإجبار فمن يخشى القانون ويطبق القواعد هو خائف وقد يكون غير مقتنع. ولا أعلم في أي موضع قرأت أن مدينة ما في ولاية ما في أمريكا لما انقطعت الكهرباء ارتفعت حالات اللأغتصاب ونهب المحلات التجارية. أما الأخلاق المبنية على الدين فهي أخلاق تراقب ذاتها بذاتها لأنها تنتظر مكافأة غير دنيوية ولذا فهي الأخلاق الحقيقية.

ولكن هذا ليس بمثال يعمم على الجميع، ف حتى في مصر او في اي منطقة تتحلى بالدين سنجد الكثير من الاشخاص الذين يعتبرون انفسهم متمسكون بالدين والاخلاق اذا عرض عليهم شيئ غير اخلاقي ولكن في صالحهم سيقومون به، وفي الوقت نفسه قد نجد انسانًا لا يفقهون شيئًا عن الدين ولكن بسبب طريقة تربيتهم او البيئة المحيطة بهم فقد تعلموا عن الاخلاق واهميتها وكيفية تطبيقها

قد يعتمد الدين على الاخلاق فعلًا، ولكن العكس ليس ضروريًا، في كثير من الأحيان يتمسك الناس بالأخلاق لإقتناعهم بها وليس لإنتظارهم مكافأة عليها

نعم هذا صحيح ومن يفعل في مصر ذلك فهو غير أخلاقي وغير متدين ولا نختلف هنا. فكما قال محمد عبده رأيت في أوروبا إسلاما بلا مسلمين وفي مصر مسلمين بلا إسلام. وهذا هو المحك يا أروى فعند تعارض المصالح مع المبادئ هنا يظهر من هو متخلق فعلاً وديّن فعلا ممن يدعي ذلك.

في الوقت نفسه قد نجد انسانًا لا يفقهون شيئًا عن الدين ولكن بسبب طريقة تربيتهم او البيئة المحيطة بهم فقد تعلموا عن الاخلاق واهميتها وكيفية تطبيقها

طريقة التربية الخيرة هي في الأخير بها شيئ من الدين و أخلاقه شئنا ام أبينا أما لو جئنا إلى مجتمع غير متدين أو ملحد فكل شيئ أو فعل محايد بالنسبة له لأن القيمة ليس لها وزن او معنى في حياة بدون دين وهذا واضح في تاريخ المجتمعات الشيوعية الملحدة....

ربط الأخلاق بالدين ليس مجرد إطار بل السبب الأساسي في الحفاظ على قيم المجتمع لو اعتمد كل شخص على ضميره فقط فقد لا يتمكن كثيرون من تمييز الصواب من الخطأ في المواقف الصعبة. إذا نظرنا إلى التاريخ سنجد أن العديد من القوانين في المجتمعات اعتمدت على المبادئ الدينية لأنها وضعت حدود واضحة للسلوك المقبول الدين لا يقتصر على إعطاء تعليمات بل يوفر إطار ثابت للعيش المشترك ويعزز الانضباط المجتمعي حتى لو كان بعض الأفراد يملكون ضمير قوي

إذا تحدثنا عن الدول التي لا تتمسك بدين معين سنجد انهم ايضًا متمسكون بأخلاقهم وسنجد مجتمعًا متطورًا ومنضبطًا، وفي الحقية هناك الكثير من الأمثلة لدول تتعامل بهذا الشكل، لذلك إذا قررنا ان الاخلاق معتمدة على الدين سيكون الامر كأننا نقول ان كل الدول الاخرى لا تتمتع بالاخلاق وهو امر ليس بالصحيح

وتمييز الصواب من الخطأ ليس دائمًا ما يكون نابعًا من الدين بل أحيانًا كثيرة يكون نابعًا من أفكار الإنسان وبيئته المحيطة، ف الشخص الذي لا يتبع دينًا محددًا مثلًا يعلم ان القتل ليس بفعل أخلاقي، وهو امر نابع من طبيعته كإنسان وليس بسبب الدين

الأخلاق ليست حكراً على الدين، فهي نتاج وعي الفرد وإحساسه بالآخرين ومبادئه الداخلية. الدين قد يوجه ويقوّي الأخلاق، لكنه ليس شرطًا لوجودها، فالكثير من الناس بلا دين يظهرون رحمة، أمانة، ونبلًا يفوق ما تمليه المعتقدات الرسمية. الأخلاق أساسها الإنسان، لا العقيدة.

قال النبي ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»

هذا الحديث يظهر بوضوح أن الهدف الأساسي من بعثته ﷺ هو إكمال الأخلاق الفطرية في الإنسان، وجعلها معيارًا للسلوك الصحيح، والدين جاء ليقوي هذه الأخلاق ويوجهها، لا ليخلقها من الصفر.

