هي حي أو ميت .. الصادم فعلاً في الحياة ــ الكوميديا السوداء ــ او الكوميديا اللاهية .. معظم الذين نراهم "اموات" ونجدهم أكثر الناس زعراَ من الموت .. أكثرهم لا يعرف معني الإيمان ولكنهم واثقون أن الكون كله متواطئ لزحزحة ايمانهم ..
حتى لا يكون الكلام نظري ومعني الحياة لا يمكن وصفه بالكلمات:
اذهب في منتصف الليل الى مكان هادئ ومن الأفضل "صحراء" ستشعر بالرعب وطاقة غير مألوفة تتحرك حواليك .. سيقشعر بدنك وتشعر بارتعاشات غريبة في العمود الفقري .. ستلاحظ ارتفاع رهيب في كل حواسك .. ستسمع "دبة النملة" حرفياً وستشم روائح عمرك ما شممتها .. وستلاحظ أن هناك شئ "آخر" صار في "القيادة" شئ آخر غير العقل .. شئ لم تكن تعرفه ونسيته تماماً وإذا حدث وأن رأيت نفسك في مرآة او اي انعكاس ستبكي وتعانق "نفسك" فرحاً .. انها انت .. روحك .. التى لا تعرفها .. قبل ذلك لم تكن حياة .. بل موت مؤجل ..
قبل ذلك انت مجرد آلة مبرمجة ... لا حس ولا شعور ..
جرب وأحكم .. ولكن أنا أعلم أن التجربة مخيفة .. القليلون فقط من عندهم الشجاعة .. الشجاعة لكي يكون "حياً" ..
أحاول طوال الوقت أن أكون حية، تأتي علي لحظات كثيرة أكون على قيد الحياة وما أقتنعت به مؤخرًا ويجعلني حية فعلًا هو الرضا، وهذا ما يجعل ذلك الشخص الفقير حي. حينما أضع نفسي في أضغط على نفسي في توقعات مثلا وتطلعات، أجدني تائهة وربما لست حتى على قيد الحياة أحيانا.. لكن حينما أنظر أن علي فقط السعي بلا أي انتظار أو تفكير في المستقبل، فقط أعيش اللحظة راضية ومقتنعة بما فعلته، أعيش الحاضر وأتناسى الماضي ولا أفكر في المستقبل كثيرا.
جميل يا آية الرحمن لن كيف تصلين إلى الرضى في ومن أصبح فيه الرضى أمر جد صعب، بل أحيانا مستحيل في بعض البيئات، ماهي ممارساتك وعيقليتك التي توصلك إلى الرضى ومالذي يمكن أن تساعدي به الناس حتى يصبحوا أكثر رضى بحياتهم ؟
لا استطيع حقيقة نصح أحد بكيف يكون راضي، لأن كل شخص مختلف، لكن من أهم الممارسات التي جعلتني أرضى هو الامتنان للأشياء الصغيرة، كذلك بعد عدة صدمات نفسية وحوادث بالمرور، أدركت حقًا أن الحياة ليست سوى رحلة قصيرة جدا عليا أن أختار فيها بوضوح بدل من الغضب منها والاستياء منها ومن البيئة والناس أصبحت أحاول أن أقبلها، القبول للواقع والعمل على ذاتي ليس إلا