أنت تحدثت عن الكراهية المطلقة لكن لم تتطرق إلى الكراهية المؤقتة نتيجة خلاف بين الزوجين أو إلى التعب النفسي والجسدي وتلك الأشياء التي من شأنها جعل المرأة لا ترغب في علاقة في وقت ما، ويجب أن يحترم الزوج ذلك بدلًا من أن يمارس عليها عنفه ويجرها جرًا كالبهيمة ولا يراعي لا رغبة ولا قدرة نفسية أو جسدية.
في مثل تلك الأمور لا أعتقد أن التعميم هو الطريقة الأنسب للحكم. فحين نسمع كلمة الاغتصاب فالأغلب سيرفض فورا بدون تفكير، وعلى الجانب الآخر فهناك من سيرى أن الأمر محاولة للخداع وأنه مجرد عبث بلا معنى، لكن في الحقيقة أن كل حالة لها قصة ولها ظروف خاصة لا يمكن تعميمها على الكل، فهناك مرأة قد تكون مجبرة على الزواج والخلع أو الطلاق ليس متاحا لها، وهناك من لديها هذا الخيار لكنها لا تستخدمه وترفض في الوقت نفسه اعطاء زوجها حقه، وكلا الحالتين سيتم وضعهم في نفس الخانة رغم أن ظروفهم مختلفة
كلامك صحيح لا يمكن التعميم في مثل هذه الأمور. كل حالة لها ظروفها الخاصة؛ بعض النساء قد يكون الزواج إجباريًا ولا تتاح لهن خيارات الخلع أو الطلاق، وأخريات لديهن الخيار لكن يرفضن العلاقة لأي سبب نفسي أو جسدي، سواء بسبب كراهية مؤقتة أو تعب نفسي وجسدي. المهم أن يُحترم قرار المرأة دائمًا، وأن لا يُمارس عليها العنف أو يُجبرها على علاقة لا ترغب فيها.
لو تزوجت امرأة مجبرة فهو خطأ والدها الذي أجبرها أن تتزوج فليس من الطبيعي أن يتحمل الزوج ضريبة هذه المشاكل الأسرية، ولا أعتقد أن هناك حالة غير متاح لها خيار الخلع...لكن لو تزوجت المرأة مجبرة ثم استعملت حق الخلع فهو برأيي خداع للزوج يتحمل وزره المرأة وأبوها.
طالما هو حقه فهو ليس مغتصب، فالغاصب هو من يأخذ شيء ليس حقه عن طريق القوة، هنا كلمة اغتصاب أصلاً غير موفقة لأنها تنزع من الرجل هذا الحق بكل بساطة ويصبح على سبيل التفضل من المرأة.