من راي الشخصي الاخلاق لها عدد مصادر اهمها الدين والفطرة إذا كان هناك من لا يجيد القراءة او الكتابة ولا يعرف شئ عن الدين ولا حتى المعلوم بالضرورة ثم راي شخص يشتم ويسب سيعلم ان هذا خلق سئ ومصدر هذا الفكرة هي الفطرة.

اما الدين فيكون حكم على الاخلاق ومصدر لها في الاسلام مثلا نجد اداب الطعام بر الوالدين إلقاء الاسلام وداب الضحية وغير ذلك من الابواب التي تبني شمائل الاخلاق ثم تاتي التربية والفكر.

وكل المصادر الاربعة قابلة لتشويه فالانسان الذي يسب ويشتم ويخالف الفطرة الذي خلق عليها مع الوقت تتشوه فطرته والمربي إن لم يحسن التربية تتشوه التربية والمتدين إن لم يحسن تحقيق مقاصد الشريعة يتشوه إيمانه ومعها الاخلاق والمفكر قد يدخل لفكره ما يخالف الفطرة والدين.

ومن راي الشخصي ايضا ان الدين هو المصدر الاساسي لاخلاق والحكم الاساسي عليها.

الفطرة = الدين

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء» ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}

شكرا على هذا الاشاره كنت اعرف هذا الحديث مسبقاً واعرف الاية ولكنني لم استنبط هذا المعنى.

الشكرللّه.

الأخلاق ليست مرتبطة بالدين ، لكن الدين مهذب ومقوي للأخلاق البعض من عرب الجاهلية كانت عندهم اخلاق الكرم والمروءة والإيثار لكن غالبية المجتمع كان على الضلال ، جاء الإسلام برسالته السامية فمنع عادة وئد البنات وساوى بين الناس في الحقوق والواجبات الكل مواطنين متساوين مسلم مسيحي يهودي ، ومن غير المسلمين من تبوأ مراكز مرموقة في دواوين الحكم في ظل دولة الإسلام ، ومنع شرب الخمر التي تذهب بالعقل واحل كل الطيبات وحرم كل الخبائث التي تضر الإنسان

الأخلاق في الأساس مصدرها الأديان، فالأديان جاءت برسالات وتعاليم مثل ألا تقتل وألا تكذب وهكذا، ثم بعد ذلك وإن كان اختلف الناس أو ابتعدوا عن تلك الأديان أو جاءت أجيال لا تؤمن بأي دين من الأساس يبقى الدين هو المصدر الرئيسي لها وإن كانوا لا يعرفون ذلك أو لا يدينون بأي دين، فمن أين كان سيأتي الإنسان بهذه القيم العليا؟ ثم بعد ذلك يأتي دور الفطرة، فالنفس النقية تشمئز بطبعها مما هو خاطئ وغير أخلاقي كالسرقة والقتل والاعتداء على حق الغير على سبيل المثال.

يُفترض للأخلاق ألا تكون متعلقة بالدين، الدين مصدر من مصادر الدين نعم، لكنه ليس المصدر الوحيد ولا الأصل ، طبعاً هناك اختلاف فلسفي كبير وقديم حول مصدر الأخلاق  البعض يرى أن الأخلاق نابعة من العقل الإنساني نفسه، وأن الإنسان يمتلك قدرة فطرية على التمييز بين الخير والشر دون حاجة لمرجعية سماوية،آخرون يربطون الأخلاق بالتجربة الاجتماعية و المجتمع باعتباره واضع لقواعد العيش الجماعي وهذع سبب اختلافها من مجتمع لمجتمع، وهناك من يعتبر أن الأخلاق نتاج تطور بيولوجي ونفسي، ظهرت لحماية النوع وتعزيز التعاون،هذا التنوع في التفسيرات يبين أن الأخلاق مجال مستقل، يتداخل فيه الدين مع عوامل أخرى عديدة.

ارى ان الأخلاق هي قواعد وضعت نتيجة ل التجارب الإجتماعية والمجتمع، ف مثلًا لو تخيلنا مثال قبيلتين يقتلون في بعض ف وضعوا قرارًا بعدم القتل للحفاظ على النسل، ومن ثم يسرقون من بعض حتى وصلوا لنقطة الإتفاق للقدرة على العيش فيما بعد، وهكذا

ف الأخلاق نتيجة لتراكمات من التجارب من مجتمعات مختلفة تشكلت بالتدريج حتى وصلت لما هي عليه الآن، وبالطبع جزء كبير منها يكون ايضًا من فطرة الإنسان السليمة التي تحثه على الأعمال الأخلاقية

لذلك قد يشكل الدين أحد العوامل ولكن لا يمكن إعتباره العامل الوحيد

حتى لو أن الإنسان يمتلك قدرة فطرية على التمييز بين الخير والشر فربما للخالق دور في ذلك، والخالق هو من وضع تلك الأديان وأرسل هؤلاء الرسل أيضًا.

ونعم الأخلاق موضوع متداخل وقد يكون للدين والمجتمع والتطور والوعي الجمعي دور به.

قد كانت هناك قيم عليا كثيرة في مصر القديمة رغم أنه لم يكن فيها نوع من الأديان السماوية المعروفة..كما أنه كان يوجد قوانين حمورابي، ولا يجب أن ننسى أن الأديان السماوية كان مهبطها في الشرق فقط، مع ذلك كانت هناك أنظمة أخلاقية في بلاد اليونان، والهند والصين..

في الدين الإسلامي وفي القرآن الكريم ذكر الله أنه ما خلت من أمة إلا وقد أرسل الله فيها رسولًا، لذلك قد تكون كل هذه الحضارات قد أُرسل فيها رسل برسالات تحث على الأخلاق الحميدة من قبل، مثل أنبياء ورسل الله: إدريس ويوسف وموسى الذين عاشوا بمصر قديمًا في أوقات متفرقة.

ذكريني يا سهام هل مذكور في القرآن الكريم أن الناس استمعت لهؤلاء الرسل واحتفظوا بتعاليمهم أم أهملوها وأضاعوها؟

ومن أدراك أن كونفشيوس وبوذا وسقراط لم يكونوا ممثلين لشرائع سماوية وقتها؟! وقد قيل ان أوزريس يرجع أصلها إلى نبي الله إدريس اول من خط بالقلم واستخدم المغزل. مصر القديمة كانت متدينة بطبعها و ما الكهانة فيها إلا لون من ألوان التدين وما المعابد إلا صلوات كانت تقام للإله سواء اكان معروفا ام لا...........

لأن الشرائع لم تظهر مرة واحدة بل كان لها سوابق في كل مكان حتى عند الأقوام البدائية كانت هناك قواعد الطوطم، ومحرمات التابو، وكانت هناك أنظمة اجتماعية دينية وطقسية حتى لو لم تكن متطورة.

لا اتفق معك، فالانسان الملحد ليس عنده ما يقول له ما يفعل وما لا يفعل، وإن كان هناك ملحدين عندهم أخلاق فهذا بسبب خلفية دينية عندهم سواء ارتدوا أو عندهم أقراب أو أصدقاء متدينيين فعرفوا منهم الصواب والخطأ بدليل أنه إذا كان هناك مكان به ملحدين فقط فستجد بالتأكيد خخل واضح في أخلاقهم.

وسبب الأخلاق السيئة للمسلمين هي بعدهم عن الدين.

انظر إلى كوريا وستجد انها دولة متمسكة بالأخلاق بدرجة كبيرة، وليس لديهم اي خلل واضح في أخلاقهم بل على العكس، في حين ان اغلب سكان كوريا غير مؤمنين، وليس لديهم اي خلفية دينية بل على العكس لديهم مشكلة كبيرة في المعلومات الدينية

وعندهم نسب انتحار عالية أيضًا... لا تقتطع نصف المعلومة فقط.

كما أن 52% من سكان كوريا فقط لا دينيين وليس الأغلبية... وبالتأكيد لديهم أصدقاء متدينين والدولة عندها قانون ومصدر القانون بالتأكيد من المتدينين.

دولة ليست مؤمنة لن تتخذ قوانينها من المتدينين هذا يعد تناقض للاقوال، ف الشخص الغير مؤمن لن يقتنع بجزء من الدين ويترك الجزء الآخر، وايضًا قوانين الدول لا تأتي بسبب الاصدقاء بل بسبب الحكام وهي امور اكثر تعقيدًا ورسمية ليس كمجلس للاصدقاء

و في العموم نسبة كنسبة 52% في دولة ما هي تعتبر بشكل كبير الأغلبية ف النسبة الباقية ستكون موزعة على اديان مختلفة ولكل دين منهم احكام،

اما بالنسبة لنقطة مهمة جدًا وهي الإنتحار، ف الإنتحار ليس فعلًا لا اخلاقي ف هو لا يضر به شخصًا آخر بل النفس فقط هي المعنية بالأمر، لذلك لا يمكن جمع الإنتحار مع الكذب او الغش في نفس الفئة بل هي فكرة اعمق بكثير من مجرد الأخلاق

دولة ليست مؤمنة لن تتخذ قوانينها من المتدينين هذا يعد تناقض للاقوال، ف الشخص الغير مؤمن لن يقتنع بجزء من الدين ويترك الجزء الآخر، وايضًا قوانين الدول لا تأتي بسبب الاصدقاء بل بسبب الحكام وهي امور اكثر تعقيدًا ورسمية ليس كمجلس للاصدقاء

من مصادر تشريعات وقوانين الدول الأعراف والتقاليد... وسكان الدولة هم من يمارسون أعرافها وتقاليدها وتقريبا نصف سكان الدولة متدينين إذا أغلب الأعراف والتقاليد توافق الدين... كما أن الحكام ليسوا فقط مصدر القانون فيوجد أيضًا البرلمان وبالتأكيد ليس كل أعضاء البرلمان بلا دين

و في العموم نسبة كنسبة 52% في دولة ما هي تعتبر بشكل كبير الأغلبية ف النسبة الباقية ستكون موزعة على اديان مختلفة ولكل دين منهم احكام

أغلب المتدينين في كوريا مسيحين وبوذيين

اما بالنسبة لنقطة مهمة جدًا وهي الإنتحار، ف الإنتحار ليس فعلًا لا اخلاقي ف هو لا يضر به شخصًا آخر بل النفس فقط هي المعنية بالأمر، لذلك لا يمكن جمع الإنتحار مع الكذب او الغش في نفس الفئة بل هي فكرة اعمق بكثير من مجرد الأخلاق

لا، المنتحر يؤذي أهله وأقاربه وأصدقاءه... ومن منظور مادي الشخص الذي يحاول قتل نفسه فهو يستهلك دواء ومكان في المستشفى وقبر كان يمكن أن يتوفروا لشخص أكثر إحتياجًا لها

كثير من الفلاسفة ناقشوا فكرة الأخلاق وارتباطها بالدين مثل سقراط ونيتشه، وكان رأيهما أن الأخلاق غير مرتبطة بالدين وأن الدين ليس هو أفضل صيغة أخلاقية ممكنة بل ربما هناك أنظمة أخلاقية تتفوق على النظام الأخلاقي الديني..

لا علاقة للدين بالأخلاق .. فالدين فيه طقوس و شعائر لا نعرف بعد الفائدة و الحكمة منها .. أما الأخلاق فهي إحساس و نية و رغبة في نفع الآخر و كف الضر عنه و حمايته و دعمه لأنه يحتاجنا و يحتاج منا معاملة حسنة حتى يكون بخير .. و عندما يكون الآخر بخير سنكون نحن بخير لأننا قد يأتي يوم و لن نكون بخير .. و ذلك الذي دعمناه و أحسنا إليه سيحسن إلينا و ينقذنا و حتى لو لم يفعل و قابل الإحسان بالإساءة و الأذى فهو يمثل نفسه و سيضر نفسه بنفسه و تعود الكارما لكي تؤذيه لأنه آذى بريئا محسنا .. فالخلوق هو الإنسان الناجي عند الله سواء أحسنوا إليه أو أساؤوا

لا اتفق معك في ثلاث نقاط:

1- شعائر الدين : شعائر الدين لها حكمة بالطبع وسأتحدث عن الإسلام لأنه ما أعرفه، فالصوم الحكمة منه معروفة وهي الشعور بالفقراء ومقاومة الشهوات، والصلاة أيضًا لها حكمة عظيمة وهي تهدئة النفس فالانسان يفكر ويعمل ويتعب طوال اليوم فبالتأكيد يجب أن يكون هناك وقت راحة استرخاء فتغسل وجهك ويديك وقدمك وتقف في هدوء لتعبد الله تعالى... والدليل على هذا هو حديث صحيح للرسول ﷺ : (تَحتَرِقون تَحتَرِقون، حتَّى إذا صلَّيتُم الفَجرَ غَسلتْها، ثُمَّ تَحتَرِقون تَحتَرِقون حتَّى إذا صلَّيتُمُ الظُّهرَ غَسلتْها، ثُمَّ تَحتَرِقون تَحتَرِقون حتَّى إذا صلَّيتُمُ العصرَ غَسلتْها، ثُمَّ تَحتَرِقون تَحتَرِقون فإذا صلَّيتُم المَغرِبَ غَسلتْها، ثُمَّ تَحتَرِقون تَحتَرِقون فإذا صلَّيتُم العِشاءَ غَسلتْها)، والحج كذلك له حكمة وهي الشعور بالعبودية لله تعالى وتذكر يوم القيامة "مثل الملابس التي تشبه الكفن".

2- الأخلاق : بدون دين فلا يوجد اخلاق، حتى الملحد الخلوق هو ليس خلوق لأنه ملحد بل هو خلوق لأنه كان لديه خلفية دينية، ويجب ذكر القانون ليس رادع قوي فما الذي يمنعه من القتل إذا كان يعلم أنه سيتم إعدامه او سجنه فقط؟ الذي يمنعه هو معرفته بإن هناك يوم قيامة وحساب وعقاب ونار جهنم.

3- الانسان الخلوق هو الناجي عند الله : هذا ليس منطقي أبدًا، فكيف يكرم الله شخص خلوق لكن كفر بالله؟ هل انت ستحب شخص يسبك أو ينكر وجود حتى لو كان هذا الشخص خلوق؟

من انكر وجود الله تعالى أو افترى على الله الكذب فلا يستحق الجنة بالتأكيد وجزاؤه في الدنيا لكن ليس من حقه أن يطلب جزاء في الآخرة وهو ينكرها أو ينكر من خلقها او يكذب عن الله.

ما الفرق عندك بين إنسان يؤمن بوجود خالق و جنة و عقاب و نار .. و مع ذلك مؤذي و مجرم و يقتل و يضر .. و بين إنسان لا يؤمن بالخالق لكنه خلوق و غير مجرم و يؤمن بأن الأخلاق تصنع واقع جيد للناس فهو يرى منفعتها الدنيوية فقط ؟ أي الصنفين هو الأفضل حسب رأيك ؟

الملحد الخلوق انا سوف اعامله بكل احترام وبالفعل قد يكون أفضل من المؤمن لكنه أفضل في الدنيا معي ومعك ومع باقي البشر لكنه لن يدخل الجنة "إلا أن يشاء اللّه"... سنعامله بحب ونقدره في ال70 عام الذي سيعيشهم في الدنيا لكن عندما يموت سيعرف أن اللّه حق.

طيب ماذا تسمون الذي يعترف بالأخلاق و بنفعيتها و يسلكها في حياته .. و لكنه لا يعترف بالشعائر و الطقوس ؟

بمعنى تجده ( يساعد الفقراء و المحتاجين - صادق لا يكذب - يحب عائلته و يحسن إليهم - يحترم كباره و يحب بلده و يخدمه - يغض بصره و يبتعد عن الزنى - لا يسرق - أمين و نبيل و لا يتتبع عورات الناس .. الخ من محاسن السلوكيات و الأخلاق ) و في نفس الوقت ( لا يصلي و لا يصوم و لا يحج و لا يهتم بقراءة القرآن و أذكار الدين ) لأنهم لا يستشعرون جدواها و فائدتها و يستثقلونها و بعضهم يرون أن الكتب السماوية هي مجرد تأليفات من عند بشر روحانيين و تحتوي اخطاء و لا يمكن أن تصدر عن الخالق و بعضهم ينتقد آيات و تفسيرات معينة .. أين تصنفون هذه الفئات من الناس ؟

بصراحة لا أعرف... لكن الشخص المعترف بوجود خالق لكن لا يعترف بالدين يسمى لا ديني... وبالفعل الكتب السماوية الحالية مُحرفة وبها أخطاء ماعدا القرآن الكريم... لكن دعني اسألك سؤال... ماذا يمنع من يؤمن بهذه الأشياء من أن يغش في الامتحان؟ أو من أن يرشي شخص ليحصل على مصلحة ما؟

ربما يخاف من قانون الكارما و يرى أن الأخلاق هي أفضل سلوك لضمان وجود مجتمع مزدهر و متماسك و متآلف .. ربما يرى أن الغش في الإمتحان هو خداع للذات و لا يعطيه تحصيل معرفي كافي يؤهله في مجال دراسته أو مهنته .. بمعنى ليس شرطا أن الخلوق هو خلوق لأنه يؤمن بوجود خالق يراقبه .. فربما هو كذلك لأنه يحب و يستمتع بذلك أو يرى في الأخلاق منفعة شخصية له

جميل لكن من يفعل هذا الشخص المتأثر بالثقافة الهندوسية... لكن الملحدين لا يؤمنون بالكارما ولا انتقال الأرواح ولا الأرواح من الأساس... الملحد ما يهمه هي المنفعة المادية فقط فهو لا يعترف بما لا يراه

بما أن الملحد يرى المنفعة المادية فهناك أخلاق و سلوكيات تحقق له تلك المنفعة المحسوسة .. و بالتالي هي تعتبر دافعا و محفزا كافيا حتى يكون شخصا خلوقا غير مؤذي .. أما إذا كان الملحد روبوتا لا مشاعر له فتلك قصة أخرى

ويمكن أن يكون تحقيق تلك المنفعة عن طريقة أذية أشخاص آخرين... فإذا كان شخص ملحد جائع ماذا يمنعه من أن يسرق؟

أما إذا كان الملحد روبوتا لا مشاعر له فتلك قصة أخرى

لا، الملحد له مشاعر... وإذا أخبرته مشاعره أن يشرب النبيذ ثم قاد السيارة وتسبب في حادث... ألم يؤذي وقتها؟

حسنا بما أن له مشاعر و يعرف بأن الكحول سيجعله يتسبب في حوادث مرور فهو لن يشرب الكحول خاصة إذا عرف أن الكحول مهلك لصحته .. بالنسبة للسرقة هو يفهم بأن فيها إيذاء للآخر و هذا سيعرضه للسجن و بالتالي عندما يفهم بأن سلوكه مؤذي للآخرين سيتوقف عن فعله

الأن انت تتحدث عنه كروبوت قابل للبرمجة... الملحد انسان لديه غرائز وشهوات ومتطلبات حياة

كما أنك قبلت كل السيناريوهات "الملحد لديه عقل، الملحد لديه مشاعر، القانون" ورفضت أبسط وأفضل سيناريو... الدين... لكن سأحاول إقناعك... ماذا يمنع الملحد من أن يسرق دولار واحد من أكثر شخص غني في العالم "علمًا بأن هذه السرقة لن تضر ذلك الغني في أي شيء"؟

لا شيء سيمنعه طالما أنه يعلم أنها سرقة غير مضرة للشخص الغني و بالمقابل مفيدة له

لا شيء سيمنعه طالما أنه يعلم أنها سرقة غير مضرة للشخص الغني و بالمقابل مفيدة له

إذًا سيسرق؟

هذا ما أريد قوله... "الأخلاق" وحدها لا تكفي فهي لن تردع الشخص عن السرقة في كل وقت... لكن الدين حرم السرقة في كل وقت وحتى لو كان الشخص المسروق غني... فمن يسرق سوف يأخذ ذنب وإثم قد يدخله النار إلا أن يشاء اللّه.

الدين الذي يحرم سرقة الأغنياء هو نفس الدين الذي يفرض عليهم الزكاة أو الجزية بالقوة و الإكراه .. ( الحاج موسى / موسى الحاج ) .. و الأخلاق ليست option في الهاتف الذكي أو اختيار يختاره الملحد أو يتركه حسب مزاجه .. بل هي شيء نابع من الذات السليمة السوية .. فالإنسان الذي يولد بمشاعر إنسانية عالية سيكون ضميره هو حارسه و لن يسرق و لن يؤذي لأنه لن يشعر بالرضى عن نفسه إذا فعل ذلك

الجزية هي ضريبة جيش "ضريبة جهادية" وكانت تُفرض في مصر حتى وقت قريب رغم أن مصر على وشك أن تصبح دولة علمانية والأزهر فقد دوره بشكل شبه كامل... واصحاب الديانات الأخرى لا يدفعونها إذا دخلوا الجيش.

أما الزكاة فهي مساعدة للفقراء... ألا يتبرع الملحد بأمواله؟

الأخلاق ليست option في الهاتف الذكي أو اختيار يختاره الملحد أو يتركه حسب مزاجه .. بل هي شيء نابع من الذات السليمة السوية .. فالإنسان الذي يولد بمشاعر إنسانية عالية سيكون ضميره هو حارسه و لن يسرق و لن يؤذي لأنه لن يشعر بالرضى عن نفسه إذا فعل ذلك

أنا أعلم أن الأخلاق ليست option لكن أنت نفسك قلت أن الملحد إذا وجد شخص غني سيسرقه... هذا تخلي عن المبادئ... المبادئ لا تتجزأ

( الحاج موسى / موسى الحاج ) 

لم أفهم ماذا تقصد هنا

"حتى الملحد الخلوق هو ليس خلوق لأنه ملحد بل هو خلوق لأنه كان لديه خلفية دينية" هذه ليست قاعدة عامة ولا يمكن استخدامها كدليل ف الملحد ليس من الضروري ان يكون لديه خلفية دينية، وحتى إن كان لديه خلفية دينية ف قد قرر الإلحاد وهو ما يعني انه غير مقتنع بها ف هذا ليس بمبرر انه لديه اخلاق بل على العكس، إن كانت الأخلاق تعتمد على الدين، ف الملحد الذي لا يؤمن بأي دين كان من المنطقي ايضًا ان لا يؤمن بالأخلاق بما انها جزء من الدين، ولكن دليل على عكس ذلك هو وجود ملحدين يتمتعون بالأخلاق

وكذلك لا يمكن ان يكون الرادع لملحد هو معرفته بأن هناك يوم قيامة وحساب وعقاب ف هو ملحد لا يؤمن حتى بهذا

الملحد سيكون خلوق بل وقمة في الأدب والاحترام والرقي... لكن إذا تعارضت مصلحته مع الأخلاق سيقتل وينهب ويسرق ويكذب... كما أن الأخلاق يمكن اعتبارها وسيلة لترويج الإلحاد... فالعلم والأخلاق هو ما يجعل الناس تلحد وليس بالضرورة عدم اقتناعهم بالدين.

الملحد "او الا ديني" إذا تعلم الأخلاق وتعامل مع الناس بها ف هذا يعني انها شيئ نابعة منه وليس من خوفه من العقاب، لذلك لن يغير رأيه إذا تعارضت مصالحه مع الاخلاق، وعمومًا الامر اكثر تعقيدًا من هذا فقد نجد الحالتين في الغير مؤمنين وكذلك في المسلمين وهذه هي الفكرة كلها

فقد نجد الحالتين في الغير مؤمنين وكذلك في المسلمين وهذه هي الفكرة كلها

لم أفهم هذا الجزء

الملحد "او الا ديني" إذا تعلم الأخلاق وتعامل مع الناس بها ف هذا يعني انها شيئ نابعة منه وليس من خوفه من العقاب، لذلك لن يغير رأيه إذا تعارضت مصالحه مع الاخلاق

هل تعرفين شخص ملحد فعل الصواب عندما تعارض هذا الصواب مع مصلحته؟

قد نجد مسلمين يدعون الالتزام بالأخلاق ولكن ان تعارض الامر مع مصالحهم يغيرون آرائهم

ونعم قد رأيت من قبل شخصًا ملحدًا وكان متمسكًا بعاداته واخلاقه حتى حينما تعارض الامر مع شيئ يريده، لذلك ف هذا مثال وارد

ودعينا لا نلغي فكرة ان بعض الاشخاص ليسوا مسلمين او مؤمنين لأنهم لم يعرفوا عن الامر كفاية ولم يجدوا الفرصة لتعلم الدين، لذلك قد نجد البعض من الذين لا يؤمنون متمسكين بأخلاقهم وقيمهم، وهذا هنا لا يتعارض مع الدين ولكن ما اوضحه انه ليس من الضروري ان يكون مبنيًا على معرفة بالدين

قد نجد مسلمين يدعون الالتزام بالأخلاق ولكن ان تعارض الامر مع مصالحهم يغيرون آرائهم

هذا بسبب ضعف ايمانهم، وسبب أخر وهو أنهم بشر يفعلون الصواب والخطأ لهذا لا يجب التعميم فالمسلمين ليسوا ملائكة والملحدين ليسوا شياطين -ربما- لكن سبب الأخلاق عند المسلم هو الإيمان لكن الملحد ليس عنده مصدر أخلاق.

ونعم قد رأيت من قبل شخصًا ملحدًا وكان متمسكًا بعاداته واخلاقه حتى حينما تعارض الامر مع شيئ يريده، لذلك ف هذا مثال وارد

كنت أقصد ملحد مشهور

ودعينا لا نلغي فكرة ان بعض الاشخاص ليسوا مسلمين او مؤمنين لأنهم لم يعرفوا عن الامر كفاية ولم يجدوا الفرصة لتعلم الدين، لذلك قد نجد البعض من الذين لا يؤمنون متمسكين بأخلاقهم وقيمهم، وهذا هنا لا يتعارض مع الدين

أتفق معكِ أختي أروى، فأغلب ملحدين الغرب ألحدوا بسبب عدم اقتناعهم بالدين المسيحي السائد -لا دينيين- ومنهم من أسلم عندما وجد الفرصة مثل بروفيسور جيفري لانج وله فيديو شهير على يوتيوب يوضح فيه سبب اسلامه بسبب سورةالبقرة.

ولكن ما اوضحه انه ليس من الضروري ان يكون مبنيًا على معرفة بالدين

ربما يكون بسبب الفطرة لكن يجب توضيح أن الفطرة = الدين

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء» ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: {فطرة اللّه التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}

ما هي الكارما؟ ممكن توضيح؟ كيف يمكن ان تؤذيه؟

ابحث عنها في محرك غوغل اكتب ( قانون الكارما )

هل تعتقد في الكارما وما أعجبك فيها؟ هي مصطلحات هندوسية في الاخير؟!!!

في ديننا هناك قاعدة تقول ( كما تدين تدان ) .. هذه هي الكارما ببساطة شديدة .. لا يهمني المصطلح بقدر ما يهمني معرفة القانون نفسه

كما تدين تدان ليس معناها أن الشخص عندما يموت سيولد مجددًا بشكل فأر.

يمكنك قراءة هذا المقال لتعرف حكم الكارما في الإسلام:

ليس هذا هو ما أقصده بقانون الكارما .. هناك قانون آخر تحدث عنه الفيزيائي اسحاق نيوتن يقول ( لكل فعل رد فعل مساوي له في القوة معاكس له في الاتجاه )

أجل فهمت، أعتذر لقد فهمت الأمر بشكل خاطئ لكن قانون نيوتن اسمه قانون نيوتن الثالث أو كما يسمى أيضًا الفعل ورد الفعل.

نعم و يمكن أن ينطبق على عالم المشاعر و الأفكار و المعتقدات أيضا .. بمعنى الذي يصدر مشاعر سلبية ستعود له مشاعر سلبية و أحداث سلبية و الذي يزرع خير سيرى الخير .. هو يشبه الزراعة و البذر ( ما تزرعه تحصده )

جميل انا أتفق معك في المضمون لكن يجب أن نعلم أن القانون وحده لا يكفي فبدون عون الله ونصره للمظلوم لن ينتصر وبدون سخط الله على الظالم لن يخسر ويجب أيضًا معرفة أن هذا القانون لا ينطبق في كل الأحوال فكم من ظالم عاش هنيئًا ومات هنيئًا، والمهم هو عقاب الآخرة.

الأخلاق نابعة بشكل أساسي من الدين ، و لا يوجد لدي أدنى شك في ذلك ، فالناس سواء فلاسفة او عواما لم يأتوا بأي قيم أخلاقية جديدة ، و كل ما أدعوا انه قيم أخلاقية هي امتداد لأخلاق مستمدة من الدين .

و عندما يقدم شخص متدين على فعل شنيع ، فذاك شأن نفسه الأمارة بالسوء و ليس في غياب أخلاق دينية تنهى عن ذلك الفعل

النبي آدم عليه السلام ، عندما خلق ، منحه الله إطارا دينيا و المتمثل في الإسلام ليعيش به و يستمد منه أخلاقه و قيمه في معيشته اليومية و تعامله مع الناس .

و يمثل إبنيه مثالا صارخا عن المنهج الاخلاقي بين الدين و اللادين

قابيل كان لئيما حاسدا لأخيه

و هابيل كان صالحا مستقيما

فقتل قابيل هابيل

لماذا لم يحدث العكس ؟

لأن الأول أخذته العزة بالإثم و اتبع هوى نفسه و همزات الشيطان و أما الثاني فكان مؤمنا متخلقا بأخلاق الاسلام التي علمه اياها والده آدم التي وهبها الله له، فمحال أن ينوي قتل نملة حتى فما بالك ببشر .

و تجلى هذا في مقولة قابيل قال تعالى :﴿ لأقتلنك ﴾

فكان رد اخيه المؤمن : ﴿ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾

[ المائدة: 28]

ببساطة لأن المسلم المتدين يخاف الله ، و هو ما يجعله متخلقا بأخلاق الصالحين .

و علاقة الدين بالأخلاق بقيت متكاملة و تطورت مع الزمن من عهد آدم إلى تغير الشرائع إلى يومنا هذا .

بداية الإنسان كانت مع سيدنا آدم عليه السلام، والذي كان يأخذ اوامر مباشرة من الله سبحانه وتعالى ومنها محددات للأخلاق، ولا شك في ذلك، ولكن على مر العصور تناست بعض الدول كل هذه التعاليم والأديان والتوحيد، لذلك ما اتحدث عنه ليس من ان الاخلاق جائت من الدين ولكن بأن الاخلاق يمكن ان تستمر بلا دين

الكثير من الدول تعيش بلا ديانة محددة، وقد يكون الامر ممتدًا لعصور طويلة، وفي الوقت نفسه تظل متمكسة بأخلاق كثيرة حتى بدون وجود دين، وهذا يوضح ان الأخلاق يمكن ان تتواجد بدون تواجد الدين

لقد تعاملت من قبل مع زميلة لا تتبع دينًا محددًا وكان لديها الكثير من القيم والأخلاق، وفي الوقت نفسه تعاملت مع مسلمة تحاول نشر الإسلام والتحدث بانها متمسكة بكل تعاليم الإسلام في حين انها كانت تقوم بالكثير من الاشياء الغير إخلاقية "وأنا هنا لا اعيب في ديننا ابدًا بل في الاشخاص"

ولكن على مر العصور تناست بعض الدول كل هذه التعاليم والأديان والتوحيد

ربما تناستها لكن تظل بقاياها قائمة و تبقى مرجعية أخلاقية على الرف يرجع إليها عند تضارب المشكلات مثل الإسلام حاليا لا يزال يمثل مرجعية أخلاقية راسخة تشتمل على كل المبيحات و المحرمات . هذا يجوز و ذاك لا يجوز ، تبقى مترسخة في الوعي الجمعي لاجيال و قرون حتى لو اصبح الشعب ملحدا .

مثل الصين الحالية، السواد الأعظم من الشعب ملحد يساري ، لكن لازال مخلصا في الاقتصاد و السياسة و المجتمع و الحياة اليومية في اتباع فلسفات و قيم كونفشيوس ، و ربما يكون كونفشيوس نبيا لم يذكره الله في القرآن.و حرفت الرسالة التي أتى بها و لكن ظلت البقايا موجودة الى اليوم ، و في اليابان كذلك و كوريا و غيرها من البلدان.

حتى الملاحدة و العلمانيون يحتارون في الإجابة عن المرجعية الاخلاقية البديلة عن الدين .

الدين مش كلمات محفوظة،

ولا مظاهر بتتلبس،

الدين حقيقة بتبان في الرحمة،

وفي الصدق،

وفي طريقة معاملتنا للناس.

لو الأخلاق غابت… الدين ما وصلش.

ولكن إن غاب الدين، قد تصل الاخلاق

هذا الفيديو يرد على هذه الشبهة بشكل جميل ما شاء اللّه :